الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ( قوله ومن يلعب بالطنبور ) أي لا تقبل شهادته وفسره في الهداية بالمغني وفي نسخة أخرى بالطيور [ ص: 88 ] لأنه يورث غفلة وهو محمول على ما إذا كان يقف على عورات النساء لصعوده سطحه ليطير طيره فأما إمساك الحمام في بيته للاستئناس لا يسقطها ; لأن إمساكها في البيوت مباح كذا في النهاية وزاد في المعراج أن إمساكها لحمل الكتب كما في ديار مصر والشام مباح إلا إن كانت تجر حمامات أخر مملوكة لغيره فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع ; لأنه ملك الغير ولا يحل له فسقطت عدالته كذا ذكر الشارح يعني وإن لم يقف على العورات بصعود السطح كما في المعراج وأراد المؤلف بالطنبور كل لهو كان شنيعا بين الناس احترازا عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب فإنه لا يمنع قبولها إلا أن يتفاحش بأن يرقصوا به فيدخل في حد الكبائر كذا في المحيط وقد ذكر المشايخ هنا حديثا مرفوعا { ما أنا من دد ولا الدد مني } قال في الصحاح الدد اللهو واللعب وفيه ثلاث لغات تقول هذا دد وددا مثل نقا وددن ا هـ .

                                                                                        وذكر القطب في حاشية الكشاف من سورة النساء الدد اللهو واللعب والتنكير في دد للشيوع أي ما أنا في شيء من اللهو والتعريف في الدد للعهد كأنه قال ولا ذلك النوع مني ا هـ .

                                                                                        وذكر الكرماني من شركات شرح البخاري أن من في الحديث تسمى اتصالية وفي الولوالجية اللاعب بالصولجان يريد به الفروسية جازت شهادته لأنه غير محظور ا هـ .

                                                                                        وفي الخانية وإن لعب بشيء من الملاهي ولم يشغله ذلك عن الفرائض لا تبطل عدالته والملاعبة بالأهل والفرس لا تبطل العدالة ما لم يمنعه ذلك عن الفرائض فإن كان اللعب بالملاهي لا يشغله عنها إلا أنه شنيع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن شنيعا نحو الحداء وضرب القضيب لا إلا إذا فحش بأن كانوا يرقصون عند ذلك . ا هـ .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية