الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 59 - بَابٌ الصَّلَاةُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ. 432 443 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى: ثَنَا مِسْعَرٌ: ثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: ضُحًى - فَقَالَ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ " وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي. فتح الباري لابن رجب حَدِيثُ كَعْبٍ قَدْ خَرَّجَهُ بِتَمَامِهِ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ، وَهُوَ حَدِيثُ تَوْبَتِهِ وَتَخَلُّفِهِ عَنْ تَبُوكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ. وَخَرَّجَهُ مُخْتَصَرًا فِي أَوَاخِرِ " السِّيَرِ "، فَقَالَ: " بَابٌ: الصَّلَاةُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ " وَخَرَّجَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ. وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ ، وَلَفْظُهُ: كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ - أَيْضًا - مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِي: " ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ". وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ - أَيْضًا - بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْمَسْجِدَ، فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ الْبَعِيرِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ". وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: جِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ - يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: " فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ". قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ . وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَقْبَلَ مِنْ حَجَّتِهِ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَأَنَاخَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ دَخَلَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ. قَالَ نَافِعٌ : فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ. وَنَقَلَ حَرْبٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، قَالَ: هُوَ حَسَنٌ جَمِيلٌ. قَالَ: وَإِنْ صَلَّيْتَهَا فِي بَيْتِكَ حِينَ تَدْخُلُ بَيْتَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ. وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ صَلَاتَهَا فِي الْمَسْجِدِ سُنَّةٌ، وَهَذَا حَقٌّ لَا تَوَقُّفَ فِيهِ. وَقَدْ بَوَّبَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي " كِتَابِ الْجَامِعِ " فِي آخِرِ الْجِهَادِ: " بَابُ سَجْدَةِ الشُّكْرِ لِلسَّلَامَةِ ". وَلَمْ يُورِدْ فِي ذَلِكَ أَثَرًا وَلَا نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ وَلَا غَيْرِهِ فِي الْقُدُومِ بِخُصُوصِهِ، وَسُجُودُ الشُّكْرِ لِلْقُدُومِ مِنَ الْجِهَادِ أَوْ غَيْرِهِ سَالِمًا لَا يُعْلَمُ فِيهِ شَيْءٌ عَنْ سَلَفٍ، إِنَّمَا الَّذِي جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْقُدُومِ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية