الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ رضب ] رضب : الرُّضَابُ : مَا يَرْضُبُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ رِيقِهِ ، كَأَنَّهُ يَمْتَصُّهُ ، وَإِذَا قَبَّلَ جَارِيَتَةَ رَضَبَ رِيقَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رُضَابِ بِزَاقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْبُزَاقُ : مَا سَالَ ، وَالرُّضَابُ مِنْهُ : مَا تَحَبَّبَ وَانْتَشَرَ ، يُرِيدُ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا تَحَبَّبَ وَانْتَشَرَ مِنْ بُزَاقِهِ ، حِينَ تَفَلَ فِيهِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَإِنَّمَا أَضَافَ فِي الْحَدِيثِ الرُّضَابَ إِلَى الْبُزَاقِ ، لِأَنَّ الْبُزَاقَ مِنَ الرِّيقِ مَا سَالَ . وَقَدْ رَضَبَ رِيقَهَا يَرْضُبُهُ رَضْبًا ، وَتَرَضَّبَهُ : رَشَفَهُ . وَالرُّضَابُ : الرِّيقُ ، وَقِيلَ الرِّيقُ الْمَرْشُوفُ ، وَقِيلَ : هُوَ تَقَطُّعُ الرِّيقِ فِي الْفَمِ ، وَكَثْرَةُ مَاءِ الْأَسْنَانِ ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ، وَقِيلَ : هُوَ قِطَعُ الرِّيقِ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا أَيْضًا . وَالْمَرَاضِبُ : الْأَرْيَاقُ الْعَذْبَةُ . وَالرُّضَابُ : قِطَعُ الثَّلْجِ وَالسُّكَّرِ وَالْبَرَدِ ، قَالَهُ عُمَارَةُ بْنُ عَقِيلٍ . وَالرُّضَابُ : لُعَابُ الْعَسَلِ ، وَهُوَ رَغْوَتُهُ . وَرُضَابُ الْمِسْكِ : قِطَعُهُ . وَالرُّضَابُ : فُتَاتُ الْمِسْكِ ، قَالَ : وَإِذَا تَبْسِمُ تُبْدِي حَبَبًا كَرُضَابِ الْمِسْكِ بِالْمَاءِ الْخَصِرْ وَرُضَابُ الْفَمِ : مَا تَقَطَّعَ مِنْ رِيقِهِ وَرُضَابُ النَّدَى : مَا تَقَطَّعَ مِنْهُ عَلَى الشَّجَرِ . وَالرَّضْبُ : الْفِعْلُ . وَمَاءٌ رُضَابٌ : عَذْبٌ ، قَالَرُؤْبَةُ : كَالنَّحْلِ فِي الْمَاءِ الرُّضَابِ الْعَذْبِ وَقِيلَ : الرُّضَابُ هَاهُنَا : الْبَرْدُ ، وَقَوْلُهُ : كَالنَّحْلِ أَيْ : كَعَسَلِ النَّحْلِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ : كَالْيَهُودِيِّ مِنْ نَطَاةَ الرِّقَالِ أَرَادَ : كَنَخْلِ الْيَهُودِيِّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ وَصَفَهَا بِالرِّقَالِ ، وَهِيَ الطِّوَالُ مِنَ النَّخْلِ ؟ وَنَطَاةُ : خَيْبَرُ بِعَيْنِهَا . وَيُقَالُ لِحَبِّ الثَّلْجِ : رُضَابُ الثَّلْجِ وَهُوَ الْبَرَدُ . وَالرَّاضِبُ مِنَ الْمَطَرِ : السَّحُّ : قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَنَسٍ يَصِفُ ضَبُعًا فِي مَغَارَةٍ : خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ فِي مَغَارَةٍ وَأَدْرَكَهَا فِيهَا قِطَارٌ وَرَاضِبُ أَرَادَ : ضَبُعًا ، فَأَسْكَنَ الْبَاءَ ، وَمَعْنَى دَمَّجَتْ ، بِالْجِيمِ : دَخَلَتْ ، وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو دَمَّحَتْ ، بِالْحَاءِ ، أَيْ : أَكَبَّتْ ، وَخُنَاعَةُ : أَبُو قَبِيلَةٍ ، وَهُوَ خُنَاعَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ . وَقَدْ رَضَبَ الْمَطَرُ وَأَرْضَبَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : كَأَنَّ مُزْنًا مُسْتَهِلَّ الْإِرْضَابْ رَوَّى قِلَاتًا فِي ظِلَالِ الْأَلْصَابْ أَبُو عَمْرٍو : رَضَبَتِ السَّمَاءُ وَهَضَبَتْ . وَمَطَرٌ رَاضِبٌ أَيْ : هَاطِلٌ . وَالرَّاضِبُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ ، وَاحِدَتُهُ رَاضِبَةٌ وَرَضَبَةٌ فَإِنْ صَحَّتْ رَضَبَةٌ فَرَاضِبٌ ، فِي جَمِيعِهَا اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَرَضَبَتِ الشَّاةُ كَرَبَضَتْ ، قَلِيلَةٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية