الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ضور ضور : ضَارَهُ الْأَمْرُ يَضُورُهُ كَيَضِيرُهُ ضَيْرًا وَضَوْرًا أَيْ ضَرَّهُ ، وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعَالِيَةِ يَقُولُ : مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ وَلَا يَضُورُنِي . وَالضَّيْرُ وَالضَّرُّ وَاحِدٌ . وَيُقَالُ : لَا ضَيْرَ وَلَا ضَوْرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالضَّوْرَةُ : الْجَوْعَةُ ، وَالضَّوْرُ : شِدَّةُ الْجُوعِ . وَالتَّضَوُّرُ : التَّلَوِّي وَالصِّيَاحُ مِنْ وَجَعِ الضَّرْبِ أَوِ الْجُوعِ ، وَهُوَ يَتَلَعْلَعُ مِنَ الْجُوعِ أَيْ يَتَضَوَّرُ . وَتَضَوَّرَ الذِّئْبُ وَالْكَلْبُ وَالْأَسَدُ وَالثَّعْلَبُ : صَاحَ عِنْدَ الْجُوعِ . اللَّيْثُ : التَّضَوُّرُ صِيَاحٌ وَتَلَوٍّ عِنْدَ الضَّرْبِ مِنَ الْوَجَعِ ، قَالَ : وَالثَّعْلَبُ يَتَضَوَّرُ فِي صِيَاحِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : تَرَكْتُهُ يَتَضَوَّرُ أَيْ يُظْهِرُ الضُّرَّ الَّذِي بِهِ وَيَضْطَرِبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أَمُّ الْعَلَاءِ وَهِيَ تَضَوَّرُ مِنْ شِدَّةِ الْحُمَّى أَيْ تَتَلَوَّى وَتَضِجُّ وَتَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَقِيلَ : تَتَضَوَّرُ تُظْهِرُ الضَّوْرَ بِمَعْنَى الضُّرِّ . يُقَالُ : ضَارَهُ يَضُورُهُ وَيَضِيرُهُ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّوْرِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى الضُّرِّ . يُقَالُ : ضَرَّنِي وَضَارَنِي يَضُورُنِي ضَوْرًا . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : التَّضَوُّرُ التَّضَعُّفُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : رَجُلٌ ضُورَةٌ وَامْرَأَةٌ ضُورَةٌ . وَالضُّورَةُ ، بِالضَّمِّ ، مِنَ الرِّجَالِ : الصَّغِيرُ الْحَقِيرُ الشَّأْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ الذَّلِيلُ الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَقْرَأَنِيهِ الْإِيَادِيُّ عَنْ شَمِرٍ بِالرَّاءِ ، وَأَقْرَأَنِيهِ الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ الضُّؤْزَةُ ، بِالزَّايِ مَهْمُوزًا ، فَقَالَ : كَذَلِكَ ضَبَطْتُهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الضُّورَةُ الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي عَامِرٍ يَقُولُ لِآخَرَ : أَحَسِبْتَنِي ضُورَةً لَا أَرُدُّ عَنْ نَفْسِي ؟ وَبَنُو ضَوْرٍ : حَيٌّ مِنْ هِزَّانَ بِنِ يَقْدُمَ ; قَالَ الشَّاعِرُ : ضَوْرِيَّةٌ أُولِعْتُ بِاشْتِهَارِهَا نَاصِلَةُ الْحَقْوَيْنِ مِنْ إِزَارِهَا يُطْرِقُ كَلْبُ الْحَيِّ مِنْ حِذَارِهَا أَعْطَيْتُ فِيهَا طَائِعًا أَوْ كَارِهَا حَدِيقَةً غَلْبَاءَ فِي جِدَارِهَا وَفَرَسًا أُنْثَى وَعَبْدًا فَارِهَا

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية