الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              248 - الزُّهْرِيُّ وَمِنْهُمُ الْعَالِمُ السَّوِيُّ ، وَالرَّاوِي الرَّوِيُّ ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، كَانَ ذَا عِزٍّ وَسَنَاءٍ ، وَفَخْرٍ وَسَخَاءٍ . وَقِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ دِرَايَةٌ وَصِدْقٌ ، وَسَخَاوَةٌ وَخُلُقٌ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَبْصَرَ لِلْحَدِيثِ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الطَّرَسُوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِجُلَسَائِهِ : هَلْ تَأْتُونَ ابْنَ شِهَابٍ ؟ قَالُوا : إِنَّا لَنَفْعَلُ ، قَالَ : فَأْتُوهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنْهُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي حَدِيثِهِ : وَالْحَسَنُ وَضُرَبَاؤُهُ يَوْمَئِذٍ أَحْيَاءُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ بُرْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : مَاتَ الزُّهْرِيُّ يَوْمَ مَاتَ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، قَالَ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَقُلْنَا : نَكْتُبُ السُّنَنَ فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ ، فَقُلْتُ أَنَا : لَيْسَ بِسُنَّةٍ فَلَا أَكْتُبُهُ ، قَالَ : فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ فِي وَجْهِهِ قَطُّ - يَعْنِي الْحَدِيثَ - وَلَا مِثْلَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فِي وَجْهِهِ قَطُّ - يَعْنِي الرَّأْيَ - .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية