nindex.php?page=treesubj&link=30549_32409_33679_34336_28977nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=64قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب أي غم يأخذ بالنفس. والمراد به إما ما يعم ما تقدم، والتعميم بعد التخصيص كثير أو ما يعتري المرء من العوارض النفسية التي لا تتناهى كالأمراض والأسقام، وأمر صلى الله عليه وسلم بالجواب مع كونه من وظائفهم للإيذان بظهوره وتعينه أو للإهانة لهم مع بناء قوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=64ثم أنتم تشركون
46
- عليه أي الله تعالى وحده ينجيكم مما تدعونه إلى كشفه ومن غيره ثم أنتم بعد ما تشاهدون هذه النعم الجليلة تعودون إلى الشرك في عبادته سبحانه ولا توفون بالعهد. ووضع (تشركون) موضع لا تشكرون الذي هو الظاهر المناسب لوعدهم السابق المشار إليه بقوله تعالى :
[ ص: 180 ] nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=63لنكونن من الشاكرين
180
- للتنبيه على أن من أشرك في عبادة الله تعالى فكأنه لم يعبده رأسا إذ التوحيد ملاك الأمر وأساس العبادة، وقيل : لعل المقصود التوبيخ بأنهم مع علمهم بأنه لم ينجهم إلا الله تعالى كما أفاده تقديم المسند إليه أشركوا ولم يخصوا الله تعالى بالعبادة فذكر الإشراك في موقعه، وكلمة (ثم) ليس للتراخي الزماني بل لكمال البعد بين إحسان الله تعالى عليهم وعصيانهم، ولم يذكر متعلق الشرك لتنزيله منزلة اللازم تنبيها على استبعاد الشرك نفسه
وقرأ أهل
الكوفة nindex.php?page=showalam&ids=11962وأبو جعفر وهشام عن
nindex.php?page=showalam&ids=16447ابن عامر (ينجيكم) بالتشديد والباقون بالتخفيف
nindex.php?page=treesubj&link=30549_32409_33679_34336_28977nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=64قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ أَيْ غَمٍّ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ. وَالْمُرَادُ بِهِ إِمَّا مَا يَعُمُّ مَا تَقَدَّمَ، وَالتَّعْمِيمُ بَعْدَ التَّخْصِيصِ كَثِيرٌ أَوْ مَا يَعْتَرِي الْمَرْءَ مِنَ الْعَوَارِضِ النَّفْسِيَّةِ الَّتِي لَا تَتَنَاهَى كَالْأَمْرَاضِ وَالْأَسْقَامِ، وَأُمِرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَوَابِ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ وَظَائِفِهِمْ لِلْإِيذَانِ بِظُهُورِهِ وَتَعَيُّنِهِ أَوْ لِلْإِهَانَةِ لَهُمْ مَعَ بِنَاءِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=64ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ
46
- عَلَيْهِ أَيِ اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ يُنْجِيكُمْ مِمَّا تَدْعُونَهُ إِلَى كَشْفِهِ وَمِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدَ مَا تُشَاهِدُونَ هَذِهِ النِّعَمَ الْجَلِيلَةَ تَعُودُونَ إِلَى الشِّرْكِ فِي عِبَادَتِهِ سُبْحَانَهُ وَلَا تُوفُونَ بِالْعَهْدِ. وَوَضَعَ (تُشْرِكُونَ) مَوْضِعَ لَا تَشْكُرُونَ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ الْمُنَاسِبُ لِوَعْدِهِمُ السَّابِقِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى :
[ ص: 180 ] nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=63لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
180
- لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْبُدْهُ رَأْسًا إِذِ التَّوْحِيدُ مَلَاكُ الْأَمْرِ وَأَسَاسُ الْعِبَادَةِ، وَقِيلَ : لَعَلَّ الْمَقْصُودَ التَّوْبِيخُ بِأَنَّهُمْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ لَمْ يُنْجِهِمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا أَفَادَهُ تَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَشْرَكُوا وَلَمْ يَخُصُّوا اللَّهَ تَعَالَى بِالْعِبَادَةِ فَذَكَرَ الْإِشْرَاكَ فِي مَوْقِعِهِ، وَكَلِمَةُ (ثُمَّ) لَيْسَ لِلتَّرَاخِي الزَّمَانِيِّ بَلْ لِكَمَالِ الْبُعْدِ بَيْنَ إِحْسَانِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَعِصْيَانِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُتَعَلِّقَ الشِّرْكِ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ تَنْبِيهًا عَلَى اسْتِبْعَادِ الشِّرْكِ نَفْسِهِ
وَقَرَأَ أَهْلُ
الْكُوفَةِ nindex.php?page=showalam&ids=11962وَأَبُو جَعْفَرٍ وَهِشَامٌ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=16447ابْنِ عَامِرٍ (يُنَجِّيكُمْ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