الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ضوع ضوع : ضَاعَهُ يَضُوعُهُ ضَوْعًا وَضَوَّعَهُ ، كِلَاهُمَا : حَرَّكَهُ وَرَاعَهُ ، وَقِيلَ : حَرَّكَهُ وَهَيَّجَهُ ; قَالَ بِشْرٌ : سَمِعْتُ بِدَارَةِ الْقَلْتَيْنِ صَوْتًا لِحَنْتَمَةَ ، الْفُؤَادُ بِهِ مَضُوعُ وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِبِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : وَصَاحَبَهَا غَضِيضُ الطَّرْفِ أَحَوَى يَضُوعُ فُؤَادَهَا مِنْهُ بُغَامُ وَتَضَوَّعَتِ الرِّيحُ أَيْ تَحَرَّكَتْ . وَيُقَالُ : ضَاعَنِي أَمْرُ كَذَا وَكَذَا يَضُوعُنِي إِذَا أَفْزَعَنِي . وَرَجُلٌ مَضُوعٌ أَيْ مَذْعُورٌ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : رِئَابُ الصُّدُوعِ ، غِيَاثُ الْمَضُو عِ ، لَأْمَتُهُ الصَّدْرُ الْمُبْجِلُ وَيُقَالُ : لَا يَضُوعَنْكَ مَا تَسْمَعُ مِنْهَا أَيْ لَا تَكْتَرِثْ لَهُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : ضَاعَهُ أَفْزَعَهُ ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيِّ : فَمَا ضَاعَنِي تَعْرِيضُهُ وَانْدِرَاؤُهُ عَلَيَّ ، وَإِنِّي بِالْعُلَى لِجَدِيرُ وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : أَذَكَرْتَ عَصْرَكَ أَمْ شَجَتْكَ رُبُوعُ ؟ أَمْ أَنْتَ مُتَّبِلُ الْفُؤَادِ مَضُوعُ ؟ وَقَدِ انْضَاعَ الْفَرْخُ أَيْ تَضَوَّرَ وَتَضَوَّعَ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : انْضَاعَ وَتَضَوَّعَ إِذَا بَسَطَ جَنَاحَيْهِ إِلَى أُمِّهِ لِتَزُقَّهُ أَوْ فَزِعَ مِنْ شَيْءٍ فَتَضَوَّرَ مِنْهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ : فُرَيْخَانِ يَنْضَاعَانِ فِي الْفَجْرِ ، كُلَّمَا أَحَسَّا دَوِيَّ الرِّيحِ أَوْ صَوْتَ نَاعِبِ وَضَاعَتِ الرِّيحُ الْغُصْنَ : أَمَالَتْهُ . وَضَاعَتْنِي الرِّيحُ : أَثْقَلَتْنِي وَأَقْلَقَتْنِي . وَالضَّوْعُ : تَضَوُّعُ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ أَيْ نَفْحَتُهَا . وَضَاعَتِ الرَّائِحَةُ ضَوْعًا وَتَضَوَّعَتْ ، كِلَاهُمَا : نَفَحَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءَ الْعَبَّاسُ فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ وَهُوَ يَتَضَوَّعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَائِحَةً لَمْ يَجِدْ مِثْلَهَا ; تَضَوُّعُ الرِّيحِ : تَفَرُّقُهَا وَانْتِشَارُهَا وَسُطُوعُهَا ; وَقَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا الْتَفَتَتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ رِيحُهَا نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ وَضَاعَ الْمِسْكُ وَتَضَوَّعَ وَتَضَيَّعَ أَيْ تَحَرَّكَ فَانْتَشَرَتْ رَائِحَتُهُ ; قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ : تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نَعْمَانَ ، أَنْ مَشَتْ بِهِ زَيْنَبٌ فِي نِسْوَةٍ عَطِرَاتِ وَيُرْوَى : خَفِرَاتِ . وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَسْتَعْمِلُ التَّضَوُّعَ فِي الرَّائِحَةِ الْمُصِنَّةِ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَضَوَّعَ النَّتْنُ ; وَأَنْشَدَ : يَتَضَوَّعْنَ ، لَوْ تَضَمَّخْنَ بِالْمِسْ كِ ، ضِمَاخًا كَأَنَّهُ رِيحُ مَرْقِ وَالضِّمَاخُ : الرِّيحُ الْمُنْتِنُ ، الْمَرْقُ : صُوفُ الْعِجَافِ ، وَالْمَرْضَى ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ الْإِهَابُ الَّذِي عُطِّنَ فَأَنْتَنَ . وَضَاعَ يَضُوعُ وَتَضَوَّعَ : تَضَوَّرَ فِي الْبُكَاءِ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى بُكَاءِ الصَّبِيِّ . قَالَ اللَّيْثُ : هُوَ تَضَوُّرُ الصَّبِيِّ فِي الْبُكَاءِ فِي شِدَّةٍ وَرَفْعِ صَوْتٍ ، قَالَ : وَالصَّبِيُّ بُكَاؤُهُ تَضَوُّعٌ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ امْرَأَةً : يَعِزُّ عَلَيْهَا رُقْبَتِي ، وَيَسُوءُهَا بُكَاهُ ، فَتَثْنِي الْجِيدَ أَنْ يَتَضَوَّعَا يَقُولُ : تَثْنِي الْجِيدَ إِلَى صَبِيِّهَا حِذَارَ أَنْ يَتَضَوَّعَ . وَالضُّوَعُ وَالضِّوَعُ ، كِلَاهُمَا : طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ كَالْهَامَةِ إِذَا أَحَسَّ بِالصَّبَاحِ صَدَحَ ; قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ فَلَاةً : لَا يَسْمَعُ الْمَرْءُ فِيهَا مَا يُؤَنِّسُهُ بِاللَّيْلِ إِلَّا نَئِيمَ الْبُومِ وَالضِّوَعَا بِكَسْرِ الضَّادِ ، وَجَمْعُهُ ضِيعَانٌ ، وَهُمَا لُغَتَانِ : ضِوَعٌ وَضُوَعٌ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : فَهُوَ يَزْقُو مِثْلَ مَا يَزْقُو الضُّوَعْ قَالَ : وَنَصَبَ الضِّوَعَ بِنِيَّةِ النَّئِيمِ كَأَنَّهُ قَالَ إِلَّا نَئِيمَ الْبُومِ وَصِيَاحَ الضِّوَعِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْكَرَوَانُ ، وَجَمْعُهُ أَضْوَاعٌ وَضِيعَانٌ ، وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : هُوَ ذَكَرُ الْبُومِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الضُّوَعُ أَصْغَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ ; وَأَنْشَدَ : مَنْ لَا يَدُلُّ عَلَى خَيْرٍ عَشِيرَتَهُ حَتَّى يَدُلَّ عَلَى بَيْضَاتِهِ الضُّوَعُ قَالَ : لِأَنَّهُ يَضَعُ بَيْضَهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ . وَالضُّوَاعُ : صَوْتُهُ . وَقَدْ تَضَوَّعَ . وَضَاعَ الطَّائِرُ فَرْخَهُ يَضُوعُهُ إِذَا زَقَّهُ ; وَيُقَالُ مِنْهُ : ضَعْ ضَعْ إِذَا أَمَرْتَهُ بِزَقِّهِ . وَأَضْوُعٌ : مَوْضِعٌ ، وَنَظِيرُهُ أَقْرُنٌ وَأَخْرُبٌ وَأَسْقُفٌ ، وَهَذِهِ كُلُّهَا مَوَاضِعُ ، وَأَذْرُحٌ اسْمُ مَدِينَةِ الشَّرَاةِ ، فَأَمَّا أَعْصُرٌ اسْمُ رَجُلٍ فَإِنَّمَا سُمِّيَ بِجَمْعِ عَصْرٍ وَكَذَلِكَ أَسْلُمٌ اسْمُ رَجُلٍ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَلْمٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية