الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 950 (بَابُ خُرُوجِ الْإِمَامِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ لِلْغُسْلِ ) . وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ. (حَدِيثُ الْبَابِ ) . وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ، النَّوَوِيِّ ص 101- 102 ج 5 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ . [عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ. قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَرَ فَانْصَرَفَ. وَقَالَ لَنَا: "مَكَانَكُمْ" فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، وَقَدِ اغْتَسَلَ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً. فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا .] السراج الوهاج (الشَّرْحُ) . (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ (يَقُولُ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْنَا، فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ ) . "فِيهِ" إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ: سُنَّةٌ مَعْهُودَةٌ عِنْدَهُمْ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَعْدِيلِ الصُّفُوفِ وَالتَّرَاصِّ فِيهَا. (قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ) . صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ. وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: (وَانْتَظَرْنَا تَكْبِيرَهُ ) . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: (أَنَّهُ كَانَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ) فَتُحْمَلُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: دَخَلَ؛ أَنَّهُ قَامَ فِي مَقَامِهِ لِلصَّلَاةِ، وَتَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ بِهَا. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا "قَضِيَّتَانِ" قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ. (ذَكَرَ فَانْصَرَفَ. وَقَالَ لَنَا: "مَكَانَكُمْ". فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا نَنْتَظِرُهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدِ اغْتَسَلَ، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا ) . وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ لَمَّا اغْتَسَلَ وَخَرَجَ، لَمْ يُجَدِّدُوا إِقَامَةَ الصَّلَاةِ. وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى قُرْبِ الزَّمَانِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: "مَكَانَكُمْ"، وَقَوْلُهُ: (خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأَسُهُ يَنْطِفُ ) . "وَفِيهِ" جَوَازُ النِّسْيَانِ فِي الْعِبَادَاتِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَالَ النَّوَوِيُّ: فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ الْإِقَامَةِ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية