الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3834 [ 1945 ] وعنه; قال: نزل علينا أضياف لنا. قال: وكان أبي يتحدث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل. فانطلق، وقال: يا عبد الرحمن، افرغ من أضيافك. قال: فلما أمسيت جئنا بقراهم، قال: فأبوا، فقالوا: حتى يجيء أبو منزلنا، فيطعم معنا، قال: فقلت: إنه رجل حديد، وإنكم إن لم تفعلوا خفت أن يصيبني منه أذى. قال: فأبوا، فلما جاء لم يبدأ بشيء أول منهم، فقال: أفرغتم من أضيافكم؟ قال: قالوا: لا والله ما فرغنا، قال: ألم آمر عبد الرحمن؟ قال: وتنحيت عنه، فقال: يا عبد الرحمن، قال: فتنحيت، قال: فقال: يا غنثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي إلا جئت. قال: فجئت فقلت: والله ما لي ذنب، هؤلاء أضيافك فسلهم، قد أتيتهم بقراهم فأبوا أن يطعموا حتى تجيء. قال: فقال: ما لكم ألا تقبلوا عنا قراكم؟ قال: فقال أبو بكر: فوالله لا أطعمه الليلة. قال: فقالوا: فوالله لا نطعمه حتى تطعمه. قال: فقال: ما رأيت كالشر كالليلة قط. ويلكم، ما لكم ألا تقبلوا عنا قراكم؟ قال: ثم قال: أما الأولى من الشيطان، هلموا قراكم. قال: فجيء بالطعام فسمى فأكل وأكلوا. قال: فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بروا وحنثت، قال: فأخبره فقال: أنت أبرهم وأخيرهم. قال: ولم تبلغني كفارة.

                                                                                              رواه أحمد (1 \ 197 – 198) والبخاري (6140) ومسلم (2057) (177) وأبو داود (3271).

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              الخدمات العلمية