المسألة الخامسة : اختلفوا في تلك الرجفة فقيل : إنها رجفة أوجبت الموت . قال
السدي : قال
موسى يا رب كيف أرجع إلى
بني إسرائيل وقد أهلكت خيارهم ولم يبق معي منهم واحد ؟ فماذا أقول
لبني إسرائيل وكيف يأمنوني على أحد منهم بعد ذلك ؟ فأحياهم الله تعالى . فمعنى قوله :(
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=155لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي )
nindex.php?page=treesubj&link=31931_31925أن موسى - عليه السلام - خاف أن يتهمه بنو إسرائيل على السبعين إذا عاد إليهم ولم يصدقوا أنهم ماتوا ، فقال لربه : لو شئت أهلكتنا قبل خروجنا للميقات ، فكان
بنو إسرائيل يعاينون ذلك ولا يتهمونني .
والقول الثاني : إن تلك الرجفة ما كانت موتا ، ولكن القوم لما رأوا تلك الحالة المهيبة أخذتهم الرعدة ورجفوا حتى كادت تبين منهم مفاصلهم ، وتنقصم ظهورهم ، وخاف
موسى - عليه السلام - الموت ، فعند ذلك بكى ودعا فكشف الله عنهم تلك الرجفة .
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : اخْتَلَفُوا فِي تِلْكَ الرَّجْفَةِ فَقِيلَ : إِنَّهَا رَجْفَةٌ أَوْجَبَتِ الْمَوْتَ . قَالَ
السُّدِّيُّ : قَالَ
مُوسَى يَا رَبِّ كَيْفَ أَرْجِعُ إِلَى
بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقَدْ أَهْلَكْتَ خِيَارَهُمْ وَلَمْ يَبْقَ مَعِي مِنْهُمْ وَاحِدٌ ؟ فَمَاذَا أَقُولُ
لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَيْفَ يَأْمَنُونِي عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى . فَمَعْنَى قَوْلِهِ :(
nindex.php?page=tafseer&surano=7&ayano=155لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ )
nindex.php?page=treesubj&link=31931_31925أَنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَافَ أَنْ يَتَّهِمَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى السَّبْعِينَ إِذَا عَادَ إِلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقُوا أَنَّهُمْ مَاتُوا ، فَقَالَ لِرَبِّهِ : لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَنَا قَبْلَ خُرُوجِنَا لِلْمِيقَاتِ ، فَكَانَ
بَنُو إِسْرَائِيلَ يُعَايِنُونَ ذَلِكَ وَلَا يَتَّهِمُونَنِي .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : إِنَّ تِلْكَ الرَّجْفَةَ مَا كَانَتْ مَوْتًا ، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا رَأَوْا تِلْكَ الْحَالَةَ الْمَهِيبَةَ أَخَذَتْهُمُ الرِّعْدَةُ وَرَجَفُوا حَتَّى كَادَتْ تَبِينُ مِنْهُمْ مَفَاصِلُهُمْ ، وَتَنْقَصِمُ ظُهُورُهُمْ ، وَخَافَ
مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْمَوْتَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ بَكَى وَدَعَا فَكَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمْ تِلْكَ الرَّجْفَةَ .