الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو ) ( عاد مريضا ) أو زار قادما ( في طريقه ) لنحو قضاء الحاجة ( لم يضر ما لم يطل وقوفه ) فإن طال بأن زاد على قدر صلاة الجنازة أي : أقل مجزئ منها فيما يظهر ضر أما قدرها فيحتمل لجميع الأغراض ( أو ) لم ( يعدل عن طريقه ) فإن عدل ضر وإن قصر الزمن لخبر أبي داود { أنه صلى الله عليه وسلم كان يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو يسأل عنه ولا يعرج } وله صلاة على جنازة إن لم ينتظر ولا عرج إليها وهل له تكرير هذه كالعيادة على موتى أو مرضى مر بهم في طريقه بالشرطين المذكورين أخذا من جعلهم قدر صلاة الجنازة معفوا عنه لكل غرض في حق من خرج لقضاء الحاجة أو لا يفعل إلا واحدا ؛ لأنهم عللوا فعله لنحو صلاة الجنازة بأنه يسير ووقع تابعا لا مقصودا كل محتمل وكذا يقال في الجمع بين نحو العبادة وصلاة الجنازة وزيارة القادم والذي يتجه أن له ذلك ومعنى التعليل المذكور أن كلا على حدته تابع وزمنه يسير فلا نظر لضمه إلى غيره المقتضي لطول الزمن ونظيره ما مر فيمن على بدنه دم قليل معفو عنه وتكرر بحيث لو جمع لكثر فهل يقدر الاجتماع حتى يضر أو لا حتى يستمر العفو فيه خلاف لا يبعد مجيئه هنا وإن أمكن الفرق بأنه يحتاط للصلاة بالنجاسة ما لا يحتاط هنا وأيضا فما هنا في التابع وهو يغتفر فيه ما لا يغتفر في المقصود .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              . ( قوله في المتن ما لم يطل وقوفه ) هل المراد حقيقة الوقوف وعبارة شرح الروض ما لم يطل مكثه .

                                                                                                                              ( قوله لخبر أبي داود إلخ ) إيراد هذا الخبر هنا يقتضي أن اعتكافه عليه الصلاة والسلام كان منذورا متتابعا ويحتمل أنه كان متطوعا لكنه أحب تتابعه ( قوله فيمن على بدنه دم قليل معفو عنه وتكرر بحيث لو جمع لكثر إلخ ) إن كان الكلام في غير الأجنبي فالصحيح العفو عن الكثير اجتمع أو تفرق .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أو زار قادما ) إلى قوله وهل له في النهاية والمغني إلا قوله أي : أقل مجزئ إلى ضر وقوله أما قدرها إلى المتن .

                                                                                                                              ( قوله لنحو قضاء الحاجة ) أي : كغسل الجنابة قول المتن ( ما لم يطل إلخ ) أي : بأن لم يقف أصلا أو وقف يسيرا كأن اقتصر على السلام والسؤال نهاية ومغني قول المتن ( وقوفه ) هل المراد حقيقة الوقوف وعبارة شرح الروض ما لم يطل مكثه سم عبارة البجيرمي والمراد بالوقوف المكث ولو كان قاعدا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله بأن زاد إلخ ) عبارة النهاية والمغني فإن طال وقوفه عرفا ضر ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله بأن زاد ) إلى المتن نقله ع ش عنه وأقره .

                                                                                                                              ( قوله أي أقل مجزئ منها ) عبارة شرح بافضل صلاة الجنازة المعتدلة قال الكردي وكذلك الإمداد وعبر في التحفة بأقل مجزئ إلخ وأطلق شيخ الإسلام والخطيب الشربيني والجمال الرملي أن له صلاة الجنازة ا هـ قول المتن ( أو لم يعدل إلخ ) أو بمعنى الواو بصري أي : كما عبر به المنهج وبافضل ويفيده أيضا قول الشارح الآتي بالشرطين بالتثنية قول المتن ( عن طريقه ) أي : بأن كان المريض أو القادم فيها نهاية ومغني .

                                                                                                                              ( قوله فإن عدل ) أي : بأن يدخل منعطفا غير نافذ لاحتياجه إلى العود منه إلى طريقه فإن كان نافذا لم يضر قليوبي ولعله إذا لم يكن الطريق الثاني أطول من الأول فليراجع ( قوله وله إلخ ) أي : لمن خرج لنحو قضاء الحاجة ( قوله وهل له ) إلى المتن نقله ع ش عنه وأقره ( قوله كالعيادة ) الأولى أو العيادة .

                                                                                                                              ( قوله بالشرطين إلخ ) وهما عدم طول الوقوف وعدم العدول ( قوله والذي يتجه إلخ ) جزم به شيخنا وقال القليوبي مال إليه شيخنا م ر ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله أن له ذلك ) أي كل من التكرير والجمع ( قوله فيمن على بدنه دم قليل إلخ ) إن كان الكلام في غير الأجنبي فالصحيح العفو عن الكثير اجتمع أو تفرق سم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية