الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
الطَّبَرِيُّ نَسَبُهُ وَحَيَاتُهُ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ ، الْآمُلِيُّ الْأَصْلُ ، الْبَغْدَادِيُّ الْمَوْلِدِ وَالْوَفَاةِ - وُلِدَ سَنَةَ 224هـ " أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ " ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 310هـ " عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ " ، وَكَانَ عَالِمًا فَذًّا كَثِيرَ الرِّوَايَةِ ذَا بَصِيرَةٍ بِالنَّقْلِ وَالتَّرْجِيحِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ ، وَلَهُ بَاعٌ طَوِيلٌ فِي تَارِيخِ الرِّجَالِ وَأَخْبَارِ الْأُمَمِ . تَصَانِيفُهُ : صَنَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ : جَامِعَ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ، وَتَارِيخَ الْأُمَمِ وَالْمُلُوكِ وَأَخْبَارَهُمْ ، وَالْآدَابَ الْحَمِيدَةَ وَالْأَخْلَاقَ النَّفِيسَةَ ، وَتَارِيخَ الرِّجَالِ ، وَاخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ ، وَتَهْذِيبَ الْآثَارِ ، وَكِتَابَ الْبَسِيطِ فِي الْفِقْهِ ، وَالْجَامِعَ فِي الْقِرَاءَاتِ ، وَكِتَابَ التَّبْصِيرِ فِي الْأُصُولِ . تَفْسِيرُهُ : وَكِتَابُهُ فِي التَّفْسِيرِ " جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ " أَجَلُّ التَّفَاسِيرِ وَأَعْظَمُهَا ، وَهُوَ الْمَرْجِعُ الْأَصِيلُ لِلْمُفَسِّرِينَ بِالْأَثَرِ ، وَابْنُ جَرِيرٍ يُورِدُ التَّفْسِيرَ مُسْنَدًا إِلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ ، وَيَتَعَرَّضُ لِتَوْجِيهِ الْأَقْوَالِ وَتَرْجِيحِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ الْمُعْتَبَرُونَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُؤَلِّفْ فِي التَّفْسِيرِ مِثْلُهُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ : كِتَابُ ابْنِ جَرِيرٍ فِي التَّفْسِيرِ لَمْ يُصَنِّفْ أَحَدٌ مِثْلَهُ ، وَيَمْتَازُ ابْنُ جَرِيرٍ بِالِاسْتِنْبَاطِ الرَّائِعِ ، وَالْإِشَارَةِ إِلَى مَا خَفِيَ فِي الْإِعْرَابِ ، وَبِذَلِكَ كَانَ تَفْسِيرُهُ فَوْقَ أَقْرَانِهِ مِنَ التَّفَاسِيرِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَنْقُلُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ . "

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية