الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 10 - بَابٌ مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ حَدِيثَانِ: الْأَوَّلُ: 1151 1209 - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَرَفَعْتُهَا، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا. فتح الباري لابن رجب قَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هَاهُنَا: أَنَّ غَمْزَ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ النَّائِمَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ جَائِزٌ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ غَمْزَهَا كَانَ بِرِجْلِهِ، وَهَذَا عَمَلٌ يَسِيرٌ فِي الصَّلَاةِ; لِحَاجَةٍ إِلَيْهِ، وَهُوَ إِخْلَاءُ مَوْضِعِ السُّجُودِ; لِيَتَمَكَّنَ مِنَ السُّجُودِ فِيهِ. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُطِيلُ السُّجُودَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ. وَقَوْلُهَا: " فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي" يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ مِنْهُ كُلَّمَا سَجَدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَانَ يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَرَّةً عِنْدَ سُجُودِهِ، وَلَمْ تَكُنْ تَمُدُّهَا حَتَّى يَقُومَ إِلَى الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى، فَمَا دَامَ سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرِجْلَاهَا مَكْفُوفَةٌ، فَإِذَا قَامَ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مَدَّتْ رِجْلَهَا فِي قِبْلَتِهِ حَتَّى يَسْجُدَ.

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية