( 3040 ) فصل
nindex.php?page=treesubj&link=25456_25221 : ولا يملك العبد شيئا ، إذا لم يملكه سيده . في قول عامة أهل العلم . وقال أهل الظاهر : يملك ; لدخوله في عموم قوله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=29خلق لكم ما في الأرض جميعا } . وقول النبي صلى الله عليه وسلم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=35937 : من باع عبدا وله مال } . فأضاف المال إليه فاللام التمليك .
ولنا ، قوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=75 : ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء } . ولأن سيده يملك عينه ومنافعه ، فما حصل بذلك يجب أن يكون لسيده ، كبهيمته . فأما إن ملكه سيده شيئا ، ففيه روايتان ; إحداهما ، لا يملكه . وهو ظاهر قول
nindex.php?page=showalam&ids=14209الخرقي ; فإنه قال : والسيد يزكي عما في يد عبده ; لأنه مالكه . وقال : والعبد لا يرث ، ولا مال له فيورث عنه . وهو اختيار
أبي بكر ، وقول
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16004والثوري ،
وإسحاق ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي في الجديد ; لأنه مملوك ، فلم يملك ، كالبهيمة .
والثاني ، يملك . وهي أصح عندي . وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي في القديم ; للآية والخبر ، ولأنه آدمي حي ، فملك كالحر ، ولأنه يملك في النكاح ، فملك في المال كالحر ، ولأنه يصح الإقرار له ، فأشبه الحر ، وما ذكروه تعليل بالمانع ، ولا يثبت اعتباره إلا أن يوجد المقتضي في الأصل ، ولم يوجد في البهيمة ما يقتضي ثبوت الملك لها ، وإنما انتفى ملكها لعدم المقتضي له ، لا لكونها مملوكة ، وكونها مملوكة عديم الأثر ، فإن سائر البهائم التي ليست مملوكة من الصيود والوحوش ، لا تملك ، وكذلك الجمادات ، وإذا بطل كون ما ذكروه مانعا ، وقد تحقق المقتضي ، لزم ثبوت حكمه . والله أعلم .
( 3040 ) فَصْلٌ
nindex.php?page=treesubj&link=25456_25221 : وَلَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ شَيْئًا ، إذَا لَمْ يُمَلِّكْهُ سَيِّدُهُ . فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ : يَمْلِكُ ; لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=29خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا } . وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=35937 : مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ } . فَأَضَافَ الْمَالَ إلَيْهِ فَاللَّامُ التَّمْلِيكِ .
وَلَنَا ، قَوْله تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=16&ayano=75 : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ } . وَلِأَنَّ سَيِّدَهُ يَمْلِكُ عَيْنَهُ وَمَنَافِعَهُ ، فَمَا حَصَلَ بِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِسَيِّدِهِ ، كَبَهِيمَتِهِ . فَأَمَّا إنَّ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ شَيْئًا ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ ; إحْدَاهُمَا ، لَا يَمْلِكُهُ . وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=14209الْخِرَقِيِّ ; فَإِنَّهُ قَالَ : وَالسَّيِّدُ يُزَكِّي عَمَّا فِي يَدِ عَبْدِهِ ; لِأَنَّهُ مَالِكُهُ . وَقَالَ : وَالْعَبْدُ لَا يَرِثُ ، وَلَا مَالَ لَهُ فَيُورَثُ عَنْهُ . وَهُوَ اخْتِيَارُ
أَبِي بَكْرٍ ، وَقَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16004وَالثَّوْرِيِّ ،
وَإِسْحَاقَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ ; لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ ، فَلَمْ يَمْلِكْ ، كَالْبَهِيمَةِ .
وَالثَّانِي ، يَمْلِكُ . وَهِيَ أَصَحُّ عِنْدِي . وَهُوَ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ ; لِلْآيَةِ وَالْخَبَرِ ، وَلِأَنَّهُ آدَمِيٌّ حَيٌّ ، فَمَلَكَ كَالْحُرِّ ، وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ فِي النِّكَاحِ ، فَمَلَكَ فِي الْمَالِ كَالْحُرِّ ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لَهُ ، فَأَشْبَهَ الْحُرَّ ، وَمَا ذَكَرُوهُ تَعْلِيلٌ بِالْمَانِعِ ، وَلَا يَثْبُتُ اعْتِبَارُهُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ الْمُقْتَضِي فِي الْأَصْلِ ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي الْبَهِيمَةِ مَا يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْمِلْكِ لَهَا ، وَإِنَّمَا انْتَفَى مِلْكُهَا لِعَدَمِ الْمُقْتَضِي لَهُ ، لَا لِكَوْنِهَا مَمْلُوكَةً ، وَكَوْنُهَا مَمْلُوكَةً عَدِيمُ الْأَثَرِ ، فَإِنَّ سَائِرَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً مِنْ الصَّيُودِ وَالْوُحُوشِ ، لَا تُمَلَّكُ ، وَكَذَلِكَ الْجَمَادَاتُ ، وَإِذَا بَطَلَ كَوْنُ مَا ذَكَرُوهُ مَانِعًا ، وَقَدْ تَحَقَّقَ الْمُقْتَضِي ، لَزِمَ ثُبُوتُ حُكْمِهِ . وَاَللَّه أَعْلَمُ .