وقوله سبحانه :
[ ص: 143 ] nindex.php?page=treesubj&link=29747_30384_30387_30395_28984nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23جنات عدن بدل من عقبى الدار كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج بدل كل من كل وجوز
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء وغيره أن يكون مبتدأ خبره قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23يدخلونها وتعقب بأنه بعيد عن المقام والأولى أن يكون مبتدأ محذوف كما ذكر في البحر ورد بأنه لا وجه له لأن الجملة بيان لعقبى الدار فهو مناسب للمقام والعدن الإقامة والاستقرار يقال : عدن بمكان كذا إذا استقر ومنه المعدن لمستقر الجواهر أي جنات يقيمون فيها وأخرج غير واحد عن
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود أنه قال :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23جنات عدن بطنان الجنة أي وسطها وروي نحو ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=14676الضحاك إلا أنه قال : هي مدينة وسط الجنة فيها الأنبياء والشهداء وأئمة الهدى وجاء فيها غير ذلك من الأخبار ومتى أريد منها مكان مخصوص من الجنة كان البدل بدل بعض من كل وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=12354النخعي ( جنة ) بالإفراد وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16456ابن كثير وأبي عمرو ( يدخلونها ) مبنيا للمفعول
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23ومن صلح من آبائهم جمع أبوي كل واحد منهم فكأنه قيل : من آبائهم وأمهاتهم
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23وأزواجهم وذرياتهم وهو كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء عطف على المرفوع في
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23يدخلون وإنما ساغ ذلك مع عدم التأكيد للفصل بالضمير الآخر وجوز أن يكون مفعولا معه واعترض بأن واو المعية لا تدخل إلا على المتبوع ورد بأن هذا إنما ذكر في مع لا في الواو وفيه نظر والمعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهليهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم تعظيما لشأنهم أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=11970ابن أبي حاتم nindex.php?page=showalam&ids=11868وأبو الشيخ عن
nindex.php?page=showalam&ids=15992ابن جبير قال : يدخل الرجل الجنة فيقول : أين أمي أين ولدي أين زوجتي فيقال : لم يعملوا مثل عملك فيقول : كنت أعمل لي ولهم ثم قرأ الآية وفسر ( من صلح ) بمن آمن وهو المروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد وروي ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وفسر ذلك
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج بمن آمن وعمل صالحا وذكر أنه تعالى بين بذلك أن الأنساب لا تنفع إذا لم يكن معها أعمال صالحة بل الآباء والأزواج والذرية لا يدخلون الجنة إلا بالأعمال الصالحة ورد عليه
nindex.php?page=showalam&ids=15466الواحدي فقال : الصحيح ما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس لأن الله تعالى جعل من ثواب المطيع سروره بحضور أهله معه في الجنة وذلك يدل على أنهم يدخلونها كرامة للمطيع الآتي بالأعمال الصالحة فلو دخلوها بأعمالهم لم يكن في ذلك كرامة للمطيع ولا فائدة في الوعد به إذ كل من كان مصلحا في عمله فهو يدخل الجنة وضعف ذلك
الإمام بأن المقصود بشارة المطيع بكل ما يزيده سرورا وبهجة فإذا بشر الله تعالى المكلف بأنه إذا دخل الجنة يحضر معه أهله يعظم سروره وتقوى بهجته ويقال : إن من أعظم سرورهم أن يجتمعوا فيتذكروا أحوالهم في الدنيا ثم يشكرون الله تعالى على الخلاص منها ولذلك حكى سبحانه عن بعض أهل الجنة أنه يقول :
nindex.php?page=tafseer&surano=36&ayano=26يا ليت قومي يعلمون nindex.php?page=tafseer&surano=36&ayano=27بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين وعلى هذا لا تكون الآية دليلا على أن الدرجة تعلو بالشفاعة ومنهم من استدل بها على ذلك على المعنى الأول لها .
