nindex.php?page=treesubj&link=29693_30285_33678_33980_34513_28989nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=98قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا بعد أن عمل ذلك العمل الذي لا مثيل له في تاريخ البشر؛ إلى عصر من عمله؛ لم ينسبه إلى نفسه؛ بل جعله من ربه؛ والإشارة في "هذا رحمة من ربي "؛ إلى أن البناء وتدبيره؛ ومادته؛ ليس من قدرة الإنسان؛ إنما هو من توفيق الديان؛ وقال: إنه من رحمة الله بعباده; لأن من رحمته - تعالت قدرته - أن الفساد وأهله يدفع بأهل الخير والصلاح؛
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=251ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين
ولم ينس اليوم الآخر؛ والبعث؛ فجعل الحد لزمانه هو يوم البعث؛ فقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=98فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء أي: يتدكدك؛ ويجعله أرضا مستوية؛ لا علو فيها؛ ولو كان من حديد ونحاس.
ثم أكد البعث؛ فقال:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=98وكان وعد ربي حقا لا يرتاب فيه عاقل؛ والله أعلم.
[ ص: 4591 ] / ترك المفسدين إلى يوم الحشر
قال الله (تعالى):
nindex.php?page=treesubj&link=29693_30285_33678_33980_34513_28989nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=98قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا بَعْدَ أَنْ عَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ الَّذِي لَا مَثِيلَ لَهُ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِ؛ إِلَى عَصْرِ مَنْ عَمِلَهُ؛ لَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى نَفْسِهِ؛ بَلْ جَعَلَهُ مِنْ رَبِّهِ؛ وَالْإِشَارَةُ فِي "هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي "؛ إِلَى أَنَّ الْبِنَاءَ وَتَدْبِيرَهُ؛ وَمَادَّتَهُ؛ لَيْسَ مِنْ قُدْرَةِ الْإِنْسَانِ؛ إِنَّمَا هُوَ مِنْ تَوْفِيقِ الدَّيَّانِ؛ وَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِعِبَادِهِ; لِأَنَّ مِنْ رَحْمَتِهِ - تَعَالَتْ قُدْرَتُهُ - أَنَّ الْفَسَادَ وَأَهْلَهُ يُدْفَعُ بِأَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ؛
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=251وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ
وَلَمْ يَنْسَ الْيَوْمَ الْآخِرَ؛ وَالْبَعْثَ؛ فَجَعَلَ الْحَدَّ لِزَمَانِهِ هُوَ يَوْمُ الْبَعْثِ؛ فَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=98فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ أَيْ: يَتَدَكْدَكُ؛ وَيَجْعَلُهُ أَرْضًا مُسْتَوِيَةً؛ لَا عُلُوَّ فِيهَا؛ وَلَوْ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ وَنُحَاسٍ.
ثُمَّ أَكَّدَ الْبَعْثَ؛ فَقَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=98وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا لَا يَرْتَابُ فِيهِ عَاقِلٌ؛ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ص: 4591 ] / تَرْكُ الْمُفْسِدِينَ إِلَى يَوْمِ الْحَشْرِ
قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى):