الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ترجعونها إن كنتم صادقين

                                                                                                                                                                                                                                      87 - ترجعونها ؛ تردون النفس؛ وهي الروح؛ إلى الجسد؛ بعد بلوغ الحلقوم؛ إن كنتم صادقين ؛ أنكم غير مربوبين مقهورين؛ فـ "لولا"؛ في الآيتين؛ للتحضيض؛ يستدعي فعلا؛ وذا قوله: "ترجعونها"؛ واكتفى بذكره مرة؛ وترتيب الآية: "فلولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين"؛ و"فلولا"؛ الثانية مكررة للتأكيد؛ "ونحن أقرب إليه منكم"؛ يا أهل الميت؛ بقدرتنا؛ وعلمنا؛ أو بملائكة الموت؛ والمعنى: إنكم في جحودكم آيات الله في كل شيء؛ إن أنزل عليكم كتابا معجزا قلتم: سحر؛ وافتراء؛ وإن أرسل إليكم رسولا صادقا؛ قلتم: ساحر كذاب؛ وإن رزقكم مطرا يحييكم به؛ قلتم: نوء كذا؛ على مذهب يؤدي إلى الإهمال؛ والتعطيل؛ فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم؛ إن لم يكن ثمة قابض؛ وكنتم صادقين في تعطيلكم؛ وكفركم بالمحيي المميت؛ المبدئ المعيد .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية