الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَالْجَدِيدُ أَنَّ مَحَلَّهُ ) أَيْ سُجُودِ السَّهْوِ لِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ هُمَا ( بَيْنَ تَشَهُّدِهِ ) وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَمِنْ الْأَذْكَارِ بَعْدَهُمَا ( وَسَلَامِهِ ) مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ بَيْنَهُمَا لِمَا مَرَّ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهِ قَبْلَ السَّلَامِ مَعَ الزِّيَادَةِ لِقَوْلِهِ عَقِبَهُ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا إلَى آخِرِهِ } وَلِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ إنَّ السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ آخِرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخِلَافُ فِي الْجَوَازِ وَقِيلَ فِي الْأَفْضَلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ بَلْ نَقَلَ اتِّفَاقَ الْفُقَهَاءِ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ الطَّرِيقَةُ الْمَشْهُورَةُ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَمَّنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ سَجَدَ هُوَ وَالْمَأْمُومُونَ آخِرَ صَلَاةِ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقُومُ هُوَ لِمَا عَلَيْهِ وَيَسْجُدُ آخِرَ صَلَاةِ نَفْسِهِ أَيْضًا وَلَا يَرِدُ ؛ لِأَنَّ سُجُودَهُ هُنَا لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ ثُمَّ أَتَى بِهَا وَبِالْمَأْثُورِ حَصَلَ أَصْلُ سُنَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ وَلَمْ تَجُزْ لَهُ إعَادَتُهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَيْنَ تَشَهُّدِهِ وَسَلَامِهِ أَنَّهُ لَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ فِي نَحْوِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لَكِنْ مَرَّ أَنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ فَيَسْجُدُ بَعْدَهَا وَقَبْلَ السَّلَامِ سَجْدَتَيْنِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى الْغَالِبِ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَيْنَ الْمُفِيدِ أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّلَامِ شَيْءٌ أَنَّهُ لَوْ أَعَادَ التَّشَهُّدَ بَطَلَتْ لِإِحْدَاثِهِ جُلُوسًا لِانْقِطَاعِ جُلُوسِ تَشَهُّدِهِ بِسُجُودِهِ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَمَا عُلِّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ إذْ عَدَمُ ذَلِكَ التَّخَلُّلِ إنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ لَا غَيْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ . ( فَإِنْ سَلَّمَ عَمْدًا ) بِأَنْ عَلِمَ حَالَ السَّلَامِ أَنَّ عَلَيْهِ سُجُودَ السَّهْوِ ( فَاتَ ) السُّجُودُ وَإِنْ قَرُبَ الْفَصْلُ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِقَطْعِهِ لَهُ بِسَلَامِهِ ( أَوْ سَهْوًا ) أَوْ جَهْلًا أَنَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلِمَ فِيمَا يَظْهَرُ ( وَطَالَ الْفَصْلُ ) عُرْفًا ( فَاتَ فِي الْجَدِيدِ ) لِتَعَذُّرِ الْبِنَاءِ بِالطُّولِ كَالْمَشْيِ عَلَى نَجَاسَةٍ وَكَفِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ بِخِلَافِ اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ لِسُقُوطِهَا فِي نَفْلِ السَّفَرِ فَسُومِحَ فِيهَا أَكْثَرُ ( وَإِلَّا ) بَطَلَ ( فَلَا ) يَفُوتُ عَلَى ( النَّصِّ ) لِعُذْرِهِ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقِيلَ لَهُ فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَطْرَأْ مَانِعٌ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِلَّا حَرُمَ كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَرَضَ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ أَوْ رَأَى مُتَيَمِّمٌ الْمَاءَ أَوْ انْتَهَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ أَوْ أَحْدَثَ وَتَطَهَّرَ عَلَى قُرْبٍ أَوْ شُفِيَ دَائِمُ الْحَدَثِ أَوْ تَخَرَّقَ الْخُفُّ قَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَعَلَّلُوهُ بِإِخْرَاجِهِ بَعْضَهَا عَنْ وَقْتِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا مَرَّ فِي الْمَدِّ أَنَّهُ إنْ شَرَعَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِجَوَازِ الْمَدِّ لَهُ حِينَئِذٍ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَالْعَوْدُ مَدٌّ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَا يَسَعُهَا لَمْ يُتَصَوَّرْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فَقَالَ زُعِمَ أَنَّ هَذَا إخْرَاجُ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا فَيَحْرُمُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِجَوَازِ مَدِّهَا حِينَئِذٍ ا هـ . وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا يَتَوَجَّهُ الِاعْتِرَاضُ إنْ قُلْنَا الْمُرَادُ بِيَسَعُهَا يَسَعُ أَقَلَّ مُجْزِئٍ مِنْ أَرْكَانِهَا بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ عِنْدَ فِعْلِهَا أَمَّا إذَا قُلْنَا بِأَنَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَهُوَ مَا جَرَيْتُ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَيُتَصَوَّرُ أَنَّهُ يَسَعُهَا بِالنِّسْبَةِ لِأَقَلِّ الْمُمْكِنِ مِنْ فِعْلِهِ لَا لِلْحَدِّ الْوَسَطِ فَإِذَا شَرَعَ فِيهَا وَلَمْ يَبْقَ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي اتَّجَهَ مَا قَالُوهُ لِحُرْمَةِ مَدِّهَا حِينَئِذٍ فَإِنْ قُلْتَ إذَا لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ فَهَلْ هُوَ أَوْلَى ؟ قُلْتُ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَرْكَانِ أَدْرَكَ ، وَلَوْ أَتَى بِالسُّنَنِ خَرَجَ بَعْضُهَا أَوْ أَتَى بِالسُّنَنِ وَإِنْ لَمْ تُجْبَرْ بِالسُّجُودِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِمَا لَا يُجْبَرُ إنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَتَنْظِيرُ الْإِسْنَوِيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَأْتِيَ بِهَا لِحُرْمَةِ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا مَرْدُودٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ شَرَعَ وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُهَا فَلَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْمَدِّ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُسَنُّ هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ الْمَدُّ خِلَافُ الْأَوْلَى ؟ قُلْتُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا أَوْقَعَ رَكْعَةً وَذَاكَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوقِعْهَا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ سُجُودِ السَّهْوِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْخِلَافُ إلَى وَسَيُعْلَمُ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ إلَى وَأُخِذَ ( قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَذْكَارِ ) أَيْ وَ الْأَدْعِيَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ إلَخْ ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا أَيْ السُّجُودِ وَالسَّلَامِ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ نِهَايَةٌ وَسَمِّ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) دَلِيلُ الْجَدِيدِ ( قَوْلُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ إلَخْ ) الْمُفِيدَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الْقَدِيمِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ إنْ سَهَا بِنَقْصٍ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بِزِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ ( قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ إلَخْ ) صِلَةٌ لِلزِّيَادَةِ ( وَ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ) أَيْ الْأَمْرِ ظَرْفٌ لِلزِّيَادَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى لِقَوْلِهِ وَ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ إلَخْ ) مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ وَلِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ إلَخْ ) وَلِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ فَكَانَ قَبْلَ السَّلَامِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْهَا وَأَجَابُوا عَنْ سُجُودِهِ بَعْدَهُ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَنْ قَصْدٍ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ لِبَيَانِ حُكْمِ سُجُودِ السَّهْوِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بَلْ لِبَيَانِ أَنَّ السَّلَامَ سَهْوًا لَا يُبْطِلُ ع ش . ( قَوْلُهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ) أَيْ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَفْضَلِ وَكَذَا ضَمِيرُ أَنَّهُ الطَّرِيقَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَقَالَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى جَرَى ( قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ أَنَّ مَنْ اُسْتُخْلِفَ ) أَيْ الْمَسْبُوقُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ بِكَسْرِ اللَّازِمِ وَ ( قَوْلُهُ عَمَّنْ إلَخْ ) أَيْ عَنْ إمَامٍ وَ ( قَوْلُهُ سَجَدَ هُوَ ) أَيْ الْمُسْتَخْلَفُ بِفَتْحِ اللَّازِمِ وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ يَقُومُ هُوَ ) أَيْ وَيُفَارِقُهُ الْمَأْمُومُونَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ ) أَيْ مَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ سُجُودَهُ هُنَا ) أَيْ سُجُودَ الْخَلِيفَةِ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ ) أَيْ الَّذِي تَقَدَّمَ حُكْمُهُ فِي الْمَتْنِ سم ( قَوْلُهُ وَبِالْمَأْثُورِ ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ فِي نَحْوِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) مَرَّ مَا فِيهِ فَلَا تَغْفُلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ بَيْنَ الْمُفِيدِ إلَخْ ) لَا إفَادَةَ فِي ذَلِكَ لِمَا ادَّعَاهُ هَذَا الْمُدَّعِي فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ إلَخْ ) أَيْ الْأَخْذُ ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا سَجَدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَى فَإِنْ قُلْتَ إذَا ( قَوْلُهُ لِقَطْعِهِ لَهُ ) أَيْ لِطَلَبِ السُّجُودِ وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي لِأَنَّهُ قَطَعَ الصَّلَاةَ ا هـ وَهِيَ أَحْسَنُ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَطَالَ الْفَصْلُ إلَخْ ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يُرِدْ السُّجُودَ وَإِنْ قَرُبَ الْفَصْلُ فَلَا سُجُودَ لِعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهِ فَصَارَ كَالْمُسَلِّمِ عَمْدًا فِي أَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّلَامِ مُغْنِي وَغُرَرٌ وَأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَطَالَ الْفَصْلُ عُرْفًا ) أَيْ بَيْنَ السَّلَامِ وَتَيَقُّنِ التَّرْكِ بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ تَرَكَ السُّجُودَ قَصْدًا أَوْ نِسْيَانًا شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ كَالْمَشْيِ عَلَى نَجَاسَةٍ ) لَوْ كَانَتْ جَافَّةً مَعْفُوًّا عَنْهَا وَلَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَشْيَ عَلَيْهَا وَفَارَقَهَا حَالًا اتَّجَهَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْمَشْيِ حِينَئِذٍ عَلَيْهَا سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ وَلَمْ يَطَأْ نَجَاسَةً أَيْ رَطْبَةً غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهَا بِأَنْ لَمْ يَطَأْ نَجَاسَةً أَصْلًا أَوْ وَطِئَ نَجَاسَةً جَافَّةً وَفَارَقَهَا حَالًا أَوْ وَطِئَ نَجَاسَةً مَعْفُوًّا عَنْهَا ا هـ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَ ) أَيْ وَأَرَادَهُ مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ جَمْعٌ فِي الْمُغْنِي وَفِي شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَفُوتُ ) أَيْ وَيُنْدَبُ الْعَوْدُ إلَى السُّجُودِ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا حَرُمَ ) أَيْ فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَصِرْ بِهِ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ ع ش وَأَسْنَى وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَإِذَا عَادَ لَمْ يَصِرْ عَائِدًا إلَى الصَّلَاةِ كَمَا فِي أَلْغَازِ الْإِسْنَوِيِّ وَحَوَاشِي الْمَنْهَجِ لِلزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَاسْتَقَرَّ بِهِ الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَرَأَيْتُهُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ فَتَاوَى م ر وَنَقَلَ سم فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ عَنْ م ر أَنَّهُ يَحْرُمُ الْعَوْدُ وَإِذَا عَادَ إلَيْهِ أَيْ فِي الْجُمُعَةِ صَارَ عَائِدًا وَوَجَبَ إتْمَامُهَا ظُهْرًا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ ا هـ أَقُولُ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ كَمَا فِي سم عَنْ الْإِيعَابِ صَرِيحٌ فِي اسْتِثْنَاءِ الْقَاصِرِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ عَمِيرَةَ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الْحَلَبِيِّ الْجَزْمُ بِذَلِكَ عِبَارَتُهُ فَلَوْ تَعَدَّى وَسَجَدَ فِي الْجَمِيعِ مَا عَدَا الْقَاصِرَ بِقِسْمَيْهِ لَا يَصِيرُ عَائِدًا لِلصَّلَاةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ حَلَبِيٌّ ا هـ . وَقَوْلُهُ بِقِسْمَيْهِ أَيْ مَنْ نَوَى الْإِقَامَةَ وَمَنْ انْتَهَى سَفَرُهُ ( قَوْلُهُ كَأَنْ خَرَجَ إلَخْ ) مِثَالٌ لِطُرُوءِ الْمَانِعِ بَعْدَ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ ) يَنْبَغِي أَوْ ضَاقَ عَنْ السَّلَامِ مَعَ السُّجُودِ وَهَلْ مَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ أَوْ لَا فَرْقَ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ فَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ سم ( قَوْلُهُ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ ) قَيَّدَ بِهِ لِيَصِحَّ مِثَالًا لِعَدَمِ طُولِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَعَلَّلُوهُ ) أَيْ التَّحْرِيمَ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُوَافِقَ إلَخْ ) وَلِلْجَمْعِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَقُولُوا هَذَا حَصَلَ فِيهَا خُرُوجٌ بِالتَّحَلُّلِ صُورَةً وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَى الْعَوْدِ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ إنْشَاءَهَا وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْمَدِّ لَمْ يَحْصُلْ فِيهَا صُورَةُ خُرُوجٍ بِحَالٍ نِهَايَةٌ و س م ( قَوْلُهُ أَنَّهُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْمُوَافِقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ إنْ شَرَعَ ) أَيْ مَنْ سَلَّمَ سَاهِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ . ( قَوْلُهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ ) أَيْ الْعَوْدُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ) أَيْ وَلَمْ يُدْرِكْ فِيهِ رَكْعَةً نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ شَرَعَ وَقَدْ بَقِيَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ ) أَيْ حِينَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُتَصَوَّرْ ذَلِكَ ) أَيْ ضِيقُ الْوَقْتِ بَعْدَ السَّلَامِ لِخُرُوجِهِ قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ بِذَلِكَ ) أَيْ النَّظَرِ الْمَذْكُورِ وَ ( قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا ) أَيْ الْعَوْدَ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَ ( قَوْلُهُ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا ( قَوْلُهُ وَلَكَ أَنْ تَقُولَ إلَخْ ) جَوَابٌ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الثَّانِي وَمَنْعِ عَدَمِ التَّصَوُّرِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ الْمُرَادَ بِيَسَعُهَا وَ ( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ ) أَيْ يَسَعُهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَدِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي ) أَيْ لِلْحَدِّ الْوَسَطِ وَ ( قَوْلُهُ مَا قَالُوهُ ) أَيْ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ ) أَيْ الْعَوْدُ إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي ( قَوْلُهُ قُلْتُ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ إلَخْ ) أَيْ فَمُقْتَضَاهُ سَنُّ الْعَوْدِ ( قَوْلُهُ أَتَى بِالسُّنَنِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَيُؤَيِّدُهُ أَوْ يُعَيِّنُهُ قَوْلُهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ قَرَّرَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ فَشَرَطَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ س م أَيْ فِي سَنِّ الْمَدِّ . ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ الْبَغَوِيّ ( قَوْلُهُ وَتَنْظِيرُ الْإِسْنَوِيِّ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ مِنْ سَنِّ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ بِالسُّنَنِ ( قَوْلُهُ مَرْدُودٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَرْدُودٌ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الْمَدِّ حَيْثُ شَرَعَ فِيهَا وَفِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فِيهِ رَكْعَةً ا هـ . ( قَوْلُهُ فَلَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا ) أَيْ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً ( قَوْلُهُ كَيْفَ يُسَنُّ هَذَا ) أَيْ الْإِتْيَانُ بِالسُّنَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ الْعَوْدُ ( قَوْلُهُ يُمْكِنُ الْجَمْعُ إلَخْ ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَدَّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى الْمَدُّ بِتَطْوِيلِ نَحْوِ الْقِرَاءَةِ وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ الْمَدُّ بِالْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ وَأَوْفَقُ بَلْ هُوَ الْمُرَادُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى سم وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ بِحَمْلِ هَذَا إلَخْ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ مِنْ سَنِّ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ إنَّ الْمَدَّ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيمَا إذَا لَمْ تَقَعْ رَكْعَةٌ فِي الْوَقْتِ وَهُنَا وَقَعَتْ رَكْعَةٌ بَلْ الصَّلَاةُ بِجَمِيعِهَا فِيهِ ا هـ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ اسْمِ الْإِشَارَةِ بِالْعَوْدِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ تَفْسِيرُهُ بِالْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ سم . ( قَوْلُهُ وَذَاكَ ) أَيْ قَوْلُهُمْ الْمَدُّ خِلَافُ الْأَوْلَى .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية