الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ دنأ ] دنأ : الدَّنِيءُ ، مِنَ الرِّجَالِ : الْخَسِيسُ ، الدُّونُ ، الْخَبِيثُ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ ، الْمَاجِنُ . وَقِيلَ : الدَّقِيقُ ، الْحَقِيرُ ، وَالْجَمْعُ : أَدْنِيَاءُ وَدُنَآءُ . وَقَدْ دَنَأَ يَدْنَأُ دَنَاءَةً فَهُوَ دَانِئٌ : خَبُثَ . وَدَنُؤَ دَنَاءَةً وَدُنُوءَةً : صَارَ دَنِيئًا لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَسَفُلَ فِي فِعْلِهِ ، وَمَجُنَ . وَأَدْنَأَ : رَكِبَ أَمْرًا دَنِيئًا . وَالدَّنَأُ : الْحَدَبُ . وَالْأَدْنَأُ : الْأَحْدَبُ . وَرَجُلٌ أَجْنَأُ وَأَدْنَأُ وَأَقْعَسُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَإِنَّهُ لَدَانِئٌ : خَبِيثٌ . وَرَجُلٌ أَدْنَأُ : أَجْنَأُ الظَّهْرِ . وَقَدْ دَنِئَ دَنَأً . وَالدَّنِيئَةُ : النَّقِيصَةُ . وَيُقَالُ : مَا كُنْتَ يَا فُلَانُ دَنِيئًا ، وَلَقَدْ دَنُؤْتَ تَدْنُؤُ دَنَاءَةً ، مَصْدَرُهُ مَهْمُوزٌ . وَيُقَالُ : مَا يَزْدَادُ مِنَّا إِلَّا قُرْبًا وَدَنَاوَةً ، فُرِقَ بَيْنَ مَصْدَرِ دَنَأَ وَمَصْدَرِ دَنَا بِجَعْلِ مَصْدَرِ دَنَا دَنَاوَةً وَمَصْدَرِ دَنَأَ دَنَاءَةً كَمَا تَرَى . ابْنُ السِّكِّيتِ ، يُقَالُ : لَقَدْ دَنَأْتَ تَدْنَأُ أَيْ سَفَلْتَ فِي فِعْلِكَ وَمَجُنْتَ . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ . قَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ مِنَ الدَّنَاءَةِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : إِنَّهُ لَدَنِيٌّ فِي الْأُمُورِ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، يَتَّبِعُ خِسَاسَهَا وَأَصَاغِرَهَا . وَكَانَ زُهَيْرٌ الْفَرَوِيُّ يَهْمِزُ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَأُ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَلَمْ نَرَ الْعَرَبَ تَهْمِزُ أَدْنَأَ إِذَا كَانَ مِنَ الْخِسَّةِ ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَقُولُونَ : إِنَّهُ لَدَانِئٌ خَبِيثٌ ، فَيَهْمِزُونَ . قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي كِلَابٍ : بَاسِلَةُ الْوَقْعِ ، سَرَابِيلُهَا بِيضٌ إِلَى دَانِئِهَا الظَّاهِرِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ : دَنُؤَ الرَّجُلُ يَدْنُؤُ دُنُوءًا وَدَنَاءَةً إِذَا كَانَ مَاجِنًا . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى ، غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، أَيْ أَقْرَبُ وَمَعْنَى أَقْرَبُ أَقَلُّ قِيمَةً كَمَا يُقَالُ ثَوْبٌ مُقَارِبٌ ، فَأَمَّا الْخَسِيسُ ، فَاللُّغَةُ فِيهِ دَنُؤَ دَنَاءَةً ، وَهُوَ دَنِيءٌ ، بِالْهَمْزِ ، وَهُوَ أَدْنَأُ مِنْهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَهْلُ اللُّغَةِ لَا يَهْمِزُونَ دَنُوَ فِي بَابِ الْخِسَّةِ ، وَإِنَّمَا يَهْمِزُونَهُ فِي بَابِ الْمُجُونِ وَالْخُبْثِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي النَّوَادِرِ : رَجُلٌ دَنِيءٌ مِنْ قَوْمٍ أَدْنِئَاءَ ، وَقَدْ دَنُؤَ دَنَاءَةً ، وَهُوَ الْخَبِيثُ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ . وَرَجُلٌ دَنِيٌّ مِنْ قَوْمٍ أَدْنِيَاءَ ، وَقَدْ دَنَا يَدْنَأُ وَدَنُوَ يَدْنُو دُنُوًّا ، وَهُوَ الضَّعِيفُ الْخَسِيسُ الَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْدُهُ الْمُقَصِّرُ فِي كُلِّ مَا أَخَذَ فِيهِ ; وَأَنْشَدَ : فَلَا وَأَبِيكَ ، مَا خُلُقِي بِوَعْرٍ وَلَا أَنَا بِالدَّنِيِّ ، وَلَا الْمُدَنِّي وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْهَمْزِ : دَنَأَ الرَّجُلُ يَدْنَأُ دَنَاءَةً وَدَنُوَ يَدْنُؤُ دُنُوءًا إِذَا كَانَ دَنِيئًا لَا خَيْرَ فِيهِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ دَنِئٌ وَدَانِئٌ ، وَهُوَ الْخَبِيثُ الْبَطْنِ وَالْفَرْجِ ، الْمَاجِنُ ، مِنْ قَوْمٍ أَدْنِئَاءَ ، اللَّامُ مَهْمُوزَةٌ . قَالَ : وَيُقَالُ لِلْخَسِيسِ : إِنَّهُ لَدَنِيٌّ مِنْ أَدْنِيَاءَ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَ اللِّحْيَانِيُّ وَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَالَّذِي قَالَهُ الزَّجَّاجُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية