الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ غرد ] غرد : الْغَرَدُ ، بِالتَّحْرِيكِ : التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ وَالْغِنَاءِ . وَالتَّغَرُّدُ وَالتَّغْرِيدُ : صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا : يُغَرِّدُ بِالْأَسْحَارِ فِي كُلِّ سُدْفَةٍ تَغَرُّدَ مِرِّيحِ النَّدَامَى الْمُطَرِّبِ قَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ صَائِتٍ طَرَّبَ فِي الصَّوْتِ غَرِدٌ ، وَالْفِعْلُ غَرَّدَ يُغَرِّدُ تَغْرِيدًا . الْأَصْمَعِيُّ : التَّغْرِيدُ الصَّوْتُ . وَغَرِدَ الطَّائِرُ ، فَهُوَ غَرِدٌ وَالتَّغْرِيدُ مِثْلُهُ ؛ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ الْعُكْلِيُّ : إِذَا عَرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ وَغَرَّدَ حَادِيهَا فَرَيْنَ بِهَا فَلْقَا وَغَرَّدَ الْإِنْسَانُ : رَفَّعَ صَوْتَهُ وَطَرَّبَ ، وَكَذَلِكَ الْحَمَامَةُ وَالْمُكَّاءُ وَالدِّيكُ وَالذُّبَابُ . وَحَكَى الْهِجْرِيُّ : سَمِعْتُ قُمْرِيًّا فَأَغْرَدَنِي أَيْ أَطْرَبَنِي بِتَغْرِيدِهِ ، وَقِيلَ : كُلُّ مُصَوِّتٍ مُطَرِّبٍ بِصَوْتِهِ مُغَرِّدٌ وَغِرِّيدٌ وَغَرِيدٌ وَغَرِدٌ وَغِرْدٌ ، فَغَرِدٌ عَلَى النَّسَبِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَغِرْدٌ أُرَاهُ مُتَغَيِّرًا مِنْهُ ؛ وَقَوْلُ مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ : سُدْسًا وَبُزْلًا إِذَا مَا قَامَ رَاحِلُهَا تَحَصَّنَتْ بِشَبًا أَطْرَافُهُ غَرِدُ وَحَّدَ غَرِدًا وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَنِ الْأَطْرَافِ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى كَأَنَّهُ كُلُّ طَرَفٍ مِنْهَا غَرِدٌ ؛ فَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : يُغَرِّدُ رَكْبًا فَوْقَ حُوصٍ سَوَاهِمٍ بِهَا كُلُّ مُنْجَابِ الْقَمِيصِ شَمَرْدَلِ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ يُغَرِّدُ يَتَعَدَّى كَتَعَدِّي يُغَنِّي ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْجَرِّ وَإِيصَالِ الْفِعْلِ ؛ وَقَوْلُهُ : لَا أَشْتَهِي لَبَنَ الْبَعِيرِ ، وَعِنْدَنَا غَرِدُ الزُّجَاجَةِ وَاكِفُ الْمِعْصَارِ مَعْنَاهُ : وَعِنْدَنَا نَبِيذٌ يَحْمِلُ صَاحِبَهُ عَلَى أَنْ يَتَغَنَّى إِذَا شَرِبَهُ . وَتَغَرَّدَ كَغَرَّدَ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : تَعَالَوْا نُحَالِفْ صَامِتًا وَمُزَاحِمًا عَلَيْهِمْ نِصَارًا ، مَا تَغَرَّدَ رَاكِبُ وَاسْتَغْرَدَ الرَّوْضُ الذُّبَابَ : دَعَاهُ بِنَعْمَتِهِ إِلَى أَنْ يُغَنِّيَ فَيُغَرِّدَ ؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ : وَاسْتَغْرَدَ الرَّوْضُ الذُّبَابَ الْأَزْرَقَا وَغَرَّدَتِ الْقَوْسُ : صَوَّتَتْ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَالْغِرْدُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْغَرْدُ ، بِالْفَتْحِ ، وَالْغِرْدَةُ وَالْغَرْدَةُ وَالْغَرَدَةُ وَالْغَرَادَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ الصِّغَارُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الرَّدِيئَةُ مِنْهَا ، وَالْجَمْعُ غِرَدَةٌ وَغِرَادٌ ، وَجَمْعُ الْغَرَادَةِ غَرَادٌ وَهِيَ الْمَغَارِيدُ ، وَاحِدُهَا مُغْرُودٌ قَالَ : يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِهَا لَجَفٌ فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذَاهَا كَالْمَغَارِيدِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْغَرَادُ الْكَمْأَةُ ، وَاحِدَتُهَا غَرَادَةٌ ، وَهِيَ أَيْضًا الْغِرَادَةُ ، وَاحِدَتُهَا غَرَدَةٌ ؛ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هِيَ الْمُغْرُودَةُ فَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ؛ وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ الْمُغْرُودُ ، وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ الْمَغْرُودُ مِنَ الْكَمْأَةِ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْغَرَدُ وَالْمُغْرُودُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، الْكَمْأَةُ وَهُوَ مُفْعُولٌ نَادِرٌ ؛ وَأَنْشَدَ : لَوْ كُنْتُمُ صُوفًا لَكُنْتُمْ قَرَدَا أَوْ كُنْتُمُ لَحْمًا لَكُنْتُمْ غَرَدَا قَالَ الْفَرَّاءُ : لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مُفْعُولٌ ، مَضْمُومُ الْمِيمِ ، إِلَّا مُغْرُودٌ لِضَرْبٍ مِنَ الْكَمْأَةِ ، وَمُغْفُورٌ وَاحِدُ الْمَغَافِرِ ، وَهُوَ شَيْءٌ يَنْضَحُهُ الْعُرْفُطُ حُلْوٌ كَالنَّاطِفِ . وَيُقَالُ : مُغْثُورٌ وَمُنْخُورٌ لِلْمُنْخُرِ وَمُعْلُوقٌ لِوَاحِدِ الْمَعَالِيقِ . ، وَالْجَمْعُ الْمَغَارِيدُ . وَالْمَغْرُودَاءُ : الْأَرْضُ الْكَثِيرَةُ الْمَغَارِيدِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية