الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 1873 54 - بَابٌ: حَقُّ الضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ 1974 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ يَعْنِي: " إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا". فَقُلْتُ: وَمَا صَوْمٌ دَاوُدَ؟ قَالَ: "نِصْفُ الدَّهْرِ". [انْظُرْ: 1131 - مُسْلِمٍ: 1159 - فَتْحَ: 4 \ 217] التوضيح حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ يَعْنِي: " إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا". فَقُلْتُ: وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟ قَالَ: "نِصْفُ الدَّهْرِ ". إِسْحَاقُ هَذَا قَالَ الْجِيَّانِيُّ : لَمْ يَنْسُبْهُ أَحَدٌ مِنْ شُيُوخِنَا وَلَا أَبُو نَصْرٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "مُسْتَخْرَجِهِ" عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، ثَنَا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا هَارُونُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُبَارَكٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَبِرِّهِ أَحَادِيثُ، وَهُوَ مِنْ صُنْعِ الْمُرْسَلِينَ، أَلَّا تَرَى مَا صَنَعَ إِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضَيْفِهِ حِينَ جَاءَهُمْ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، وَصَحَّ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ " ، وَمِنْ إِكْرَامِهِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ وَلَا يُوحِشَهُ بِأَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: " وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا " يُرِيدُ أَنْ تُطْعِمَهُ أَفْضَلَ مَا عِنْدَكَ وَتَأْكُلَ مَعَهُ. أَلَّا تَرَى أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ صَائِمًا فَزَارَهُ سَلْمَانُ فَلَمَّا قَرَّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامَ قَالَ: لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأَفْطَرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنْ أَجْلِهِ وَأَكَلَ مَعَهُ، وَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّهِ، وَالزَّوْرُ: الضَّيْفُ، وَالرَّجُلُ يَأْتِيهِ زَائِرًا، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةِ، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، يُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ زَوْرٌ، وَرَجُلَانِ زَوْرٌ، وَقَوْمٌ زَوْرٌ فَيُؤْخَذُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ; لِأَنَّهُ يَتَصَدَّرُ فِي مَوْضِعِ الْأَسْمَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ هُمْ قَوْمٌ صَوْمٌ وَفِطْرٌ وَعَدْلٌ فِي أَنَّ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ سَلَفَ، ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ وَقِيلَ: زَوْرٌ جَمْعُ زَائِرٍ مِثْلُ تَاجِرٍ وَتَجْرٌ. وَحُقُّهَا هُنَا: يُرِيدُ الْوَطْءَ، فَإِذَا سَرَدَ الصَّوْمَ وَوَالَى قِيَامَ اللَّيْلِ ضَعُفَ عَنْ حَقِّهَا، وَفِي لَفْظٍ: " إِنَّ لِأَهْلِكَ" بَدَلَ "زَوْجِكَ "، وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا: الْأَوْلَادُ وَالْقُرَابَةُ، وَمِنْ حَقِّهِمُ الرِّفْقُ بِهِمْ وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمْ وَشِبْهُ ذَلِكَ. وَالزَّوْجُ أَفْصَحُ، وَفِي لُغَةٍ زَوْجَةٌ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية