الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          لحص لحص : اللَّحْصُ وَاللَّحَصُ وَاللَّحِيصُ : الضَّيِّقُ ; قَالَ الرَّاجِزُ : قَدِ اشْتَرَوْا لِي كَفَنًا رَخِيصَا وَبَوَّأُونِي لَحَدًا لَحِيصَا وَلَحَصَ لَحْصًا : نَشِبَ . وَالْتَحَصَهُ الشَّيْءُ : نَشِبَ فِيهِ ، وَلَحَاصِ فَعَالِ مِنْ ذَلِكَ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ : قَدْ كُنْتُ خَرَّاجًا وَلُوجًا صَيْرَفًا لَمْ تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ أَخْرَجَ لَحَاصِ مُخْرَجَ قَطَامِ وَحَذَامِ ، وَقَوْلُهُ لَمْ تَلْتَحِصْنِي أَيْ لَمْ تُثَبِّطْنِي ، يُقَالُ : لَحَصْتُ فُلَانًا عَنْ كَذَا وَالْتَحَصْتُهُ إِذَا حَبَسْتَهُ وَثَبَّطْتَهُ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ لَمْ تَلْتَحِصْنِي أَيْ لَمْ أَنْشَبْ فِيهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَحَاصِ فَعَالِ مِنَ الْتَحَصَ ، مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ ، وَهُوَ اسْمُ الشَّدَّةِ وَالدَّاهِيَةِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ غَالِبَةٌ كَحَلَاقِ اسْمٌ لِلْمَنِيَّةِ ، وَهِيَ فَاعِلَةُ تَلْتَحِصْنِي . وَمَوْضِعُ حَيْصَ بَيْصَ : نَصْبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ ; يَقُولُ : لَمْ تَلْتَحِصْنِي أَيْ تُلْجِئْنِي الدَّاهِيَةُ إِلَى مَا لَا مُخْرَجَ لِي مِنْهُ ; وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ : يُقَالُ الْتَحَصَهُ الشَّيْءُ أَيْ نَشِبَ فِيهِ فَيَكُونُ حَيْصَ بَيْصَ نَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنْ لَحَاصِ . وَلَحَاصٌ أَيْضًا : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ . وَالْتَحَصَتْ عَيْنُهُ وَلَحِصَتْ : الْتَصَقَتْ ، وَقِيلَ : الْتَصَقَتْ مِنَ الرَّمَصِ . وَالِالْتِحَاصُ : الِاشْتِدَادُ . وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : وَسُئِلَ عَنْ نَضْحِ الْوَضُوءِ ، فَقَالَ : اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ ، كَانَ مَنْ مَضَى لَا يُفَتِّشُونَ عَنْ هَذَا وَلَا يُلَحِّصُونَ ; التَّلْحِيصُ : التَّشْدِيدُ وَالتَّضْيِيقُ ، أَيْ كَانُوا لَا يُشَدِّدُونَ وَلَا يَسْتَقْصُونَ فِي هَذَا وَأَمْثَالِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : الِالْتِحَاصُ مِثْلُ الِالْتِحَاجِ يُقَالُ الْتَحَصَهُ إِلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ وَالْتَحَجَهُ أَيْ أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ وَاضْطَرَّهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيَّ . وَالِالْتِحَاصُ : الِانْسِدَادُ . وَالْتَحَصَتِ الْإِبْرَةُ : الْتَصَقَتْ وَاسْتَدَّ سَمُّهَا . وَلَحَّصَ لِي فُلَانٌ خَبَرَكَ وَأَمَرَكَ : بَيَّنَهُ شَيْئًا شَيْئًا . وَلَحَّصَ الْكِتَابَ : أَحْكَمَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : اللَّحْصُ وَالتَّلْحِيصُ اسْتِقْصَاءُ خَبَرِ الشَّيْءِ وَبَيَانُهُ . وَكَتَبَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ كِتَابًا فِي بَعْضِ الْوَصْفِ فَقَالَ : وَقَدْ كَتَبْتُ كِتَابِي هَذَا إِلَيْكَ وَقَدْ حَصَّلْتُهُ وَلَحَّصْتُهُ وَفَصَّلْتُهُ وَوَصَّلْتُهُ ، وَبَعْضٌ يَقُولُ : لَخَّصْتُهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ . وَالْتَحَصَ فُلَانٌ الْبَيْضَةَ الْتِحَاصًا إِذَا تَحَسَّاهَا . وَالْتَحَصَ الذِّئْبُ عَيْنَ الشَّاةِ إِذَا شَرِبَ مَا فِيهَا مِنَ الْمُخِّ وَالْبَيَاضِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية