الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ سرد ] سرد : السَّرْدُ فِي اللُّغَةِ : تَقْدِمَةُ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ تَأْتِي بِهِ مُتَّسِقًا بَعْضُهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ مُتَتَابِعًا . سَرَدَ الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ يَسْرُدُهُ سَرْدًا إِذَا تَابَعَهُ . وَفُلَانٌ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ سَرْدًا إِذَا كَانَ جَيِّدَ السِّيَاقِ لَهُ . وَفِي صِفَةِ كَلَامِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ سَرْدًا أَيْ يُتَابِعُهُ وَيَسْتَعْجِلُ فِيهِ . وَسَرَدَ الْقُرْآنَ : تَابِعٌ قِرَاءَتَهُ فِي حَدْرٍ مِنْهُ . السَّرَدُ الْمُتَتَابِعُ . وَسَرَدَ فُلَانٌ الصَّوْمَ إِذَا وَالَاهُ وَتَابَعَهُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ سَرْدًا ; وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ . وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ : أَتَعْرِفُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاحِدٌ فَرْدٌ ، وَثَلَاثَةٌ سَرْدٌ ، فَالْفَرْدُ رَجَبٌ وَصَارَ فَرْدًا لِأَنَّهُ يَأْتِي بَعْدَهُ شَعْبَانُ وَشَهْرُ رَمَضَانَ وَشَوَّالُ ، وَالثَّلَاثَةُ السَّرْدُ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ . وَسَرَدَ الشَّيْءَ سَرْدًا سَرَّدَهُ وَأَسْرَدَهُ : ثَقَبَهُ . وَالسَّرَّادُ الْمِسْرَدُ : الْمِثْقَبُ . وَالْمِسْرَدُ : اللِّسَانُ ، الْمِسْرَدُ : النَّعْلُ الْمَخْصُوفَةُ ، اللِّسَانُ السَّرْدُ : الْخَرَزُ فِي الْأَدِيمِ ، التَّسْرِيدُ مِثْلُهُ . وَالسِّرَادُ الْمِسْرَدُ : الْمِخْصَفُ وَمَا يُخْرَزُ بِهِ ، وَالْخَرَزُ مَسْرُودٌ مُسَرَّدٌ ، وَقِيلَ : سَرْدُهَا نَسْجُهَا وَهُوَ تَدَاخُلُ الْحِلَقِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ . وَسَرَدَ خُفَّ الْبَعِيرِ سَرْدًا : خَصَفَهُ بِالْقِدِّ . وَالسَّرْدُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِلدُّرُوعِ وَسَائِرِ الْحِلَقِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ عَمَلِ الْخَلْقِ ، وَسُمِّيَ سَرْدًا لِأَنَّهُ يُسْرَدُ فَيَثْقُبُ طَرَفَا كُلِّ حَلْقَةٍ بِالْمِسْمَارِ فَذَلِكَ الْحَلَقُ الْمِسْرَدُ . وَالْمِسْرَدُ : هُوَ الْمِثْقَبُ ، وَهُوَ السَّرَّادُ . وَقَالَ لَبِيدٌ : كَمَا خَرَجَ السِّرَادُ مِنَ النِّقَالِ أَرَادَ النِّعَالَ ; وَقَالَ طَرَفَةُ : حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي الْعَسِيبِ بِمِسْرَدِ وَالسَّرْدُ : الثَّقْبُ . وَالْمَسْرُودَةُ : الدِّرْعُ الْمَثْقُوبَةُ ; وَقِيلَ : السَّرْدُ السَّمْرُ ، وَالسَّرْدُ : الْحَلْقُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ; قِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يَجْعَلَ الْمِسْمَارَ غَلِيظًا وَالثُّقْبَ دَقِيقًا فَيَفْصِمُ الْحِلَقَ ، وَلَا يَجْعَلَ الْمِسْمَارَ دَقِيقًا وَالثُّقْبَ وَاسِعًا فَيَتَقَلْقَلُ أَوْ يَنْخَلِعُ أَوْ يَتَقَصَّفُ ، اجْعَلْهُ عَلَى الْقَصْدِ وَقَدْرِ الْحَاجَةِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : السَّرْدُ السُّمْرُ ، وَهُوَ غَيْرُ خَارِجٍ مِنَ اللُّغَةِ لِأَنَّ السَّرْدَ تَقْدِيرُكَ طَرَفَ الْحَلْقَةِ إِلَى طَرَفِهَا الْآخَرِ . وَالسَّرَّادَةُ : الْخَلَالَةُ الصُّلْبَةُ . السَّرَّادُ : الزَّرَّادُ . وَالسَّرَّادَةُ : الْبُسْرَةُ تَحْلُو قَبْلَ أَنْ تُزْهِيَ وَهِيَ بَلَحَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السَّرَّادُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الْبُسْرِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ ، وَهُوَ أَخْضَرُ ، الْوَاحِدَةُ سَرَّادَةٌ ، السَّرَّادُ مِنَ الثَّمَرِ مَا أَضَرَّ بِهِ الْعَطَشُ فَيَبِسَ قَبْلَ يَنْعِهِ وَقَدْ أَسَرَدَ النَّخْلُ . أَبُو عَمْرٍو : السَّارِدُ الْخَرَّازُ وَالْإِشْفَى يُقَالُ لَهُ : السِّرَادُ الْمِسْرَدُ وَالْمِخْصَفُ ، وَالسَّرْدُ : مَوْضِعٌ . وَسُرْدُدٌ : مَوْضِعٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مُتَمَثِّلًا بِهِ بِضَمِّ الدَّالِّ وَعَدْلِهِ بِشُرْنُبٍ ، قَالَ : وَأَمَّا ابْنُ جِنِّي فَقَالَ : سُرْدَدٌ ، بِفَتْحِ الدَّالِّ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ : تَصَيَّفْتُ نُعْمَانَ ، وَاصَّيَفَتْ جِبَالُ شَرَوْرَى إِلَى سُرْدَدٍ قَالَ ابْنُ جِنِّي : إِنَّمَا ظَهَرَ تَضْعِيفُ سُرْدَدٍ ؛ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِمَا لَمْ يَجِئْ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْإِلْحَاقَ إِنَّمَا هُوَ صَنْعَةٌ لَفْظِيَّةٌ ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَظْهَرُ ذَلِكَ الَّذِي قَدَّرَهُ هَذَا مُلْحَقًا فِيهِ ؛ فَلَوْلَا أَنَّ مَا يَقُومُ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَظْهَرْ إِلَى النُّطْقِ بِمَنْزِلَةِ الْمَلْفُوظِ بِهِ لَمَا أَلْحَقُوا سُرْدَدًا وَسُودَدًا بِمَا لَمْ يُفَوَّهُوا بِهِ وَلَا تَجَشَّمُوا اسْتِعْمَالَهُ . وَالسَّرَنْدَى : الْجَرِيءُ ، وَقِيلَ : الشَّدِيدُ ، وَالْأُنْثَى سَرَنْدَاةٌ . وَالسَّرَنْدَى : اسْمُ رَجُلٍ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : فَخَرَّ وَجَالَ الْمُهْرُ ذَاتَ شِمَالِهِ كَسَيْفِ السَّرَنْدَى لَاحَ فِي كَفٍّ صَاقِل قَالَ سِيبَوَيْهِ : رَجُلٌ سَرَنْدَى مُشْتَقٌّ مِنَ السَّرْدِ وَمَعْنَاهُ الَّذِي يَمْضِي قُدُمًا . قَالَ : وَالسَّرَدُ الْحَلَقُ ، وَهُوَ الزَّرَدُ ، وَمِنْهُ قِيلَ : لِصَانِعِهَا سَرَّادٌ وَزَرَّادٌ ، وَالْمُسْرَنْدِي : الَّذِي يَعْلُوكَ وَيَغْلِبُكَ . وَاسْرَنْدَاهُ : الشَّيْءُ غَلَبَهُ وَعَلَاهُ ; قَالَ : قَدْ جَعَلَ النُّعَاسُ يَغْرَنْدِينِي أَدْفَعُهُ عَنِّي وَيَسْرَنْدِينِي وَالِاسْرَنْدَاءُ وَالِاغْرِنْدَاءُ وَاحِدٌ ، وَالْيَاءُ لِلْإِلْحَاقِ بِافْعَنْلَلَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية