الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [فيمن شارك رجلا على أن يعمل والحاصل بينهما]

                                                                                                                                                                                        وقال ابن القاسم في العتبية: فيمن شارك رجلا وقال: أتقبل عليك المتاع وتعمل أنت فما رزق الله بيننا نصفين، لم يجز ذلك. قال الشيخ -رضي الله عنه-: فإن تقبل وعمل الآخر، كان ما تقبل به للعامل ولصاحب الحانوت إجارة المثل فيما كان يتولى من العقد مع الناس وإجارة حانوته، وسواء علم من تقبل منه أن العمل على هذا العامل بعينه، أو دخل على أن العمل مضمون; لأن المعاقدة كانت بين صاحب الحانوت وبين العامل على أن منافعه المبيعة ومنافعه كسلعة عنده بيعت، والثمن لمن بيعت منافعه.

                                                                                                                                                                                        قال ابن القاسم: وإن اشترك رجلان فقال أحدهما: أنا آخذ المتاع بوجهي والضمان علينا ففعلا، كان الربح بينهما على قدر ما تعاملا. قال، ولو قال: أنا آخذ لك متاعا تبيعه ولك نصف ما ربحت، لم يصلح والربح لمن أجلسه [ ص: 4795 ] وللآخر إجارة مثله. يريد: فيما تولى من البيع.

                                                                                                                                                                                        وفرق بين السؤالين; لأنه قال في الأول: الضمان علينا، وذلك يقتضي أن الشراء على ذمتهما. وقال في الثاني: لك نصف ما ربحت، ولم يجعل عليه من الخسارة شيئا، وذلك يقتضي كون المشترى على ذمة المشتري وحده. [ ص: 4796 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية