قوا : الليث : القوة من تأليف ( ق و ي ) ولكنها حملت على فعلة ، فأدغمت الياء في الواو كراهية تغير الضمة ، والفعالة منها قواية ، يقال ذلك في الحزم ولا يقال في البدن ، وأنشد :
ومال بأعناق الكرى غالباتها وإني على أمر القواية حازم
قال : جعل مصدر القوي على فعالة ، وقد يتكلف الشعراء ذلك في الفعل اللازم . : القوة نقيض الضعف ، والجمع قوى وقوى . وقوله عز وجل : ابن سيده يايحيى خذ الكتاب بقوة ، أي : بجد وعون من الله تعالى ، وهي القواية ، نادر ، إنما حكمه القواوة أو القواءة يكون ذلك في البدن والعقل ، وقد قوي فهو قوي وتقوى واقتوى كذلك ، قال رؤبة :وقوة الله بها اقتوينا
وقواه هو . التهذيب : وقد قوي الرجل ، والضعيف يقوى قوة فهو قوي ، وقويته أنا تقوية وقاويته فقويته ، أي : غلبته . ورجل شديد القوى ، أي : شديد أسر الخلق ممره ، وقال سبحانه وتعالى : شديد القوى قيل : هو جبريل عليه السلام . والقوى : جمع القوة ، قال عز وجل لموسى حين كتب له الألواح : فخذها بقوة ، قال : أي : خذها بقوة في دينك وحجتك . الزجاج : قوى الله ضعفك ، أي : أبدلك مكان الضعف قوة ، وحكى ابن سيده : هو يقوى ، أي : يرمى بذلك . وفرس مقو : قوي ، ورجل مقو : ذو دابة قوية . وأقوى الرجل فهو مقو إذا كانت دابته قوية . يقال : فلان قوي مقو ، فالقوي في نفسه ، والمقوي في دابته . وفي الحديث أنه سيبويه تبوك : لا يخرجن معنا إلا رجل مقو ، أي : ذو دابة قوية . ومنه حديث قال في غزوة في قوله عز وجل : الأسود بن زيد وإنا لجميع حاذرون ، قال : مقوون مؤدون ، أي : أصحاب دواب قوية كاملو أداة الحرب . والقوي من الحروف : ما لم يكن حرف لين . والقوى : العقل ، وأنشد ثعلب :وصاحبين حازم قواهما نبهت والرقاد قد علاهما
إلى أمونين فعدياهما
أفبعد مقتل مالك بن زهير ترجو النساء عواقب الأطهار
ما بالها بالليل زال زوالها
بالرفع ويقول : هذا إقواء ، قال : وهو عند الناس الإكفاء ، وهو اختلاف إعراب القوافي ، وقد أقوى الشاعر إقواء . : أقوى في الشعر خالف بين قوافيه ، قال : هذا قول أهل اللغة ، وقال ابن سيده الأخفش : الإقواء رفع بيت وجر آخر ، نحو قول الشاعر :لا بأس بالقوم من طول ومن عظم جسم البغال وأحلام العصافير
كأنهم قصب جوف أسافله مثقب نفخت فيه الأعاصير
فملكنا بذلك الناس حتى ملك المنذر بن ماء السماء
آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء
رأيتك لا تغنين عني نقرة إذا اختلفت في الهراوى الدمامك
فأشهد لا آتيك ما دام تنضب بأرضك ، أو صلب العصا من رجالك
فيحيى كان أحسن منك وجها وأحسن في المعصفرة ارتداءا
وفي قلبي على يحيى البلاء
قال : وقال أعرابي لأمدحن فلانا ولأهجونه وليعطيني ، فقال : ابن جنييا أمرس الناس إذا مرسته وأضرس الناس إذا ضرسته
وأفقس الناس إذا فقسته كالهندواني إذا شمسته
ألم ترني رددت على ابن بكر منيحته فعجلت الأداءا
فقلت لشاته لما أتتني رماك الله من شاة بداء
ليت أبا شريك كان حيا فيقصر حين يبصره شريك
ويترك من تدرئه علينا إذا قلنا له : هذا أبوكا
لا تنكحن عجوزا أو مطلقة ولا يسوقنها في حبلك القدر
وإن أتوك وقالوا : إنها نصف فإن أطيب نصفيها الذي غبرا
أتاني بالعقيق دعاء كعب فحن النبع والأسل النهال
وجاءت من أباطحها قريش كسيل أتي بيشة حين سالا
وإني بحمد الله لا واهن القوى ولم يك قومي قوم سوء فأخشعا
وإني بحمد الله لا ثوب عاجز لبست ولا من غدرة أتقنع
قد أرسلوني في الكواعب راعيا فقد وأبي راعي الكواعب أفرس
أتته ذئاب لا يبالين راعيا وكن سواما تشتهي أن تفرسا
عشيت جابان حتى استد مغرضه وكاد يهلك لولا أنه اطافا
قولا لجابان : فليلحق بطيته نوم الضحى بعد نوم الليل إسراف
ألا يا خيز يا ابنة يثردان أبى الحلقوم بعدك لا ينام
وبرق للعصيدة لاح وهنا كما شققت في القدر السناما
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
وقوله :سقيت الغيث أيتها الخيام
وقوله :كانت مباركة من الأيام
فلما كان حرف الوصل غير لازم ; لأن الوقف يزيله لم يحفل باختلافه ، ولأجل ذلك ما قل الإقواء عنهم مع هاء الوصل ، ألا ترى أنه لا يمكن الوقوف دون هاء الوصل كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه ؟ فلهذا قل جدا نحو قول الأعشى :ما بالها بالليل زال زوالها
فيمن رفع ، قال الأخفش : قد سمعت بعض العرب يجعل الإقواء سنادا ، وقال الشاعر :فيه سناد وإقواء وتحريد
قال : فجعل الإقواء غير السناد ، كأنه ذهب بذلك إلى تضعيف قول من جعل الإقواء سنادا من العرب وجعله عيبا ، قال : وللنابغة في هذا خبر مشهور وقد عيب قوله في الدالية المجرورة :وبذاك خبرنا الغداف الأسود
فعيب عليه ذلك فلم يفهمه ، فلما لم يفهمه أتي بمغنية فغنته :من آل مية رائح أو مغتدي
ومدت الوصل وأشبعته ثم قالت :وبذاك خبرنا الغداف الأسود
[ ص: 231 ] ومطلت واو الوصل فلما أحسه عرفه واعتذر منه وغيره فيما يقال إلى قوله : وبذاك تنعاب الغراب الأسود وقال : دخلت يثرب وفي شعري صنعة ، ثم خرجت منها وأنا أشعر العرب . واقتوى الشيء : اختصه لنفسه . والتقاوي : تزايد الشركاء . والقي : القفر من الأرض ، أبدلوا الواو ياء طلبا للخفة ، وكسروا القاف لمجاورتها الياء . والقواء : كالقي همزته منقلبة عن واو . وأرض قواء وقواية ، الأخيرة نادرة : قفرة لا أحد فيها ، وقال الفراء في قوله عز وجل : نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين يقول : نحن جعلنا النار تذكرة لجهنم ومتاعا للمقوين ، يقول : منفعة للمسافرين إذا نزلوا بالأرض القي ، وهي القفر ، وقال أبو عبيد : المقوي الذي لا زاد معه يقال : أقوى الرجل إذا نفد زاده . وروى أبو إسحاق : المقوي الذي ينزل بالقواء وهي الأرض الخالية . أبو عمرو : القواية الأرض التي لم تمطر . وقد قوي المطر يقوى إذا احتبس ، وإنما لم يدغم قوي وأدغمت قي لاختلاف الحرفين ، وهما متحركان وأدغمت في قولك : لويت ليا ، وأصله لويا مع اختلافهما ; لأن الأولى منهما ساكنة قلبتها ياء وأدغمت . والقواء بالفتح : الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين . شمر : قال بعضهم بلد مقو إذا لم يكن فيه مطر ، وبلد قاو ليس له أحد . : المقوية الأرض التي لم يصبها مطر ، وليس بها كلأ ، ولا يقال لها : مقوية وبها يبس من يبس عام أول . والمقوية : الملساء التي ليس بها شيء ، مثل إقواء القوم إذا نفد طعامهم ، وأنشد ابن شميل شمر لأبي الصوف الطائي :لا تكسعن بعدها بالأغبار رسلا وإن خفت تقاوي الأمطار
وبلدة نياطها نطي قي تناصيها بلاد قي
ألا حييا الربع القواء وسلما وربعا كجثمان الحمامة أدهما
وإني لأختار القوا طاوي الحشى محافظة من أن يقال لئيم
متى كنا لأمك مقتوينا
أي : متى اقتوتنا أمك فاشترتنا ؟ وقال : كان بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه بيننا ، أي : أعطيته ثمنا وأعطاني به هو فأخذه أحدنا . وقد اقتويت منه الغلام الذي كان بيننا ، أي : اشتريت منه نصيبه ، وقال الأسدي : القاوي الآخذ يقال : قاوه ، أي : أعطه نصيبه ، قال ابن شميل النظار الأسدي :ويوم النسار ويوم الجفا ر كانوا لنا مقتوى المقتوينا
سما لك شوق بعدما كان أقصرا وحلت سليمى بطن قو فعرعرا
وشرب بقيقاة وأنت بغير
قصره الشاعر . والقيقاءة : القاع المستديرة في صلابة من الأرض إلى جانب سهل ، ومنهم من يقول : قيقاة ، قال رؤبة :إذا جرى من آلها الرقراق ريق وضحضاح على القياقي
وخب أعراف السفى على القيق
كأنه جمع قيقة ، وإنما هي قيقاة فحذفت ألفها ، قال : ومن قال : هي قيقة وجمعها قياق ، كما في بيت رؤبة كان له مخرج .