الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ رشا ] رشا : الرَّشْوُ : فِعْلُ الرَّشْوَةِ ، يُقَالُ : رَشَوْتُهُ . وَالْمُرَاشَاةُ : الْمُحَابَاةُ . ابْنُ سِيدَهْ : الرَّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ وَالرِّشْوَةُ مَعْرُوفَةٌ : الْجَعْلُ ، وَالْجَمْعُ رُشًى وَرِشًى ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ رُشْوَةٌ وَرُشًى ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رِشْوَةً وَرِشًى ، وَالْأَصْلُ رُشًى ، وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يَقُولُ رِشًى . وَرَشَاهُ يَرْشُوهُ رَشْوًا : أَعْطَاهُ الرَّشْوَةَ . وَقَدْ رَشَا رَشْوَةً وَارْتَشَى مِنْهُ رَشْوَةً إِذَا أَخَذَهَا . وَرَاشَاهُ : حَابَاهُ . وَتَرَشَّاهُ : لَايَنَهُ . وَرَاشَاهُ إِذَا ظَاهَرَهُ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الرُّشْوَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ رَشَا الْفَرْخُ إِذَا مَدَّ رَأْسَهُ إِلَى أُمِّهِ لِتَزُقَّهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : الرَّشَا مِنْ أَوْلَادِ الظِّبَاءِ الَّذِي قَدْ تَحَرَّكَ وَتَمَشَّى . وَالرِّشَاءُ : رَسَنَ الدَّلْوِ . وَالرَّائِشُ : الَّذِي يُسْدِي بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الرَّشْوَةُ وَالرُّشْوَةُ الْوَصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّشَاءِ الَّذِي يَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، فَالرَّاشِي مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَالْمُرْتَشِي الْآخِذُ ، وَالرَّائِشُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا ، وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا ، فَأَمَّا مَا يُعْطَى تَوَصُّلًا إِلَى أَخْذِ حَقٍّ أَوْ دَفْعِ ظُلْمٍ فَغَيْرُ دَاخِلٍ فِيهِ . وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أُخِذَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي شَيْءٍ فَأَعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ قَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَانِعَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا خَافَ الظُّلْمَ . وَالرِّشَاءُ : الْحَبْلُ ، وَالْجَمْعُ أَرْشِيَةٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَاوِ لِأَنَّهُ يُوصَلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ كَمَا يُوصَلُ بِالرُّشْوَةِ إِلَى مَا يُطْلَبُ مِنَ الْأَشْيَاءِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَمِنْ كَلَامِ الْمُؤَخِّذَاتِ لِلرِّجَالِ أَخَذْتُهُ بِدُبَّاءٍ مُمَلَّأٍ مِنَ الْمَاءِ مُعَلَّقٍ بِتِرْشَاءَ ; قَالَ : التِّرْشَاءُ الْحَبْلُ ، لَا يُسْتَعْمَلُ هَكَذَا إِلَّا فِي هَذِهِ الْأَخْذَةِ . وَأَرْشَى الدَّلْوَ : جَعَلَ لَهَا رِشَاءً أَيْ : حَبْلًا وَالرِّشَاءُ : مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ ، وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحَبْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : الرِّشَاءُ كَوَاكِبُ كَثِيرَةٌ صِغَارٌ عَلَى صُورَةِ السَّمَكَةِ يُقَالُ لَهَا بَطْنُ الْحُوتِ ، وَفِي سُرَّتِهَا كَوْكَبٌ نَيِّرٌ يَنْزِلُهُ الْقَمَرُ . وَأَرْشِيَةُ الْحَنْظَلِ وَالْيَقْطِينِ : خُيُوطُهُ . وَقَدْ أَرْشَتِ الشَّجَرَةُ وَأَرْشَى الْحَنْظَلُ إِذَا امْتَدَّتْ أَغْصَانُهُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا امْتَدَّتْ أَغْصَانُ الْحَنْظَلِ قِيلَ قَدْ أَرْشَتْ أَيْ : صَارَتْ كَالْأَرْشِيَةِ ، وَهِيَ الْحِبَالُ . أَبُو عَمْرٍو : اسْتَرْشَى مَا فِي الضَّرْعِ وَاسْتَوْشَى مَا فِيهِ إِذَا أَخْرَجَهُ . وَاسْتَرْشَى فِي حُكْمِهِ . طَلَبَ الرَّشْوَةَ عَلَيْهِ . وَاسْتَرْشَى الْفَصِيلُ إِذَا طَلَبَ الرَّضَاعَ ، وَقَدْ أَرْشَيْتُهُ إِرْشَاءً . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرْشَى الرَّجُلُ إِذَا حَكَّ خَوْرَانَ الْفَصِيلِ لِيَعْدُوَ ، وَيُقَالُ لِلْفَصِيلِ : الرَّشِيُّ . وَالرَّشَاةُ : نَبْتٌ يُشْرَبُ لِلْمَشِيِّ ; وَقَالَ كُرَاعٌ : الرَّشَاةُ عُشْبَةٌ نَحْوُ الْقَرْنُوَةِ ، وَجَمْعُهَا رَشًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَمَلْنَا الرَّشِيَّ عَلَى الْوَاوِ لِوُجُودِ ( ر ش و ) وَعَدَمِ ( ر ش ي ) .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية