الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ تنر ] تنر : التَّنُّورُ : نَوْعٌ مِنَ الْكَوَانِينِ . الْجَوْهَرِيُّ : التَّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ : لَوْ أَنَّ ثَوْبَكَ فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِهِمْ كَانَ خَيْرًا ، فَذَهَبَ فَأَحْرَقَهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّكَ لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْبِزُهُ أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ كَانَ خَيْرًا لَكَ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ . وَالتَّنُّورُ : الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ ، يُقَالُ : هُوَ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : التَّنُّورُ تَفْعُولٌ مِنَ النَّارِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا مِنَ الْفَسَادِ بِحَيْثُ تَرَاهُ وَإِنَّمَا هُوَ أَصْلٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ وَبِالزِّيَادَةِ ، وَصَاحِبُهُ تَنَّارٌ . وَالتَّنُّورُ : وَجْهُ الْأَرْضِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَقِيلَ : هُوَ بِكُلِّ لُغَةٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ، قَالَ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : هُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ ، وَكُلُّ مَفْجَرِ مَاءٍ تَنُّورٌ . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ : أَعْلَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّ وَقْتَ هَلَاكِهِمْ فَوْرُ التَّنُّورِ ، وَقِيلَ فِي التَّنُّورِ أَقْوَالُ : قِيلَ التَّنُّورُ وَجْهُ الْأَرْضِ ، وَيُقَالُ : أَرَادَ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا فَارَ مِنْ نَاحِيَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْمَاءَ فَارَ مِنْ تَنُّورِ الْخَابِزَةِ ، وَقِيلَ أَيْضًا : إِنَّ التَّنُّورَ تَنْوِيرُ الصُّبْحِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : التَّنُّورُ الَّذِي بِالْجَزِيرَةِ وَهِيَ عَيْنُ الْوَرْدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ . قَالَ اللَّيْثُ : التَّنُّورُ عَمَّتْ بِكُلِّ لِسَانٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ التَّنُّورَ عَمَّتْ بِكُلِّ لِسَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ فِي الْأَصْلِ أَعْجَمِيٌّ فَعَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ فَصَارَ عَرَبِيًّا عَلَى بِنَاءِ فَعُّولٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ بِنَائِهِ تَنَرَ ، قَالَ : وَلَا نَعْرِفُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّهُ مُهْمَلٌ ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ كَلَامِ الْعَجَمِ مِثْلُ الدِّيبَاجِ وَالدِّينَارِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَلَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ صَارَتْ عَرَبِيَّةً . وَتَنَانِيرُ الْوَادِي : مَحَافِلُهُ ، قَالَ الرَّاعِي : فَلَمَّا عَلَا ذَاتَ التَّنَانِيرِ صَوْتُهُ تَكَشَّفَ عَنْ بَرْقٍ قَلِيلٍ صَوَاعِقُهْ . وَقِيلَ : ذَاتَ التَّنَانِيرِ هُنَا مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَذَاتُ التَّنَانِيرِ عَقَبَةٌ بِحْذَاءِ زُبَالَةَ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ مِنْهَا .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية