الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ قتب ] قتب : الْقِتْبُ ، وَالْقَتَبُ : إِكَافُ الْبَعِيرِ ، وَقَدْ يُؤَنِّثُ وَالتَّذْكِيرُ أَعَمُّ ، وَلِذَلِكَ أَنَّثُوا التَّصْغِيرَ ، فَقَالُوا : قُتَيْبَةُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : ذَهَبَ اللَّيْثُ إِلَى أَنَّ قُتَيْبَةَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقِتْبِ ، قَالَ : وَقَرَأْتُ فِي فُتُوحِ خُرَاسَانَ : أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ لَمَّا أَوْقَعَ بِأَهْلِ خُوارَزْمَ ، وَأَحَاطَ بِهِمْ ، أَتَاهُ رَسُولُهُمْ ، فَسَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ ، فَقَالَ : قُتَيْبَةُ ، فَقَالَ لَهُ : لَسْتَ تَفْتَحُهَا إِنَّمَا يَفْتَحُهَا رَجُلٌ اسْمُهُ إِكَافٌ ، فَقَالَ قُتَيْبَةُ : فَلَا يَفْتَحُهَا غَيْرِي وَاسْمِي إِكَافٌ ، قَالَ : وَهَذَا يُوَافِقُ مَا قَالَ اللَّيْثُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَتَبُ الْبَعِيرِ مُذَكَّرٌ لَا يُؤَنَّثُ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْقِتْبُ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلسَّانِيَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ : وَأُلْقِيَ قِتْبُهَا الْمَخْزُومُ ابْنُ سِيدَهْ : الْقِتْبُ ، وَالْقَتَبُ إِكَافُ الْبَعِيرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْإِكَافُ الصَّغِيرُ الَّذِي عَلَى قَدْرِ سَنَامِ الْبَعِيرِ : وَفِي الصِّحَاحِ : رَحْلٌ صَغِيرٌ عَلَى قَدْرِ السَّنَامِ . وَأَقْتَبَ الْبَعِيرَ إِقْتَابًا إِذَا شَدَّ عَلَيْهِ الْقَتَبَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَا تَمْنَعُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ . الْقَتَبُ لِلْجَمَلِ كَالْإِكَافِ لِغَيْرِهِ وَمَعْنَاهُ : الْحَثُّ لَهُنَّ عَلَى مُطَاوَعَةِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَنَّهُ لَا يَسَعُهُنَّ الِامْتُنَاعُ فِي هَذِهِ الْحَالِ . فَكَيْفَ فِي غَيْرِهَا ؟ وَقِيلَ : إِنَّ نِسَاءَ الْعَرَبِ كُنَّ إِذَا أَرَدْنَ الْوِلَادَةَ جَلَسْنَ عَلَى قَتَبٍ ، وَيَقُلْنَ : إِنَّهُ أَسْلَسُ لِخُرُوجِ الْوَلَدِ ، فَأَرَادَتْ تِلْكَ الْحَالَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كُنَّا نَرَى أَنَّ الْمَعْنَى ، وَهِيَ تَسِيرُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، فَجَاءَ التَّفْسِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَالْقِتْبُ بِالْكَسْرِ : جَمِيعُ أَدَاةِ السَّانِيَةِ مِنْ أَعْلَاقِهَا وَحِبَالِهَا ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ : أَقْتَابٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا . وَالْقَتُوبَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يُقْتَبُ بِالْقَتَبِ إِقْتَابًا ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ مَا أَمْكَنَ أَنْ يُوضَعَ عَلَيْهِ الْقَتَبُ ، وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْهَاءِ ؛ لِأَنَّهَا لِلشَّيْءِ مِمَّا يُقْتَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْقَتُوبَةِ ؛ الْقَتُوبَةُ بِالْفَتْحِ : الْإِبِلُ الَّتِي تُوضَعُ الْأَقْتَابُ عَلَى ظُهُورِهَا ، فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَالرَّكُوبَةِ ، وَالْحَلُوبَةِ . أَرَادَ : لَيْسَ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْهَاءَ فَقُلْتَ : الْقَتُوبُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولَةٍ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْأَسْمَاءِ . وَالْقَتُوبُ : الرَّجُلُ الْمُقْتَبُ . التَّهْذِيبِ : أَقْتَبْتُ زَيْدًا يَمِينًا إِقْتَابًا إِذَا غَلَّظْتَ عَلَيْهِ الْيَمِينَ ، فَهُوَ مُقْتَبٌ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ : ارْفُقْ بِهِ وَلَا تُقْتِبْ عَلَيْهِ فِي الْيَمِينِ ، قَالَ الرَّاجِزُ : إِلَيْكَ أَشْكُو ثِقَلَ دَيْنٍ أَقْتَبَا ظَهْرِي بِأَقْتَابٍ تَرَكْنَ جُلَبَا ابْنُ سِيدَهْ : الْقِتْبُ ، وَالْقَتَبُ : الْمِعَى أُنْثَى ، وَالْجَمْعُ أَقْتَابٌ ، وَهِيَ الْقِتْبَةُ بِالْهَاءِ وَتَصْغِيرُهَا قُتَيْبَةُ . وَقُتَيْبَةُ : اسْمُ رَجُلٍ مِنْهَا ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ قُتَبِيٌّ ، كَمَا تَقُولُ جُهَنِيٌّ ، وَقِيلَ : الْقِتْبُ مَا تَحَوَّى مِنَ الْبَطْنِ يَعْنِي اسْتَدَارَ ، وَهِيَ الْحَوَايَا . وَأَمَّا الْأَمْعَاءُ فَهِيَ الْأَقْصَابُ . وَجَمْعُ الْقِتْبِ : أَقْتَابٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَاحِدُهَا قِتْبَةٌ ، قَالَ : وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قُتَيْبَةَ وَهُوَ تَصْغِيرُهَا .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية