الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ قمس ] قمس : قَمَسَ فِي الْمَاءِ يَقْمِسُ قُمُوسًا : انْغَطَّ ثُمَّ ارْتَفَعَ ، وَقَمَسَهُ هُوَ فَانْقَمَسَ أَيْ غَمَسَهُ فِيهِ فَانْغَمَسَ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْغَطُّ فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَرْتَفِعُ فَقَدْ قَمَسَ ، وَكَذَلِكَ الْقِنَّانِ وَالْإِكَامُ إِذَا اضْطَرَبَ السَّرَابُ حَوْلَهَا ، قَمَسَتْ أَيْ : بَدَتْ بَعْدَمَا تَخْفَى ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : أَقْمَسْتُهُ فِي الْمَاءِ بِالْأَلِفِ . وَقَمَسَتِ الْإِكَامُ فِي السَّرَابِ إِذَا ارْتَفَعَتْ فَرَأَيْتَهَا كَأَنَّهَا تَطْفُو ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : حَتَّى اسْتَتَبْتَ الْهُدَى وَالْبَيْدُ هَاجِمَةٌ يَقْمُسْنَ فِي الْآلِ غُلْفًا أَوْ يُصَلِّينَاْ وَالْوَلَدُ إِذَا اضْطَرَبَ فِي سُخْدِ السَّلَى قِيلَ : قَمَسَ ، قَالَ رُؤْبَةُ : وَقَامِسٍ فِي آلِهِ مُكَفَّنٍ يَنْزُونَ نَزْوَ اللَّاعِبِينَ الزُّفَّنِ وَقَالَ شَمِرٌ : قَمَسَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ إِذَا غَابَ فِيهِ : وَقَمَسَتِ الدَّلْوُ فِي الْمَاءِ إِذَا غَابَتْ فِيهِ : وَانْقَمَسَ فِي الرَّكِيَّةِ إِذَا وَثَبَ فِيهَا : وَقَمَسْتُ بِهِ فِي الْبِئْرِ أَيْ رَمَيْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَجَمَ رَجُلًا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ الْآنَ لَيَنْقَمِسُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ : وَرُوِيَ : فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، مِنْ قَمَسَهُ فِي الْمَاءِ فَانْقَمَسَ ، وَيُرْوَى بِالصَّادِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ : فِي مَفَازَةٍ تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا وَيُمْسِي سَرَابُهَا طَامِسًا أَيْ تَبْدُو جِبَالُهَا لِلْعَيْنِ ثُمَّ تَغِيبُ ، وَأَرَادَ كُلَّ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِهَا ، فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ الْوَصْفَ وَلَمْ يَجْمَعْهُ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ أَفْعَالًا يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، وَأَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ هُوَ الْأَنْعَامُ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ وَعَلَيْهِ جَاءَ قَوْلُهُ : تُضْحِي أَعْلَامُهَا قَامِسًا ، وَهُوَ هَاهُنَا فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَفُلَانٌ يُقَامِسُ فِي سِرِّهِ إِذَا كَانَ يَحْنَقُ مَرَّةً وَيَظْهَرُ مَرَّةً ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا نَاظَرَ أَوْ خَاصَمَ قِرْنًا : إِنَّمَا يُقَامِسُ حُوتًا ، قَالَ مَالِكُ بْنُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيُّ : وَلَكِنَّمَا حُوتًا بِدُجْنَى أُقَامِسُ دُجْنَى : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ إِذَا نَاظَرَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ ، وَقَامَسْتُهُ فَقَمَسْتُهُ . وَقَمَسَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ : اضْطَرَبَ . وَالْقَامِسُ : الْغَوَّاصُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : كَأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ دَرَّةُ قَامِسٍ لَهَا بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ وَهِيجُ وَكَذَلِكَ الْقَمَّاسُ . وَالْقَمْسُ : الْغَوْصُ . وَالتَّقْمِيسُ : أَنْ يُرْوِيَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ ، وَالتَّغْمِيسُ بِالْغَيْنِ : أَنْ يَسْقِيَهَا دُونَ الرِّيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَقْمَسَ الْكَوْكَبُ وَانْقَمَسَ : انْحَطَّ فِي الْمَغْرِبِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ مَطَرًا عِنْدَ سُقُوطِ الثُّرَيَّا : أَصَابَ الْأَرْضَ مُنْقَمَسُ الثُّرَيَّا بِسَاحِيَةٍ وَأَتْبَعَهَا طِلَالًا وَإِنَّمَا خَصَّ الثُّرَيَّا ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْأَنْوَاءِ أَغْزَرَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا ، أَرَادَ أَنَّ الْمَطَرَ كَانَ عِنْدَ نَوْءِ الثُّرَيَّا ، وَهُوَ مُنْقَمَسُهَا لِغَزَارَةِ ذَلِكَ الْمَطَرِ . وَالْقَامُوسُ وَالْقَوْمَسُ : قَعْرُ الْبَحْرِ ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَسُئِلَ عَنِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ ، قَالَ : مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِقَامُوسِ الْبَحْرِ كُلَّمَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِيهِ فَاضَ وَإِذَا رَفَعَهَا غَاضَ أَيْ زَادَ وَنَقَسَ ، وَهُوَ فَاعُولٌ مِنَ الْقَمْسِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : قَالَ قَوْلًا بَلَغَ بِهِ قَامُوسَ الْبَحْرِ أَيْ قَعْرَهُ الْأَقْصَى ، وَقِيلَ : وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْقَامُوسُ أَبْعَدُ مَوْضِعٍ غَوْرًا فِي الْبَحْرِ ، قَالَ : وَأَصْلُ الْقَمْسِ الْغَوْصُ . وَالْقَوْمَسُ : الْمَلِكُ الشَّرِيفُ . وَالْقَوْمَسُ : السَّيِّدُ ، وَهُوَ الْقُمَّسُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ مُنِيتُ بِنَيْطَلٍ إِذْ قِيلَ كَانَ مِنْ آلِ دَوْفَنَ قُمَّسُ وَالْجَمْعُ قَمَامِسُ وَقَمَامِسَةٌ ، أَدْخَلُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَقُومِسَ : مَوْضِعٌ ، قَالَ أَحَدُ الْخَوَارِجِ : مَا زَالَتِ الْأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْنَنِي بِقُومِسَ بَيْنَ الْفَرَّجَانِ وُصُولِ وَقَامِسٌ : لُغَةٌ فِي قَاسِمٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية