الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          كأد كأد : تَكَأَّدَ الشَّيْءَ : تَكَلَّفَهُ . وَتَكَاءَدَنِي الْأَمْرُ : شَقَّ عَلَيَّ ، تَفَاعَلَ وَتَفَعَّلَ بِمَعْنًى . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : وَلَا يَتَكَاءَدُكَ عَفْوٌ عَنْ مُذْنِبٍ أَيْ يَصْعُبُ عَلَيْكَ وَيَشُقُّ . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، : مَا تَكَأَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَكَأَّدَنِي خُطْبَةُ النِّكَاحِ أَيْ صَعُبَ عَلَيَّ وَثَقُلَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَذَلِكَ فِيمَا ظَنَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْخَاطِبَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَمْدَحَ الْمَخْطُوبَ لَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، فَكَرِهَ عُمَرُ الْكَذِبَ لِذَلِكَ ، وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : عُمَرُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَخْطُبُ فِي جَرَادَةٍ نَهَارًا طَوِيلًا فَكَيْفَ يُظَنُّ أَنَّهُ يَتَعَايَا بِخُطْبَةِ النِّكَاحِ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ الْكَذِبَ . وَخَطَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لِعَبُودَةَ الثَّقَفِيِّ فَضَاقَ صَدْرُهُ حَتَّى قَالَ : إِنَّ اللَّهَ سَاقَ إِلَيْكُمْ رِزْقًا فَاقْبَلُوهُ ; كَرِهَ الْكَذِبَ . وَتَكَاءَدَنِي : كَتَكَأَّدَنِي . وَتَكَأَّدَتْهُ الْأُمُورُ إِذَا شَقَّتْ عَلَيْهِ . أَبُو زَيْدٍ : تَكَأَّدْتَ الذَّهَابَ إِلَى فُلَانٍ تَكَؤُّدًا إِذَا مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ عَلَى مَشَقَّةٍ . وَيُقَالُ : تَكَأَّدَنِي الذَّهَابُ تَكَؤُّدًا إِلَى مَا شَقَّ عَلَيْكَ . وَتَكَأَّدَ الْأَمْرَ : كَابَدَهُ وَصَلِيَ بِهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَيَوْمُ عَمَاسٍ تَكَأَّدْتُهُ طَوِيلَ النَّهَارِ قَصِيرَ الْغَدِ وَعَقَبَةٌ كَئُودٌ وَكَأْدَاءُ : شَاقَّةُ الْمَصْعَدِ صَعْبَةُ الْمُرْتَقَى ; قَالَ رُؤْبَةُ : وَلِمَ تَكَأَّدْ رُجْلَتِي كَأْدَاؤُهُ هَيْهَاتَ مِنْ جَوْزِ الْفَلَاةِ مَاؤُهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الرَّجُلُ الْمُخِفُّ . وَيُقَالُ : هِيَ الْكُؤَدَاءُ وَهِيَ الصُّعَدَاءُ . وَالْكَئُودُ : الْمُرْتَقَى الصَّعْبُ ، وَهُوَ الصَّعُودُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْكَأْدَاءُ الشِّدَّةُ وَالْخَوْفُ وَالْحِذَارُ ، وَيُقَالُ : الْهَوْلُ وَاللَّيْلُ الْمُظْلِمُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَتَكَأَّدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ . وَاكْوَأَدَّ الشَّيْخُ : أُرْعِشَ مِنَ الْكِبَرِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية