الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ رون ] رون : الرُّونُ : الشِّدَّةُ ، وَجَمْعُهَا رُوُونُ . وَالرُّونَةُ : الشِّدَّةُ . ابْنُ سِيدَهْ : رُونَةُ الشَّيْءِ شِدَّتُهُ وَمُعْظَمُهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنْ يُسْرِ عَنْكَ اللَّهُ رُونَتَهَا فَعَظِيمُ كُلِّ مُصِيبَةٍ جَلَلُ وَكَشَفَ اللَّهُ عَنْكَ رُونَةَ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ : شِدَّتَهُ وَغُمَّتَهُ . وَيُقَالُ : رُونَةُ الشَّيْءِ غَايَتُهُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ حُزْنٍ أَوْ حَرْبٍ وَشَبَهَهُ ، وَمِنْهُ يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ ، وَيُقَالُ : مِنْهُ أُخِذَتِ الرُّنَةُ اسْمٌ لِجُمَادَى الْآخِرَةِ لِشِدَّةِ بَرْدِهِ . وَالرَّوْنُ : الصِّيَاحُ وَالْجَلَبَةُ ، يُقَالُ مِنْهُ : يَوْمٌ ذُو أَرْوَنَانٍ وَزَجَلٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ : فَهِيَ تُغَنِّينِي بِأَرْوَنَانِ أَيْ : بِصِيَاحٍ وَجَلَبَةٍ . وَالرَّوْنُ أَيْضًا : أَقْصَى الْمَشَارَةِ ، وَأَنْشَدَ يُونُسُ : وَالنَّقْبُ مِفْتَحُ مَائِهَا وَالرَّوْنُ وَيَوْمٌ أَرْوَنَانٌ وَأَرْوَنَانِيٌّ : شَدِيدُ الْحَرِّ وَالْغَمِّ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : بَلَغَ الْغَايَةَ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ حَرٍّ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ جَلَبَةٍ أَوْ صِيَاحٍ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : فَظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعْمَانِ مِنَّا عَلَى سَفَوَانَ يَوْمٌ أَرْوَنَانُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ ، وَالرِّوَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ يَوْمٌ أَرْوَنَانِي لِأَنَّ الْقَوَافِيَ مَجْرُورَةٌ ، وَبَعْدَهُ : فَأَرْدَفْنَا حَلِيلَتَهُ وَجِئْنَا بِمَا قَدْ كَانَ جَمَّعَ مِنْ هِجَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنْ أَرْوَنَانًا أَفْوَعَالٌ مِنَ الرَّنِينِ ، التَّهْذِيبُ : أَرَادَ أَرْوَنَانِيَّ بِتَشْدِيدِ يَاءِ النِّسْبَةَ كَمَا قَالَ الْآخَرُ : لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الْفَارُوقِ تَعْرِفُهُ إِلَّا الذُّنَيْبِيُّ وَإِلَّا الدِّرَّةُ الْخَلَقُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا كَسَرَ النُّونَ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ أَرْوَنَانِيٌّ عَلَى النَّعْتِ فَحُذِفَتْ يَاءُ النِّسْبَةِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَلَمْ يَجُبْ وَلَمْ يَكَعْ وَلَمْ يَغِبْ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ أَرْوَنَانِيٍّ عَصِبْ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ : حَرَّقَهَا وَارِسُ عُنْظُوَانِ فَالْيَوْمُ مِنْهَا يَوْمُ أَرْوَنَانِ فَيَحْتَمِلُ الْإِضَافَةَ إِلَى صِفَتِهِ وَيَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا . وَلَيْلَةٌ أَرْوَنَانَةٌ وَأَرْوَنَانَيَّةٌ : شَدِيدَةُ الْحَرِّ وَالْغَمِّ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : رَانَتْ لَيْلَتُنَا اشْتَدَّ حَرُّهَا وَغَمُّهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى أَفْعَلَانِ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ ، دُونَ أَنْ يَكُونَ أَفْوَعَالًا مِنَ الرَّنَّةِ الَّتِي هِيَ الصَّوْتُ ، أَوْ فَعْوَلَانًا مِنَ الْأَرَنِ الَّذِي هُوَ النَّشَاطُ ، لِأَنَّ أَفْوَعَالًا عَدَمٌ وَإِنَّ فَعْوَلَانًا قَلِيلٌ ، لِأَنَّ مِثْلَ جَحْوَشٍ لَا يَلْحَقُهُ مِثْلُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، فَلَمَّا عَدِمَ الْأَوَّلَ وَقَلَّ هَذَا الثَّانِي وَصَحَّ الِاشْتِقَاقُ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَفَعْلَانٍ ، التَّهْذِيبُ عَنْ شَمِرٍ قَالَ : يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ إِذَا كَانَ نَاعِمًا ، وَأَنْشَدَ فِيهِ بَيْتًا لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ : هَذَا وَيَوْمٌ لَنَا قَصِيرٌ جَمُّ الْمَلَاهِي أَرْوَنَانُ صَوَابُهُ جَمٌّ مَلَاهِيهِ ، قَالَ : وَهَذَا مِنَ الْأَضْدَادِ ، فَهَذَا الْبَيْتُ فِي الْفَرَحِ ، وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْوَنَانُ فِي غَيْرِ مَعْنَى الْغَمِّ وَالشِّدَّةِ ، وَأَنْكَرَ الْبَيْتَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ شَمِرٌ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّوْنِ ، وَهُوَ الشِّدَّةُ ، وَجَمْعُهُ رُوُونٌ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طُبَّ أَيْ : سُحِرَ وَدُفِنَ سِحْرُهُ فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يُخْطِئُ فَيَقُولُ ذَرْوَانَ . وَالْأَرْوَنَانُ : الصَّوْتُ ، وَقَالَ : بِهَا حَاضِرٌ مِنْ غَيْرِ جِنٍّ يَرُوعُهُ وَلَا أَنَسٍ ذُو أَرْوَنَانٍ وَذُو زَجَلْ وَيَوْمٌ أَرْوَنَانٍ وَلَيْلَةٌ أَرْوَنَانَةٌ : شَدِيدَةٌ صَعْبَةٌ . وَأَرْوَنَانٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّوْنِ وَهُوَ الشِّدَّةُ . وَرَانَ الْأَمْرُ رَوْنًا أَيِ : اشْتَدَّ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية