الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ 5509 حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ ( بَابُ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ ) ذكر فيه حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ " نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ " كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْحَجِّ ، وَقَدْ أُخِذَ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالْمُحْرِمِ جَوَازُ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ لِلْحَلَالِ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : أَجَازَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ لِبَاسَ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ لِلْحَلَالِ وَقَالُوا : إِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنْهُ لِلْمُحْرِمِ خَاصَّةً ، وَحَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَغَيْرِ الْمُحْرِمِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي فِي " بَابِ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ " يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ ، فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ . وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ " وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَبَغَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ بِزَعْفَرَانٍ ، وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ ، وَمِنَ الْمُسْتَغْرَبِ قَوْلُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ : لَمْ يَرِدْ فِي الثَّوْبِ الْأَصْفَرِ حَدِيثٌ ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ كَمَا تَرَى ، قَالَ الْمُهَلَّبُ : الصُّفْرَةُ أَبْهَجُ الْأَلْوَانِ إِلَى النَّفْسِ ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْبُوعًا ، وَرَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْ هَذَا .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية