nindex.php?page=treesubj&link=28975_28723_33368_34414_34421_34424_34472nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما [ ص: 56 ] nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24والمحصنات : القراءة بفتح الصاد ، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=16258طلحة بن مصرف أنه قرأ بكسر الصاد ، وهن ذوات الأزواج . لأنهن أحصن فروجهن بالتزويج . فهن محصنات ومحصنات
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24إلا ما ملكت أيمانكم يريد : ما ملكت أيمانهم من اللاتي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال لغزاة المسلمين وإن كن محصنات ، وفي معناه قول
nindex.php?page=showalam&ids=14899الفرزدق [من الطويل] :
وذات حليل أنكحتها رماحنا حلال لمن يبني بها لم تطلق
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24كتاب الله عليكم مصدر مؤكد ، أي : كتب الله ذلك عليكم كتابا وفرضه فرضا ، وهو تحريم ما حرم . فإن قلت : علام عطف قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24وأحل لكم ؟ قلت : على الفعل المضمر الذي نصب
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24كتاب الله أي : كتب الله عليكم تحريم ذلك ، وأحل لكم ما وراء ذلكم ، ويدل عليه قراءة
اليماني : "كتب الله عليكم" ، "وأحل لكم" ، وروي عن
اليماني : "كتب الله عليكم" ، على الجمع والرفع أي : هذه فرائض الله عليكم ، ومن قرأ : "وأحل لكم" ، على البناء للمفعول ، فقد عطفه على حرمت .
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24أن تبتغوا مفعول له بمعنى بين لكم ما يحل مما يحرم ، إرادة أن يكون ابتغاؤكم
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24بأموالكم التي جعل الله لكم قياما في حال كونكم
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24محصنين غير مسافحين لئلا تضيعوا أموالكم وتفقروا أنفسكم فيما لا يحل لكم فتخسروا دنياكم ودينكم ، ولا مفسدة أعظم مما يجمع بين الخسرانين ، والإحصان : العفة وتحصين النفس من الوقوع في الحرام ، والأموال : المهور وما يخرج في المناكح . فإن قلت : أين مفعول "تبتغوا"؟ قلت : يجوز أن يكون مقدرا وهو النساء ، والأجود ألا يقدر ، وكأنه قيل : أن تخرجوا أموالكم ، ويجوز أن يكون
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24أن تبتغوا بدلا من
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24وراء ذلكم : والمسافح الزاني ، من السفح وهو صب المني ، وكان الفاجر يقول للفاجرة : سافحيني وماذيني من المذي
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فما استمتعتم به منهن فما استمتعتم به من المنكوحات من جماع أو خلوة صحيحة أو عقد عليهن
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فآتوهن أجورهن عليه ، فأسقط الراجع إلى "ما" لأنه لا يلبس ، كقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=17إن ذلك من عزم الأمور [لقمان : 17] بإسقاط منه ، ويجوز أن تكون "ما" في معنى النساء ، و "من" للتبعيض أو البيان ، ويرجع الضمير إليه على اللفظ في "به" ، وعلى المعنى في
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فآتوهن : و
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24أجورهن مهورهن لأن المهر ثواب على البضع
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فريضة : حال من الأجور بمعنى مفروضة أو وضعت موضع إيتاء لأن الإيتاء مفروض أو مصدر مؤكد . أي : فرض ذلك فريضة
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فيما تراضيتم به من بعد الفريضة : فيما تحط
[ ص: 57 ] عنه من المهر ، أو تهب له من كله أو يزيد لها على مقداره ، وقيل : فيما تراضيا به من مقام أو فراق وقيل : نزلت في المتعة التي كانت ثلاثة أيام حين فتح الله
مكة على رسوله عليه الصلاة والسلام ثم نسخت ، كان
nindex.php?page=treesubj&link=10926الرجل ينكح المرأة وقتا معلوما ليلة أو ليلتين أو أسبوعا بثوب أو غير ذلك ، ويقضي منها وطره ثم يسرحها . سميت متعة لاستمتاعه بها أو لتمتيعه لها بما يعطيها ، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر : لا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمتهما بالحجارة ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=659510وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أباحها ، ثم أصبح يقول : "يا أيها الناس إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ، ألا إن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة" ، وقيل : أبيح مرتين وحرم مرتين ، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : هي محكمة ، يعني لم تنسخ ، وكان يقرأ : "فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى" ، ويروى أنه رجع عن ذلك عند موته وقال : اللهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة ، وقولي في الصرف.
nindex.php?page=treesubj&link=28975_28723_33368_34414_34421_34424_34472nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنَ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهِ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [ ص: 56 ] nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24وَالْمُحْصَنَاتُ : الْقِرَاءَةُ بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16258طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أَنَّهُ قَرَأَ بِكَسْرِ الصَّادِ ، وَهُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ . لِأَنَّهُنَّ أَحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ بِالتَّزْوِيجِ . فَهُنَّ مُحْصَنَاتٌ وَمُحَصَّنَاتٌ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يُرِيدُ : مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ مِنَ اللَّاتِي سُبِينَ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي دَارِ الْكُفْرِ فَهُنَّ حَلالٌ لِغُزَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كُنَّ مُحْصَنَاتٍ ، وَفِي مَعْنَاهُ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=14899الْفَرَزْدَقِ [مِنَ الطَّوِيلِ] :
وَذَاتُ حَلِيلٍ أَنَكَحَتْهَا رِمَاحُنَا حَلالٌ لِمَنْ يَبْنِي بِهَا لَمْ تُطَلَّقِ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ ، أَيْ : كَتَبَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ كِتَابًا وَفَرَضَهُ فَرْضًا ، وَهُوَ تَحْرِيمُ مَا حَرَّمَ . فَإِنْ قُلْتَ : عَلامَ عَطَفَ قَوْلَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24وَأُحِلَّ لَكُمْ ؟ قُلْتُ : عَلَى الْفِعْلِ الْمُضْمَرِ الَّذِي نَصَبَ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24كِتَابَ اللَّهِ أَيْ : كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ ، وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ
الْيَمَانِيِّ : "كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ" ، "وَأَحَلَّ لَكُمْ" ، وَرُوِيَ عَنِ
الْيَمَانِيِّ : "كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ" ، عَلَى الْجَمْعِ وَالرَّفْعِ أَيْ : هَذِهِ فَرَائِضُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ قَرَأَ : "وَأُحِلَّ لَكُمْ" ، عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، فَقَدْ عَطَفَهُ عَلَى حُرِّمَتْ .
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24أَنْ تَبْتَغُوا مَفْعُولٌ لَهُ بِمَعْنَى بَيَّنَ لَكُمْ مَا يَحِلُّ مِمَّا يَحْرُمُ ، إِرَادَةَ أَنْ يَكُونَ ابْتِغَاؤُكُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24بِأَمْوَالِكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا فِي حَالِ كَوْنِكُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ لِئَلَّا تُضَيِّعُوا أَمْوَالَكُمْ وَتُفْقِرُوا أَنْفُسَكُمْ فِيمَا لا يَحِلُّ لَكُمْ فَتَخْسَرُوا دُنْيَاكُمْ وَدِينَكُمْ ، وَلا مَفْسَدَةَ أَعْظَمُ مِمَّا يَجْمَعُ بَيْنَ الْخُسْرَانَيْنِ ، وَالْإِحْصَانُ : الْعِفَّةُ وَتَحْصِينُ النَّفْسِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ ، وَالْأَمْوَالُ : اِلْمُهُورُ وَمَا يَخْرُجُ فِي الْمُنَاكَحِ . فَإِنْ قُلْتَ : أَيْنَ مَفْعُولُ "تَبْتَغُوا"؟ قُلْتُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّرًا وَهُوَ النِّسَاءُ ، وَالْأَجْوَدُ أَلَّا يُقَدَّرَ ، وَكَأَنَّهُ قِيلَ : أَنْ تُخْرِجُوا أَمْوَالَكُمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24أَنْ تَبْتَغُوا بَدَلًا مِنْ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24وَرَاءَ ذَلِكُمْ : وَالْمُسَافِحُ الزَّانِي ، مِنَ السَّفْحِ وَهُوَ صَبُّ الْمَنِيِّ ، وَكَانَ الْفَاجِرُ يَقُولُ لِلْفَاجِرَةِ : سَافِحِينِي وَمَاذِينِي مِنَ الْمَذْيِ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنَ الْمَنْكُوحَاتِ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ خَلْوَةٍ صَحِيحَةٍ أَوْ عَقْدٍ عَلَيْهِنَّ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ عَلَيْهِ ، فَأَسْقَطَ الرَّاجِعَ إِلَى "مَا" لِأَنَّهُ لا يُلْبَسُ ، كَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=17إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ [لُقْمَانَ : 17] بِإِسْقَاطِ مِنْهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ "مَا" فِي مَعْنَى النِّسَاءِ ، وَ "مِنْ" لِلتَّبْعِيضِ أَوِ الْبَيَانِ ، وَيَرْجِعُ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ عَلَى اللَّفْظِ فِي "بِهِ" ، وَعَلَى الْمَعْنَى فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فَآتُوهُنَّ : وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24أُجُورَهُنَّ مُهُورُهُنَّ لِأَنَّ الْمَهْرَ ثَوَابٌ عَلَى الْبُضْعِ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فَرِيضَةً : حَالٌ مِنَ الْأُجُورِ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ أَوْ وُضِعَتْ مَوْضِعَ إِيتَاءٍ لِأَنَّ الْإِيتَاءَ مَفْرُوضٌ أَوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ . أَيْ : فُرِضَ ذَلِكَ فَرِيضَةً
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=24فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ : فِيمَا تَحُطُّ
[ ص: 57 ] عَنْهُ مِنَ الْمَهْرِ ، أَوْ تَهَبُ لَهُ مِنْ كُلِّهِ أَوْ يَزِيدُ لَهَا عَلَى مِقْدَارِهِ ، وَقِيلَ : فِيمَا تَرَاضَيَا بِهِ مِنْ مُقَامٍ أَوْ فِرَاقٍ وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي الْمُتْعَةِ الَّتِي كَانَتْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ حِينَ فَتَحَ اللَّهُ
مَكَّةَ عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ثُمَّ نُسِخَتْ ، كَانَ
nindex.php?page=treesubj&link=10926الرَّجُلُ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ وَقْتًا مَعْلُومًا لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ أُسْبُوعًا بِثَوْبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَيَقْضِي مِنْهَا وَطَرَهُ ثُمَّ يُسَرِّحُهَا . سُمِّيَتْ مُتْعَةً لِاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا أَوْ لِتَمْتِيعِهِ لَهَا بِمَا يُعْطِيهَا ، وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ : لا أُوتَى بِرَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا بِالْحِجَارَةِ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=659510وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَبَاحَهَا ، ثُمَّ أَصْبَحَ يَقُولُ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ بِالاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ ، أَلا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" ، وَقِيلَ : أُبِيحَ مَرَّتَيْنِ وَحُرِّمَ مَرَّتَيْنِ ، وَعَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ : هِيَ مُحْكَمَةٌ ، يَعْنِي لَمْ تُنْسَخْ ، وَكَانَ يَقْرَأُ : "فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى" ، وَيُرْوَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ قَوْلِي بِالْمُتْعَةِ ، وَقَوْلِي فِي الصَّرْفِ.