الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ غربل ] غربل : غَرْبَلَ الشَّيْءَ : نَخَلَهُ . وَالْغِرْبَالُ : مَا غُرْبِلَ بِهِ مَعْرُوفٌ ، غَرْبَلْتُ الدَّقِيقَ وَغَيْرَهُ . وَيُقَالُ : غَرْبَلَهُ إِذَا قَطَعَهُ ؛ وَقَوْلُهُ : فَلَوْلَا اللَّهُ وَالْمُهْرُ الْمُفَدَّى لَرُحْتَ وَأَنْتَ غِرْبَالُ الْإِهَابِ فَإِنَّهُ وَضَعَ الْغِرْبَالَ مَكَانَ مُخَرَّقٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَازَ أَنْ يَجْعَلَ الْغِرْبَالَ فِي مَوْضِعِ الْمُغَرْبَلِ . وَالْمُغَرْبَلُ : الْمُنْتَقَى كَأَنَّهُ نُقِّيَ بِالْغِرْبَالِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَيْفَ بِكُمْ إِذَا كُنْتُمْ فِي زَمَانٍ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً أَيْ يَذْهَبُ خِيَارُهُمْ وَيَبْقَى أَرْذَالُهُمْ ، وَالْمُغَرْبَلُ مِنَ الرِّجَالِ : الدُّونُ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْغِرْبَالِ ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : يَذْهَبُ خِيَارُهُمْ بِالْمَوْتِ وَالْقَتْلِ وَتَبْقَى أَرْذَالُهُمْ . الْجَعْدِيُّ : غَرْبَلَ فُلَانٌ فِي الْأَرْضِ إِذَا ذَهَبَ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ ؛ عَنَى بِالْغِرْبَالِ الدُّفَّ شَبَّهَ الْغِرْبَالَ بِهِ فِي اسْتِدَارَتِهِ . وَغَرْبَلَهُمْ : قَتَلَهُمْ وَطَحَنَهُمْ . وَالْمُغَرْبَلُ : الْمَقْتُولُ الْمُنْتَفِخُ ؛ قَالَ : أَحْيَا أَبَاهُ هَاشِمَ بْنَ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الْهَبَاءَاتِ وَيَوْمَ الْيَعْمَلَهْ تَرَى الْمُلُوكَ حَوْلَهُ مُغَرْبَلَهْ وَرُمْحَهُ لِلْوَالِدَاتِ مَثْكَلَهْ يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهْ وَقِيلَ : عَنَى بِالْمُغَرْبَلَةِ أَنَّهُ يَنْتَقِي السَّادَةَ فَيَقْتُلُهُمْ فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنَ الْأَوَّلِ . وَقَالَ شَمِرٌ : الْمُغَرْبَلُ الْمُفَرَّقُ ، غَرْبَلَهُ أَيْ فَرَّقَهُ . وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ : ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّأْمَ فَغَرْبَلْتُهَا أَيْ كَشَفْتُ حَالَ مَنْ بِهَا وَخَبَرْتُهُمْ ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُمْ فِي غِرْبَالٍ فَفَرَّقَ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَتَيْتُمُونِي فَاتِحِي أَفْوَاهِكُمْ كَأَنَّكُمُ الْغِرْبِيلُ قِيلَ : هُوَ الْعُصْفُورُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية