الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ سمد ] سمد : سَمَدَ يَسْمُدُ سُمُودًا : عَلَا . وَسَمَدَتِ الْإِبِلَ تَسْمُدُ سُمُودًا : لَمْ تَعْرِفِ الْإِعْيَاءَ . وَيُقَالُ لِلْفَحْلِ إِذَا اغْتَلَمَ : قَدْ سَمَدَ . وَالسَّمْدُ مِنَ السَّيْرِ : الدَّأْبُ . وَالسَّمْدُ : السَّيْرُ الدَّائِمُ . وَسَمَدَتِ الْإِبِلُ مِنْ سَيْرِهَا : جَدَّتْ . وَسَمَدَ : ثَبَتَ فِي الْأَرْضِ وَدَامَ عَلَيْهِ . وَهُوَ لَكَ أَبَدًا سَمْدًا سَرْمَدًا ; عَنْ ثَعْلَبٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَلَا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَبَدًا سَمْدًا سَرْمَدًا . وَالسُّمُودُ : اللَّهْوُ . وَسَمَدَ سُمُودًا : لَهَا . وَسَمَّدَهُ : أَلْهَاهُ . وَسَمَدَ سُمُودًا : غَنَّى ; قَالَ ثَعْلَبٌ : وَهِيَ قَلِيلَةٌ ; وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ; فُسِّرَ بِاللَّهْوِ وَفُسِّرَ بِالْغِنَاءِ ; وَقِيلَ : سَامِدُونَ لَاهُونَ ; وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَامِدُونَ مُسْتَكْبِرُونَ ; وَقَالَ اللَّيْثُ : سَامِدُونَ سَاهُونَ . وَالسُّمُودُ فِي النَّاسِ : الْغَفْلَةُ وَالسَّهْوُ عَنِ الشَّيْءِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : السُّمُودُ الْغِنَاءُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ ; يُقَالُ : اسْمُدِي لَنَا أَيْ غَنِّي لَنَا . وَيُقَالُ لِلْقَيْنَةِ : أَسْمِدِينَا أَيْ أَلْهِينَا بِالْغِنَاءِ ; وَقِيلَ : السُّمُودُ يَكُونُ سُرُورًا وَحُزْنًا ; وَأَنْشَدَ : رَمَى الْحِدْثَانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ بِأَمْرٍ قَدْ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضًا وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ الْبِيضَ سُودَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّامِدُ اللَّاهِي ، السَّامِدُ الْغَافِلُ ، السَّامِدُ السَّاهِي ، السَّامِدُ الْمُتَكَبِّرُ ، السَّامِدُ الْقَائِمُ ، السَّامِدُ الْمُتَحَيِّرُ بَطَرًا وَأَشَرًا ، السَّامِدُ الْغَبِيُّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ لِلصَّلَاةِ قِيَامًا فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ سَامِدِينَ : يَعْنِي الْقِيَامَ ; قَالَ الْمُبَرِّدُ : السَّامِدُ الْقَائِمُ فِي تَحَيُّرٍ ; وَأَنْشَدَ : قِيلَ : قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : السَّامِدُ الْمُنْتَصِبُ إِذَا كَانَ رَافِعًا رَأْسَهُ نَاصِبًا صَدْرَهُ ، أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ قِيَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرَوْا إِمَامَهُمْ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا هَذَا السُّمُودُ ; وَقِيلَ : هُوَ الْغَفْلَةُ وَالذَّهَابُ عَنِ الشَّيْءِ . وَسَمَدَ سُمُودًا : رَفَعَ رَأْسَهُ تَكَبُّرًا . وَكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَهُ ، فَهُوَ سَامِدٌ . وَقَدْ سَمِدَ يَسْمَدُ وَيَسْمُدُ سُمُودًا ; قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ إِبِلًا : سَوَامِدُ اللَّيْلِ خِفَافُ الْأَزْوَادْ أَيْ دَوَائِبُ . وَقَوْلُهُ خِفَافُ الْأَزْوَادِ أَيْ لَيْسَ فِي بُطُونِهَا عَلَفٌ ; وَقِيلَ : لَيْسَ عَلَى ظُهُورِهَا زَادٌ لِلرَّاكِبِ ، وَسَمَدَ الرَّجُلُ سُمُودًا : بُهِتَ ، وَسَمَدَهُ سَمْدًا : قَصَدَهُ كَصَمَدَهُ . وَتَسْمِيدُ الْأَرْضِ : أَنْ يُجْعَلَ فِيهَا السَّمَادُ وَهُوَ سِرْجِينٌ وَرَمَادٌ . وَسَمَدَ الْأَرْضَ سَمْدًا : سَهَّلَهَا . وَسَمَّدَهَا : زَبَّلَهَا . وَالسَّمَادُ : تُرَابٌ قَوِيٌّ يُسَمَّدُ بِهِ النَّبَاتُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُسَمِّدُ أَرْضَهُ بِعَذِرَةِ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَمَا يَرْضَى أَحَدُكُمْ حَتَّى يُطْعِمَ النَّاسَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ ؟ السَّمَادُ مَا يُطْرَحُ فِي أُصُولِ الزَّرْعِ وَالْخُضَرِ مِنَ الْعُذْرَةِ وَالزِّبْلِ لِيَجُودَ نَبَاتُهُ . وَالْمِسْمَدُ : الزَّبِيلُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . قَالَ : وَلَا يُقَالُ . وَتَسْمِيدُ الرَّأْسِ : اسْتِئْصَالُ شَعَرِهِ ، لُغَةٌ فِي التَّسْبِيدِ . وَسَمَّدَ شَعَرَهُ : اسْتَأْصَلَهُ وَأَخَذَهُ كُلَّهُ . وَالسَّمِيدُ : الطَّعَامُ ; عَنْ كُرَاعٍ ; قَالَ : هِيَ بِالدَّالِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ . وَالْإِسْمِيدُ : الَّذِي يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ سَمِدْ مُعَرَّبٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَا أَدْرِي أَهُوَ هَذَا الَّذِي حَكَاهُ كُرَاعٌ أَمْ لَا . وَالْمُسْمَئِدُّ : الْوَارِمُ . وَاسْمَأَدَّ ، بِالْهَمْزِ ، اسْمِئْدَادًا : وَرِمَ ; وَقِيلَ : وَرِمَ غَضَبًا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَرِمَ وَرَمًا شَدِيدًا . وَاسْمَأَدَّتْ يَدُهُ : وَرِمَتْ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : اسْمَأَدَّتْ رِجْلُهَا أَيِ انْتَفَخَتْ وَوَرِمَتْ . وَكُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ أَوْ هَلَكَ ، فَقَدِ اسْمَدَّ وَاسْمَأَدَّ . وَاسْمَادَّ مِنَ الْغَضَبِ كَذَلِكَ . وَاسْمَادَّ الشَّيْءُ : ذَهَبَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية