الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ دقع ] دقع : الدَّقْعَاءُ : عَامَّةُ التُّرَابِ ، وَقِيلَ : التُّرَابُ الدَّقِيقُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : وَجَرَّتْ بِهِ الدَّقْعَاءَ هَيْفٌ كَأَنَّهَا تَسُحُّ تُرَابًا مِنْ خَصَاصَاتِ مُنْخُلِ وَالدِّقْعِمُ ، بِالْكَسْرِ : الدَّقْعَاءُ ، الْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : بِفِيهِ الدِّقْعِمُ كَمَا تَقُولُ وَأَنْتَ تَدْعُو عَلَيْهِ : بِفِيهِ التُّرَابُ ! وَقَالَ : بِفِيهِ الدَّقْعَاءُ وَالْأَدْقَعُ يَعْنِي التُّرَابَ . قَالَ : وَالدَّقَاعُ وَالدُّقَاعُ التُّرَابُ ; وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الْكِلَابَ : مَجَازِيعُ قَفْرٍ مَدَاقِيعُهُ مَسَارِيفُ حَتَّى يُصِبْنَ الْيَسَارَا قَالَ : مَدَاقِيعُ تَرْضَى بِشَيْءٍ يَسِيرٍ . قَالَ : وَالدَّاقِعُ الَّذِي يَرْضَى بِالشَّيْءِ الدُّونِ . وَالْمُدْقَعُ : الْفَقِيرُ الَّذِي قَدْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ مِنَ الْفَقْرِ . وَفَقْرٌ مُدْقِعٌ أَيْ مُلْصِقٌ بِالدَّقْعَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ ; أَيْ شَدِيدٍ مُلْصِقٍ بِالدَّقْعَاءِ يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى الدَّقْعَاءِ . وَقَوْلُهُمْ فِي الدُّعَاءِ : رَمَاهُ اللَّهُ بِالدَّوْقَعَةِ ; هِيَ الْفَقْرُ وَالذُّلُّ ، فَوْعَلَةٌ مِنَ الدَّقَعِ . وَالْمَدَاقِيعُ : الْإِبِلُ الَّتِي كَانَتْ تَأْكُلُ النَّبْتَ حَتَّى تُلْزِقَهُ بِالدَّقْعَاءِ لِقِلَّتِهِ . وَدَقِعَ الرَّجُلُ دَقَعًا وَأَدْقَعَ : لَصِقَ بِالدَّقْعَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَقِيلَ : لُصِقَ بِالدَّقْعَاءِ فَقْرًا ، وَقِيلَ : ذُلًّا . وَدَقِعَ دَقَعًا وَأَدْقَعَ : افْتَقَرَ . وَرَأَيْتُ الْقَوْمَ صَقْعَى دَقْعَى أَيْ لَاصِقِينَ بِالْأَرْضِ . وَدَقِعَ دَقَعًا وَأَدْقَعَ : أَسَفَّ إِلَى مَدَاقِّ الْكَسْبِ ، فَهُوَ دَاقِعٌ . وَالدَّاقِعُ : الْكَئِيبُ الْمُهْتَمُّ أَيْضًا . وَدَقَعَ دَقْعًا وَدُقُوعًا وَدَقِعَ دَقَعًا ، فَهُوَ دَقِعٌ : اهْتَمَّ وَخَضَعَ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : وَلَمْ يَدْقَعُوا ، عِنْدَمَا نَابَهُمْ لِصَرْفِ الزَّمَانِ ، وَلَمْ يَخْجَلُوا يَقُولُ : لَمْ يَسْتَكِينُوا لِلْحَرْبِ . وَالدَّقَعُ : سُوءُ احْتِمَالِ الْفَقْرِ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ ، وَالْخَجَلُ : سُوءُ احْتِمَالِ الْغِنَى . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلنِّسَاءِ : ( إِنَّكُنَّ إِذَا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ وَإِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ ) ; دَقِعْتُنَّ أَيْ خَضَعْتُنَّ وَلَزِقْتُنَّ بِالتُّرَابِ . وَالدَّقَعُ : الْخُضُوعُ فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ وَالْحِرْصُ عَلَيْهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الدَّقْعَاءِ ، وَهُوَ التُّرَابُ ، أَيْ لَصِقْتُنَّ بِالْأَرْضِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْخُضُوعِ . وَالْخَجَلُ : الْكَسَلُ وَالتَّوَانِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ . وَالدَّاقِعُ وَالْمِدْقَعُ : الَّذِي لَا يُبَالِي فِي أَيِّ شَيْءٍ وَقَعَ فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُسِفُّ إِلَى الْأُمُورِ الدَّنِيئَةِ . وَجُوعٌ دَيْقُوعٌ : شَدِيدٌ ، وَهُوَ الْيَرْقُوعُ أَيْضًا ، وَقَالَ النَّضْرُ : جُوعٌ أَدْقَعُ وَدَيْقُوعٌ ، وَهُوَ مِنَ الدَّقْعَاءِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْجُوعُ الدَّيْقُوعُ وَالدُّرْقُوعُ الشَّدِيدُ ، وَكَذَلِكَ الْجُوعُ الْبُرْقُوعُ وَالْيَرْقُوعُ ; وَقَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْحَضَرَ فَشَبِعَ فَاتَّخَمَ فَقَالَ : أَقُولُ لِلْقَوْمِ لَمَّا سَاءَنِي شِبَعِي : أَلَا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا الْجُوعُ ؟ أَلَا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ يَكُونُ بِهَا جُوعٌ ، يُصَدَّعُ مِنْهُ الرَّأْسُ ، دَيْقُوعُ ؟ وَدَقِعَ الْفَصِيلُ : بَشِمَ كَأَنَّهُ ضِدٌّ . وَأَدْقَعَ لَهُ وَإِلَيْهِ فِي الشَّتْمِ وَغَيْرِهِ : بَالَغَ وَلَمْ يَتَكَرَّمْ عَنْ قَبِيحِ الْقَوْلِ وَلَمْ يَأْلُ قَذَعًا . وَالدَّوْقَعَةُ : الدَّاهِيَةُ . وَالدَّقْعَاءُ : الذُّرَةُ ، يَمَانِيَةٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية