الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 4877 70 - بَابٌ: مَنْ أَوْلَمَ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ . 5172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ : أَوْلَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ . [فَتْحَ: 9 \ 238 ] . التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ -هُوَ الْفِرْيَابِيُّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ - عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ : أَوْلَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ . هَذَا الْحَدِيثُ سَلَفَ قَرِيبًا ، وَأَنَّ الْوَلِيمَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى قَدْرِ الْوُجُودِ وَالْيَسَارِ ، وَلَيْسَ فِيهَا حَدٌّ لَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى دُونِهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرْضٍ ; لِأَنَّ الْفُرُوضَ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَقَدَّرَةٌ مُبَيَّنَةٌ . وَفِيهِ : إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَدْعُوُّ إِلَيْهِ قَلِيلًا حَقِيرًا . فَصْلٌ : صَفِيَّةُ بِنْتُ (شَيْبَةَ بْنِ ) عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيَّةُ ، قُتِلَ جَدُّهَا يَوْمَ أُحُدٍ كَافِرًا ، قَتَلَهُ عَلِيٌّ ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهَا ، وَكَأَنَّ أَحَادِيثَهَا مُرْسَلَةٌ . رَوَى لَهَا أَبُو يَعْلَى وَحْدَهُ . قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ : وَالصَّحِيحُ فِي رِوَايَةِ صَفِيَّةَ عَنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهِيَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تُعَدُّ فِيمَا أَخْرَجَ مِنَ الْمَرَاسِيلِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رُؤْيَتِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَذَكَرَ الْحَافِظُ الْبَرْقَانِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الثَّوْرِيِّ ; فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعٌ وَالْفِرْيَابِيُّ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، لَيْسَ فِيهِ عَائِشَةُ . قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ كَذَلِكَ وَلَمْ يُخَرِّجْ خِلَافَهُ . قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : وَصَفِيَّةُ هَذِهِ لَيْسَتْ بِصَحَابِيَّةٍ ، فَحَدِيثُهَا مُرْسَلٌ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : وَفِي كِتَابِ النَّسَائِيِّ نُصْرَةٌ لِمَنْ لَمْ يَقُلْ عَائِشَةَ . وَأَغْفَلَهُ أَبُو مَسْعُودٍ فَلَمْ يَذْكُرْهُ ، وَهُوَ لَازِمٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا ; لِأَنَّهُ أَخْرَجَ الْمَرَاسِيلَ وَنَبَّهَ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ . قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : وَمِنَ الرُّوَاةِ مَنْ غَلَطَ فِيهِ ، فَقَالَ : عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَلَمَّا ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هَذَا فِي كِتَابِهِ قَالَ : هَذَا غَلَطٌ لَا شَكَّ فِيهِ . فَصْلٌ : وَمَنْصُورٌ (خَ ، مَ ) هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ الْمَكِّيُّ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ خَاشِعًا بَكَّاءً ، قُتِلَ جَدُّهُ الْحَارِثُ كَافِرًا يَوْمَ أُحُدٍ ، قَتَلَهُ قُزْمَانُ ، وَقَتَلَ أَيْضًا أَخَاهُ كِلَابَ بْنَ طَلْحَةَ ، وَقِيلَ : قَتَلَ كِلَابًا ابْنُ عَوْفٍ ، وَقَتَلَ أَخَوَيْهِمَا مُسَافِعٌ وَالْجُلَّاسُ ابْنَيْ طَلْحَةَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ (أَبِي ) الْأَقْلَحِ ، وَقُتِلَ جَدُّهُ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ أَيْضًا كَافِرًا مَعَ أَوْلَادِهِ ، قَتَلَهُ عَلِيٌّ ، وَقَتَلَ أَخَاهُ أَيْضًا كَافِرًا ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، وَأَخُوهُمَا أَبُو (سَعْدِ ) بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا قَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقِيلَ : قَتَلَهُ عَلِيٌّ . وَأَرْطَاةُ بْنُ عَبْدِ شُرَحْبِيلَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ قَتَلَهُ حَمْزَةُ . وَأَبُو يَزِيدَ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ قَتَلَهُ قُزْمَانُ . وَصُؤَابٌ غُلَامٌ لَهُمْ حَبَشِيٌّ قَتَلَهُ قُزْمَانُ ، وَقِيلَ : عَلِيٌّ ، وَقِيلَ : سَعْدٌ ، وَقِيلَ أَبُو دُجَانَةَ . وَالْقَاسِطُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ هَاشِمٍ ، قَتَلَهُ قُزْمَانُ مَوْلَى بَنِي ظَفَرٍ - أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا - وَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلْدَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَزَيْدُ بْنُ يَعِيصَ مَوْلًى .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية