الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 38 ] ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك في الآية محذوف ، تقديره: ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلا فخالفوهم ، فأخذناهم بالبأساء; وفيها ثلاثة أقوال .

                                                                                                                                                                                                                                      أحدها: أنها الزمانة والخوف ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني: أنها البؤس ، وهو الفقر ، قاله ابن قتيبة .

                                                                                                                                                                                                                                      والثالث: أنها الجوع ، ذكره الزجاج .

                                                                                                                                                                                                                                      وفي الضراء ثلاثة أقوال .

                                                                                                                                                                                                                                      أحدها: البلاء ، والجوع ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني النقص في الأموال والأنفس ، ذكره الزجاج .

                                                                                                                                                                                                                                      والثالث: الأسقام والأمراض ، قاله أبو سليمان .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى: لعلهم يتضرعون أي لكي يتضرعوا . والتضرع: التذلل والاستكانة . وفي الكلام محذوف تقديره: فلم يتضرعوا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية