الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ ذأر ] ذأر : ذَئِرَ الرَّجُلُ : فَزِعَ . وَذَئِرَ ذَأَرًا ، فَهُوَ ذَئِرٌ : غَضِبَ ؛ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : لَمَّا أَتَانِي عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُمْ ذَئِرُوا لِقَتْلَى عَامِرٍ وَتَغَضَّبُوا يَعْنِي نَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ وَأَنْكَرُوهُ ، وَيُقَالُ : أَنِفُوا مِنْ ذَلِكَ وَيُقَالُ : إِنَّ شُئُونَكَ لِذَئِرَةٌ . وَقَدْ ذَئِرَهُ أَيْ كَرِهَهُ وَانْصَرَفَ عَنْهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الذَّائِرُ الْغَضْبَانُ . وَالذَّائِرُ : النَّفُورُ . وَالذَّائِرُ : الْأَنِفُ . اللَّيْثُ : ذَئِرَ إِذَا اغْتَاظَ عَلَى عَدُوِّهِ وَاسْتَعَدَّ لِمُوَاثَبَتِهِ . وَأَذْأَرَهُ عَلَيْهِ : أَغْضَبَهُ وَقَلَبَهُ ؛ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَمْ يَكْفِهِ ذَلِكَ حَتَّى أَبْدَلَهُ فَقَالَ : أَذْرَأَنِي ، وَهُوَ خَطَأٌ . أَبُو زَيْدٍ : أَذْأَرْتُ الرَّجُلَ بِصَاحِبِهِ إِذْآرًا ، أَيْ : حَرَّشْتُهُ وَأَوْلَعْتُهُ بِهِ . وَقَدْ ذَئِرَ عَلَيْهِ حِينَ أَذْأَرْتُهُ ، أَيِ : اجْتَرَأَ عَلَيْهِ . وَأَذْأَرَهُ الشَّيْءَ : أَلْجَأَهُ . وَأَذْأَرَهُ بِصَاحِبِهِ : أَغْرَاهُ . وَذَئِرَ بِذَلِكَ الْأَمْرِ ذَأَرًا : ضَرِيَ بِهِ وَاعْتَادَهُ . وَذَئِرَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى بَعْلِهَا وَهِيَ ذَائِرٌ : نَشَزَتْ وَتَغَيَّرَ خُلُقُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا نَهَى عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ ذَئِرْنَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَيْ : نَفَرْنَ وَنَشَزْنَ وَاجْتَرَأْنَ ، يُقَالُ مِنْهُ : امْرَأَةٌ ذَئِرٌ عَلَى مِثَالِ فَعِلٍ . وَفِي الصِّحَاحِ : امْرَأَةٌ ذَائِرٌ عَلَى فَاعِلٍ ، مِثْلُ الرَّجُلِ . يُقَالُ : ذَئِرَتِ الْمَرْأَةُ تَذْأَرُ فَهِيَ ذَئِرٌ وَذَائِرٌ أَيْ : نَاشِزٌ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . وَأَذْأَرَهُ : جَرَّأَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ : سُوءُ حَمْلِ الْفَاقَةِ يُحْرِضُ الْحَسَبَ وَيُذْئِرُ الْعَدُوَّ ، يُحْرِضُهُ : يُسْقِطُهُ . وَذَاءَرَتِ النَّاقَةُ وَهِيَ مُذَائِرٌ : سَاءَ خُلُقُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا وَلَا يَصْدُقُ حُبُّهَا . أَبُو عُبَيْدٍ : ذَاءَرَتِ النَّاقَةُ عَلَى فَاعَلَتْ ، فَهِيَ مُذَائِرٌ إِذَا سَاءَ خُلُقُهَا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا نَشَزَتْ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : ذَارَتْ بِأَنْفِهَا ، مِنْ هَذَا ، فَخَفَّفَهُ ، وَقِيلَ : الَّتِي تَنْفِرُ عَنِ الْوَلَدِ سَاعَةَ تَضَعُهُ . وَالذِّئَارُ : سِرْقِينٌ مُخْتَلِطٌ بِتُرَابٍ يُطْلَى عَلَى أَطْبَاءِ النَّاقَةِ لِئَلَّا يَرْضَعَهَا الْفَصِيلُ وَقَدْ ذَأَرَهَا .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية