آ. (42) قوله تعالى: كما يقولون : الكاف في موضع نصب، وفيهما وجهان: أحدهما: أنها متعلقة بما تعلقت به "مع" من الاستقرار، قاله الحوفي. والثاني: أنها نعت لمصدر محذوف، أي: كونا كقولكم قاله [ ص: 361 ] وقرأ أبو البقاء. ابن كثير وحفص: "يقولون" بالياء من تحت، والباقون بالتاء من فوق، وكذا قوله بعد هذا: سبحانه وتعالى عما يقولون ، قرأه بالخطاب الأخوان، والباقون بالغيب، فتحصل من مجموع الأمر أن وحفصا يقرآنهما بالغيب، وأن الأخوين قرآ بالخطاب فيهما، وأن الباقين قرؤوا بالغيب في الأول، وبالخطاب في الثاني. ابن كثير
فالوجه في قراءة الغيب فيهما أنه: حمل الأول على قوله: وما يزيدهم إلا نفورا ، وحمل الثاني عليه. وفي الخطاب فيهما أنه حمل الأول على معنى: قل لهم يا محمد لو كان معه آلهة كما تقولون، وحمل الثاني عليه. وفي قراءة الغيب في الأول: أنه حمله على قوله: "وما يزيدهم". والثاني: التفت فيه إلى خطابهم.
قوله: "إذن" حرف جواب وجزاء. قال : وإذن دالة على أن ما بعدها وهو الزمخشري "لابتغوا" جواب لمقالة المشركين وجزاء ل "لو". وأدغم الشين في السين، واستضعفها النحاة لقوة الشين. أبو عمرو