( قوله والدابة للركوب والحمل والثوب للبس ) أي صح لأن المنفعة مقصودة معهودة معلومة قيد بالركوب والحمل لأنه لو استئجار الدابة والثوب فالإجارة فاسدة ولا أجر له وقيد باللبس في الثوب لأنه لو استأجر دابة ليجنبها ولا يركبها أو ليربطها على باب داره ليري الناس أن له فرسا فالإجارة فاسدة ومن هذا النوع ما إذا استأجر ثوبا ليزين بيته به أو حانوته أو دارا لا يسكنها لكن ليظن الناس أن له دارا أو عبدا على أن لا يستخدمه أو دراهم يضعها كذا في الخلاصة ووجهه أن هذه المنفعة ليست مقصودة من العين كما قدمناه أول الكتاب وخرج أيضا ما إذا استأجر آنية يصفها في بيته يتجمل بها ولا يستعملها فإنه لا يجوز وفي الخلاصة معاوضة الثيران في الكراب لا خير فيها أما إذا أعطى البقر ليأخذ الحمار جاز ويكفي في استئجار الثوب للبس التمكن منه وإن لم يلبس لما في الخلاصة استأجر فحلا لينزيه على أنثى رد لكل يوم دانق إلى الوقت الذي لو لبسه إلى ذلك الوقت لتخرق فحينئذ سقط الأجر بعد ذلك ا هـ . رجل استأجر ثوبا ليلبسه كل يوم بدانق فوضعه في بيته سنين ولم يلبسه
وهو كالسكنى قال في المجمع ويجب بنفس القبض وإن لم يسكنها وفي الدابة لا يكفي التمكن لما في فصول العمادي من الفصل الثاني والثلاثين ولو لا يجب الأجر ويضمن لو هلك ا هـ . استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فأمسكها في منزله في المصر
وفي الخلاصة ولو لا أجر عليه . ا هـ . حبس الدابة ليلة حتى أصبح فردها ولم يركب عليها
وفيها أيضا رجل له أن يركبها وإن استأجرها ليركبها ليس له أن يحمل عليها ولو حمل عليها فلا أجر عليه لأن الركوب يسمى حملا يقال ركب فلان وحمل معه غيره ولا يسمى الحمل ركوبا أصلا . ا هـ . استأجر دابة ليحمل عليها
وفي فصول العمادي معزيا إلى الذخيرة قال استأجر دابة ليحمل عليها حنطة من موضع إلى منزله يوما إلى الليل وكان يحمل الحنطة إلى منزله وكلما رجع كان يركبها فعطبت الدابة يضمن لأنه استأجرها للحمل دون الركوب فكان غاصبا للركوب وقال أبو بكر الرازي في الاستحسان لا يضمن لأن العادة جرت فيما بين الناس بذلك فصار مأذونا فيه دلالة وإن لم يأذن بالإفصاح ا هـ . الفقيه أبو الليث
فالحاصل أنهم اتفقوا على أن من استأجرها للحمل له أن يركبها لكن قيده بأن لا يجمع بينهما والفقيه عممه الرازي