وتعقب بأنها أيضا لا دلالة لها على ما ذكر وأجيب بأنه إذا جاز أن تعلو بمجرد التبعية للكاملين في الإيمان تعظيما لشأنهم فالعلو بشفاعتهم معلوم بالطريق الأولى وقال بعضهم : إنهم لما كانوا بصلاحهم مستحقين لدخول الجنة كان جعلهم في درجتهم مقتضى طلبهم وشفاعتهم لهم بمقتضى الإضافة والحق أن الآية لا تصلح دليلا على ذلك خصوصا إذا كانت الواو بمعنى مع فتأمل والظاهر أنه لا تمييز بين زوجة وزوجة وبذلك صرح
الإمام ثم قال : ولعل الأولى من مات عنها أو ماتت عنه وما روي
عن nindex.php?page=showalam&ids=93سودة أنها لما هم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بطلاقها قالت : دعني يا رسول الله أحشر في جملة نسائك كالدليل على
[ ص: 144 ] ما ذكر واختلف في المرأة ذات الأزواج إذا كانوا قد ماتوا عنها فقيل : هي في الجنة لآخر أزواجها ويؤيده كون أمهات المؤمنين زوجاته صلى الله تعالى عليه وسلم فيها مع كون أكثرهن كن قد تزوجن قبل بغيره عليه الصلاة والسلام وقيل : هي لأول أزواجها كامرأة أخبرها ثقة أن زوجها قد مات ووقع في قلبها صدقه فتزوجت بعد انقضاء عدتها ثم ظهرت حياته فإنها تكون له وتعقب بأن هذا ليس من هذا القبيل بل هو يشبه ما لو مات رجل وأخبر معصوم كالنبي بموته فتزوجت امرأته بعد انقضاء العدة ثم أحياه الله تعالى وقد قالوا في ذلك : إن زوجته لزوجها الثاني وقيل : إن الزوجة تخير يوم القيامة بين أزواجها فمن كان منهم أحسنهم خلقا معها كانت له وارتضاه جمع وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=12356ابن أبي عبلة ( صلح ) بضم اللام والفتح أفصح
nindex.php?page=showalam&ids=16748وعيسى الثقفي ( ذريتهم ) بالتوحيد
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23والملائكة يدخلون عليهم من كل باب . (23) . من أبواب المنازل .
أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=11970ابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك أنه قرأ الآية حتى ختمها ثم قال : إن المؤمن لفي خيمة من درة مجوفة ليس فيها جذع ولا وصل طولها في الهواء ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ومال لها أربعة آلاف مصراع من ذهب يقوم على كل باب منها سبعون ألفا من الملائكة مع كل ملك هدية من الرحمن ليس مع صاحبه مثلها لا يصلون إليه إلا بإذن بينه وبينهم حجاب وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ما هو أعظم من ذلك .
وقال
أبو الأصم : أريد من كل باب من أبواب البر كباب الصلاة وباب الزكاة وباب الصبر وقيل : من أبواب الفتوح والتحف قيل : فعلى هذا المراد بالباب النوع و ( من ) للتعليل والمعنى يدخلون لإتحافهم بأنواع التحف وتعقب بأن في كون الباب بمعنى النوع كالبابة نظرا فإن ظاهر كلام الأساس وغيره يقتضي أن يكون مجازا أو كناية عما ذكر لأن الدار التي لها أبواب إذا أتاها الجم الغفير يدخلونها من كل باب فأريد به دخول الأرزاق الكثيرة عليهم وأنها تأتيهم من كل جهة وتعدد الجهات يشعر بتعدد المأتيات فإن لكل جهة تحفة
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ :
[ ص: 143 ] nindex.php?page=treesubj&link=29747_30384_30387_30395_28984nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23جَنَّاتُ عَدْنٍ بَدَلٌ مِنْ عُقْبَى الدَّارِ كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ بَدَلُ كُلٍّ مِنْ كُلٍّ وَجَوَّزَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ وَغَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23يَدْخُلُونَهَا وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ بَعِيدٌ عَنِ الْمَقَامِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ كَمَا ذُكِرَ فِي الْبَحْرِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ الْجُمْلَةَ بَيَانٌ لِعُقْبَى الدَّارِ فَهُوَ مُنَاسِبٌ لِلْمَقَامِ وَالْعَدْنُ الْإِقَامَةُ وَالِاسْتِقْرَارُ يُقَالُ : عَدَنَ بِمَكَانِ كَذَا إِذَا اسْتَقَرَّ وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ لِمُسْتَقَرِّ الْجَوَاهِرِ أَيْ جَنَّاتٌ يُقِيمُونَ فِيهَا وَأَخْرَجَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23جَنَّاتُ عَدْنٍ بُطْنَانُ الْجَنَّةِ أَيْ وَسَطُهَا وَرُوِيَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14676الضَّحَّاكِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : هِيَ مَدِينَةٌ وَسَطَ الْجَنَّةِ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى وَجَاءَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَمَتَى أُرِيدَ مِنْهَا مَكَانٌ مَخْصُوصٌ مِنَ الْجَنَّةِ كَانَ الْبَدَلُ بَدَلَ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=12354النَّخَعِيُّ ( جَنَّةُ ) بِالْإِفْرَادِ وَرُوِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=16456ابْنِ كَثِيرٍ وَأَبِي عَمْرٍو ( يُدْخَلُونَهَا ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ جَمْعُ أَبَوَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَكَأَنَّهُ قِيلَ : مِنْ آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَهُوَ كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ عُطِفَ عَلَى الْمَرْفُوعِ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23يَدْخُلُونَ وَإِنَّمَا سَاغَ ذَلِكَ مَعَ عَدَمِ التَّأْكِيدِ لِلْفَصْلِ بِالضَّمِيرِ الْآخَرِ وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ وَاوَ الْمَعِيَّةِ لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الْمَتْبُوعِ وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا إِنَّمَا ذُكِرَ فِي مَعَ لَا فِي الْوَاوِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ صَلَحَ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ فَضْلِهِمْ تَبَعًا لَهُمْ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=11970ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ nindex.php?page=showalam&ids=11868وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=15992ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : يَدْخُلُ الرَّجُلُ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ : أَيْنَ أُمِّي أَيْنَ وَلَدِي أَيْنَ زَوْجَتِي فَيُقَالُ : لَمْ يَعْمَلُوا مِثْلَ عَمَلِكَ فَيَقُولُ : كُنْتُ أَعْمَلُ لِي وَلَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ وَفَسَّرَ ( مَنْ صَلَحَ ) بِمَنْ آمَنَ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16879مُجَاهِدٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَفَسَّرَ ذَلِكَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ بِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَذَكَرَ أَنَّهُ تَعَالَى بَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ الْأَنْسَابَ لَا تَنْفَعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ بَلِ الْآبَاءُ وَالْأَزْوَاجُ وَالذُّرِّيَّةُ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَرَدَّ عَلَيْهِ
nindex.php?page=showalam&ids=15466الْوَاحِدِيُّ فَقَالَ : الصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ مِنْ ثَوَابِ الْمُطِيعِ سُرُورَهُ بِحُضُورِ أَهْلِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَهَا كَرَامَةً لِلْمُطِيعِ الْآتِي بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَلَوْ دَخَلُوهَا بِأَعْمَالِهِمْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ كَرَامَةٌ لِلْمُطِيعِ وَلَا فَائِدَةٌ فِي الْوَعْدِ بِهِ إِذْ كُلُّ مَنْ كَانَ مُصْلِحًا فِي عَمَلِهِ فَهُوَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَضَعَّفَ ذَلِكَ
الْإِمَامُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِشَارَةُ الْمُطِيعِ بِكُلِّ مَا يَزِيدُهُ سُرُورًا وَبَهْجَةً فَإِذَا بَشَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُكَلَّفَ بِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ يَحْضُرُ مَعَهُ أَهْلُهُ يَعْظُمُ سُرُورُهُ وَتَقْوَى بَهْجَتُهُ وَيُقَالُ : إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ سُرُورِهِمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا فَيَتَذَكَّرُوا أَحْوَالَهُمْ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَشْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهَا وَلِذَلِكَ حَكَى سُبْحَانَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ يَقُولُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=36&ayano=26يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=36&ayano=27بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ وَعَلَى هَذَا لَا تَكُونُ الْآيَةُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الدَّرَجَةَ تَعْلُو بِالشَّفَاعَةِ وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى ذَلِكَ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ لَهَا .
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا أَيْضًا لَا دَلَالَةَ لَهَا عَلَى مَا ذُكِرَ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إِذَا جَازَ أَنْ تَعْلُوَ بِمُجَرَّدِ التَّبَعِيَّةِ لِلْكَامِلِينَ فِي الْإِيمَانِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمْ فَالْعُلُوُّ بِشَفَاعَتِهِمْ مَعْلُومٌ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا بِصَلَاحِهِمْ مُسْتَحِقِّينَ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ كَانَ جَعْلُهُمْ فِي دَرَجَتِهِمْ مُقْتَضَى طَلَبِهِمْ وَشَفَاعَتِهِمْ لَهُمْ بِمُقْتَضَى الْإِضَافَةِ وَالْحَقُّ أَنَّ الْآيَةَ لَا تَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ خُصُوصًا إِذَا كَانَتِ الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ فَتَأَمَّلْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ بَيْنَ زَوْجَةٍ وَزَوْجَةٍ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ
الْإِمَامُ ثُمَّ قَالَ : وَلَعَلَّ الْأَوْلَى مَنْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ مَاتَتْ عَنْهُ وَمَا رُوِيَ
عَنْ nindex.php?page=showalam&ids=93سَوْدَةَ أَنَّهَا لَمَّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَلَاقِهَا قَالَتْ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُحْشَرُ فِي جُمْلَةِ نِسَائِكَ كَالدَّلِيلِ عَلَى
[ ص: 144 ] مَا ذُكِرَ وَاخْتُلِفَ فِي الْمَرْأَةِ ذَاتِ الْأَزْوَاجِ إِذَا كَانُوا قَدْ مَاتُوا عَنْهَا فَقِيلَ : هِيَ فِي الْجَنَّةِ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا وَيُؤَيِّدُهُ كَوْنُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ زَوْجَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَعَ كَوْنِ أَكْثَرِهِنَّ كُنَّ قَدْ تَزَوَّجْنَ قَبْلُ بِغَيْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقِيلَ : هِيَ لِأَوَّلِ أَزْوَاجِهَا كَامْرَأَةٍ أَخْبَرَهَا ثِقَةٌ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ مَاتَ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا صِدْقُهُ فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ثُمَّ ظَهَرَتْ حَيَاتُهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بَلْ هُوَ يُشْبِهُ مَا لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَأَخْبَرَ مَعْصُومٌ كَالنَّبِيِّ بِمَوْتِهِ فَتَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ قَالُوا فِي ذَلِكَ : إِنَّ زَوْجَتَهُ لِزَوْجِهَا الثَّانِي وَقِيلَ : إِنَّ الزَّوْجَةَ تُخَيَّرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَزْوَاجِهَا فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا مَعَهَا كَانَتْ لَهُ وَارْتَضَاهُ جَمْعٌ وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=12356ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ ( صَلُحَ ) بِضَمِّ اللَّامِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ
nindex.php?page=showalam&ids=16748وَعِيسَى الثَّقَفِيُّ ( ذُرِّيَّتَهُمْ ) بِالتَّوْحِيدِ
nindex.php?page=tafseer&surano=13&ayano=23وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ . (23) . مِنْ أَبْوَابِ الْمَنَازِلِ .
أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=11970ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=9أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَرَأَ الْآيَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ لَيْسَ فِيهَا جِذْعٌ وَلَا وَصْلٌ طُولُهَا فِي الْهَوَاءِ سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ وَمَالٌ لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقُومُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ لَيْسَ مَعَ صَاحِبِهِ مِثْلُهَا لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حِجَابٌ وَرُوِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ .
وَقَالَ
أَبُو الْأَصَمِّ : أُرِيدَ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ كَبَابِ الصَّلَاةِ وَبَابِ الزَّكَاةِ وَبَابِ الصَّبْرِ وَقِيلَ : مِنْ أَبْوَابِ الْفُتُوحِ وَالتُّحَفِ قِيلَ : فَعَلَى هَذَا الْمُرَادُ بِالْبَابِ النَّوْعُ وَ ( مِنْ ) لِلتَّعْلِيلِ وَالْمَعْنَى يَدْخُلُونَ لِإِتْحَافِهِمْ بِأَنْوَاعِ التُّحَفِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِي كَوْنِ الْبَابِ بِمَعْنَى النَّوْعِ كَالْبَابَةِ نَظَرًا فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْأَسَاسِ وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَجَازًا أَوْ كِنَايَةً عَمَّا ذُكِرَ لِأَنَّ الدَّارَ الَّتِي لَهَا أَبْوَابٌ إِذَا أَتَاهَا الْجَمُّ الْغَفِيرُ يَدْخُلُونَهَا مِنْ كُلِّ بَابٍ فَأُرِيدَ بِهِ دُخُولُ الْأَرْزَاقِ الْكَثِيرَةِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهَا تَأْتِيهِمْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَتَعَدُّدُ الْجِهَاتِ يُشْعِرُ بِتَعَدُّدِ الْمَأْتِيَّاتِ فَإِنَّ لِكُلِّ جِهَةِ تُحْفَةً