الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ زحل ] زحل الشَّيْءُ عَنْ مَقَامِهِ يَزْحَلُ زَحْلًا وَزُحُولًا وَتَزَحْوَلَ ، كِلَاهُمَا : زَلَّ عَنْ مَكَانِهِ ، وَزَحْوَلَهُ هُوَ : أَزَلَّهُ وَأَزَالَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ : لَوْ يَقُومُ الْفِيلُ أَوْ فَيَّالُهُ زَلَّ عَنْ مِثْلِ مَقَامِي وَزَحَلَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : ( ( أَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ يَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ زَحَلَ وَقَالَ : مَا كُنْتُ أَتَقَدَّمُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ) ) . أَيْ : تَأَخَّرَ وَلَمْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ . وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : ( ( فَلَمَّا رَآهُ زَحَلَ لَهُ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ الْحُسَيْنِ ) ) . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : ( ( قَالَ لِقَتَادَةَ : ازْحَلْ عَنِّي فَقَدَ نَزَحْتَنِي ) ) . أَيْ : أَنْفَدْتَ مَا عِنْدِي . الْجَوْهَرِيُّ : تَزَحَّلَ تَنَحَّى وَتَبَاعَدَ ، فَهُوَ زَحِلٌ وَزِحْلِيلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( ( غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَدُقُّنَا وَيُزَحِّلُنَا مِنْ وَرَائِنَا ) ) . أَيْ : يُنَحِّينَا ، وَيُرْوَى : يَزْجُلُنَا ، بِالْجِيمِ ، أَيْ : يَرْمِينَا ، وَيُرْوَى : يَدُفُّنَا ، بِالْفَاءِ ، مِنَ الدَّفِّ السَّيْرِ . وَزَحَلَ الرَّجُلُ كَزَحَفَ إِذَا أَعْيَا . وَزَحَلَتِ النَّاقَةُ : تَأَخَّرَتْ فِي سَيْرِهَا تَزْحَلُ ؛ وَأَنْشَدَ : قَدْ جَعَلَتْ نَابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ أُخْرًا ، وَإِنْ صَاحُوا بِهِ وَحَلْحَلُوا وَالْمَزْحَلُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تَزْحَلُ إِلَيْهِ ، وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرًا . يُقَالُ : إِنَّ لِي عَنْكَ مَزْحَلًا أَيْ : مُنْتَدَحًا ؛ وَقَالَ الْأَخْطَلُ : يَكُنْ عَنْ قُرَيْشٍ مُسْتَمَازٌ وَمَزْحَلُ وَنَاقَةٌ زَحُولٌ إِذَا وَرَدَتِ الْحَوْضَ فَضَرَبَ الذَّائِدُ وَجْهَهَا فَوَلَّتْهُ عَجْزُهَا وَلَمْ تَزَلْ تَزْحَلُ حَتَّى تَرِدَ الْحَوْضَ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : قِيلَ لِابْنَةِ الْخُسِّ : أَيُّ الْجِمَالِ أَفْرَهُ فِي الْوِرْدِ ؟ فَقَالَتْ : السِّبَحْلُ الزِّحَلُّ ، الرَّاحِلَةُ الْفَحْلُ . وَرَجُلٌ زُحَلٌ : يَزْحَلُ عَنِ الْأَمْرِ ، قَبِيحًا كَانَ أَوْ حَسَنًا ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ . وَعَقَبَةٌ زَحُولٌ : بَعِيدَةٌ . وَزُحَلُ : اسْمُ كَوْكَبٍ مِنَ الْخُنَّسِ ؛ سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ عَنْ صَرْفِهِ فَقَالَ : لَا يَنْصَرِفُ لِأَنَّ فِيهِ الْعِلَّتَيْنِ الْمَعْرِفَةَ وَالْعُدُولَ مِثْلُ عُمَرَ ، وَقِيلَ لِلْكَوْكَبِ : زُحَلُ لِأَنَّهُ زَحَلَ أَيْ : بَعُدَ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ . وَالزِّحْلِيلُ : السَّرِيعُ ؛ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : قَالَ أَبُو عَلِيٍّ زِحْلِيلٌ مِنَ الزَّحْلِ كَسِحْتِيتٍ مِنَ السَّحْتِ . وَالزِّحْلِيلُ : الْمَكَانُ الضَّيِّقُ الزَّلِقُ مِنَ الصَّفَا وَغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الزِّحْلِيفُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية