الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) عَقِبَ الْعَصْبِ ( تَتَوَضَّأُ ) وُجُوبًا فَلَا يَجُوزُ لَهَا تَأْخِيرُ الْوُضُوءِ عَنْهُ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهَا تَأْخِيرُ الْحَشْوِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَالْعَصْبِ عَنْ الْحَشْوِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ إلَّا ( وَقْتَ الصَّلَاةِ ) لَا قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ ضَرُورَةً كَالتَّيَمُّمِ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ كَالْمُتَيَمِّمِ فِي تَعَيُّنِ نِيَّةِ الِاسْتِبَاحَةِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْوُضُوءِ وَفِي أَنَّهَا لَا تَجْمَعُ بَيْنَ فَرْضَيْنِ عَيْنِيَّيْنِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ وَفِي أَنَّهَا إنْ نَوَتْ فَرْضًا وَنَفْلًا أُبِيحَا وَإِلَّا فَمَا نَوَتْهُ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يَكُنْ أَعْلَى مِنْهُ مِمَّا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ بِتَفْصِيلِهِ ( وَتُبَادِرُ ) بِالْوُضُوءِ لِوُجُوبِ الْمُوَالَاةِ عَلَيْهَا فِيهِ كَمَا مَرَّ وَلَهَا تَثْلِيثُهُ وَبَقِيَّةُ سُنَنِهِ لِمَا يَأْتِي وَ ( بِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ عَقِبَهُ تَخْفِيفًا لِلْحَدَثِ مَا أَمْكَنَ وَقَالَ جَمْعٌ يُغْتَفَرُ الْفَصْلُ بِمَا بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَتَوَضَّأُ ) أَيْ أَوْ تَتَيَمَّمُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَعَقِبَ الْعَصْبِ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتُبَادِرُ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَوَضَّأَ إلَخْ ) وَمِثْلُ الْوُضُوءِ الِاسْتِنْجَاءُ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ إلَّا وَقْتَ الصَّلَاةِ ) أَيْ وَلَوْ نَافِلَةً نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْأَوْقَاتِ فِي بَابِهِ أَيْ التَّيَمُّمِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ . ( قَوْلُهُ كَالتَّيَمُّمِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ اشْتِرَاطُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَبْلَ طَهَارَتِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الطُّهْرَ بِالْمَاءِ رَافِعٌ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَكَانَ قَوِيًّا وَلَا كَذَلِكَ التَّيَمُّمُ شَيْخُنَا الْحَفْنِي ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ خِلَافًا للشبراملسي . ( قَوْلُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَجِيءُ هُنَا جَمِيعُ مَا سَبَقَ ، ثُمَّ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ النَّوَافِلُ الْمُؤَقَّتَةُ فَلَا تَتَوَضَّأُ لَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا ، وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَرْضًا وَنَفْلًا ) الْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِمَا سَبَقَ فَرْضًا أَوْ فَرْضًا وَنَفْلًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتُجْمَعُ بِطَهَارَتِهَا بَيْنَ فَرْضٍ وَنَوَافِلَ وَلَوْ تَوَضَّأَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ مَثَلًا لِفَائِتَةٍ فَزَالَتْ الشَّمْسُ فَهَلْ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ الظُّهْرَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِي نَظِيرِهَا مِنْ التَّيَمُّمِ وَلَمْ يَحْضُرْنِي فِيهِ نَقْلٌ ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي نَظِيرِهَا إلَخْ وَالرَّاجِحُ مِنْهُ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ يُصَلِّي فَكَذَا هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ لَمْ يَطْرَأْ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ مَا يُزِيلُ طَهَارَتُهُ بِخِلَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَتُبَادِرُ بِالْوُضُوءِ ) أَيْ عَقِبَ مَا قَبْلَهُ وَتُوَالِي أَفْعَالَهُ سم . ( قَوْلُهُ بِالْوُضُوءِ ) أَيْ أَوْ التَّيَمُّمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَلَهَا تَثْلِيثُهُ ) خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ حَيْثُ مَنَعَ أَيْ التَّثْلِيثَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ أَخَّرَتْ إلَخْ . ( قَوْلُهُ أَيْ الصَّلَاةُ ) إلَى قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا لَفْظَ الْأَعْظَمِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِسَلَسٍ ، الْفَرْقُ هُنَا ( قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ بِمَا بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ ) ، وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي لَا يَسَعُ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفَّ مُمْكِنٍ ع ش .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية