الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ويدخل العذار في بيع الفرس والزمام في بيع البعير والحبل المشدود في عنق الحمار والبرذعة والإكاف لا يدخلان من غير شرط سواء كان موكفا أو لا وهو الظاهر كما في الخانية وفي الظهيرية باع حمارا موكفا يدخل الإكاف والبرذعة في البيع ، وإن كان غير موكف فكذلك وهو المختار لكن إذا دخل فأي برذعة وأي إكاف يدخل فالجواب فيه كالجواب في ثياب الجارية ولا يدخل المقود في بيع الحمار من غير ذكر ; لأن الفرس والبعير لا ينقادان إلا به بخلاف الحمار والسرج لا يدخل إلا بالتنصيص لعدم العرف حتى لو جرى العرف بدخوله دخل أو كان الثمن كثيرا كما في الظهيرية وفصيل الناقة وفلو الرمكة وجحش الأتان والعجل للبقرة والحمل للشاة إن ذهب به مع الأم إلى موضع البيع دخل فيه للعرف وإلا فلا وفرق في الظهيرية ، فقال إن العجل يدخل والجحش لا يدخل ; لأن البقرة لا ينتفع بها إلا بالعجل ولا كذلك الأتان ا هـ .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        ( قوله إن ذهب به مع الأم إلخ ) قال الرملي هذا صريح في أن الأم لو [ ص: 319 ] كانت غائبة هي وولدها وباعها ساكتا عنه لا يدخل لفقد الشرط المذكور وهي واقعة الفتوى فتأمل .




                                                                                        الخدمات العلمية