القول في تأويل قوله تعالى:
[ 18 - 19 ] إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب .
إنا سخرنا الجبال معه يسبحن أي: تبعا لتسبيحه: بالعشي والإشراق والطير محشورة أي: مجموعة عنده يسبحن معه: كل له أي: لله تعالى: أواب أي: مطيع منقاد، يرجع بتسبيحه وتقديسه إليه.
قال : أي: أنه تعالى ابن كثير . كما قال عز وجل: سخر الجبال تسبح معه عند إشراق الشمس وآخر النهار يا جبال أوبي معه والطير وكذلك كانت الطير تسبح بتسبيحه وترجع بترجيعه، إذا مر به الطير وهو سابح في الهواء، فسمعه وهو يترنم بقراءة الزبور لا يستطيع الذهاب. بل يقف في الهواء ويسبح معه، وتجيبه الجبال الشامخات ترجع معه، وتسبح تبعا له. انتهى. أي: بأن خلق فيها حياة ونطقا، أو ، وحنين من الطيور إليه، وترجيع، وقد عهد من الطير القمري أنه ينتظر سكتة المصوت، والقارئ بصوت حسن، أو المنشد، فيجيبه، والله أعلم. كان له عليه السلام من شدة صوته الحسن دوي في الجبال