الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ بجد ] بجد : بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجُودًا وَبَجَدًا ; الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ : كِلَاهُمَا أَقَامَ بِهِ ; وَبَجَّدَ تَبْجِيدًا أَيْضًا ، وَبَجَدَتِ الْإِبِلُ بُجُودًا وَبَجَّدَتْ : لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ . وَعِنْدَهُ بَجْدَةُ ذَلِكَ ، بِالْفَتْحِ ، أَيْ عِلْمُهُ ; وَمِنْهُ يُقَالُ : هُوَ ابْنُ بَجْدَتِهَا لِلْعَالَمِ بِالشَّيْءِ الْمُتْقِنِ لَهُ الْمُمَيِّزِ لَهُ ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلدَّلِيلِ الْهَادِي ; وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَبْرَحُ ، مِنْ قَوْلِهِ بَجَدَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ . وَهُوَ عَالِمٌ بِبُجْدَةِ أَمْرِكَ وَبَجْدَةُ أَمْرِكَ وَبُجُدَةِ أَمْرِكَ ، بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْجِيمِ ، أَيْ بِدَخِيلَتِهِ وَبِطَانَتِهِ . وَجَاءَنَا بَجْدٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ طَبَقٌ . وَعَلَيْهِ بَجْدٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمَاعَةٌ ، وَجَمْعُهُ بُجُودٌ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : تَلُوذُ الْبُجُودُ بِأَدْرَائِنَا مِنَ الضُّرِّ ، فِي أَزَمَاتِ السِّنِينَا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُقِيمِ بِالْمَوْضِعِ : إِنَّهُ لَبَاجِدٌ ; وَأَنْشَدَ : فَكَيْفَ وَلَمْ تَنْفِطْ عَنَاقٌ ، وَلَمْ يُرَعْ سَوَامٌ ، بِأَكْنَافِ الْأَجِرَّةِ ، بَاجِدُ وَالْبَجْدُ مِنَ الْخَيْلِ : مِائَةٌ فَأَكْثَرُ ; عَنِ الْهِجْرِيِّ . وَالْبِجَادُ : كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ مِنْ أَكْسِيَةِ الْأَعْرَابِ ، وَقِيلَ : إِذَا غُزِلَ الصُّوفُ بِسُرَّةٍ وَنُسِجَ بِالصِّيصَةِ ، فَهُوَ بِجَادٌ ، وَالْجَمْعُ بُجُدٌ ; وَيُقَالُ لِلشُّقَّةِ مِنَ الْبُجُدِ : قَلِيحٌ ، وَجَمْعُهُ قُلُحٌ ، قَالَ : وَرَفُّ الْبَيْتِ : أَنْ يَقْصُرَ الْكِسْرُ عَنِ الْأَرْضِ فَيُوَصِّلُ بِخِرْقَةٍ مِنَ الْبُجُدِ أَوْ غَيْرِهَا لِيَبْلُغَ الْأَرْضَ ، وَجَمْعُهُ رُفُوفٌ . أَبُو مَالِكٍ : رَفَائِفُ الْبَيْتِ أَكْسِيَةٌ تُعَلَّقُ إِلَى الْآفَاقِ حَتَّى تَلْحَقَ بِالْأَرْضِ ، وَمِنْهُ ذُو الْبِجَادَيْنِ وَهُوَ دَلِيلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْبَسَةُ بْنُ نَهَمٍ الْمُزَنِي . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهِ كَانَ يَلْبَسُ كِسَاءَيْنِ فِي سَفَرِهِ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقِيلَ : سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ لِأَنَّهُ حِينَ أَرَادَ الْمَصِيرَ إِلَيْهِ قَطَعَتْ أُمُّهُ بِجَادًا لَهَا قِطْعَتَيْنِ ، فَارْتَدَى بِإِحْدَاهُمَا وَائْتَزَرَ بِالْأُخْرَى . وَفِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ : نَظَرْتُ وَالنَّاسُ يَقْتَتِلُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِلَى مِثْلِ الْبِجَادِ الْأَسْوَدِ يَهْوِي مِنَ السَّمَاءِ ; الْبِجَادُ : الْكِسَاءُ ، أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِمْ . وَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ بَجْدَةً وَاحِدَةً إِذَا طَبَّقَهَا هَذَا الْجَرَادُ الْأَسْوَدُ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : أَنَّهُ مَازَحَ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ لَهُ : مَا الشَّيْءُ الْمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ ؟ قَالَ : هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; الْمُلَفَّفُ فِي الْبِجَادِ : وَطْبُ اللَّبَنِ يُلَفُّ فِيهِ لِيُحْمَى وَيُدْرَكَ ، وَكَانَتْ تَمِيمٌ تُعَيَّرُ بِهَا ، فَلَمَّا مَازَحَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَا يُعَابُ بِهِ قَوْمُهُ مَازَحَهُ الْأَحْنَفُ بِمِثْلِهِ . وَبِجَادٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَهُوَ بِجَادُ بْنُ رَيْسَانَ . التَّهْذِيبُ : بُجُودَاتٌ فِي دِيَارِ سَعْدٍ مَوَاضِعُ مَعْرُوفَةٌ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : بُجُودَةُ ; وَقَدْ ذَكَرَهَا الْعَجَّاجُ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ : " بَجَّدْنَ لِلنَّوْحِ " أَيْ أَقَمْنَ بِذَلِكَ الْمَكَانِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية