الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 5819 حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، وَيُقَالُ إِنَّ أَبَاهُ تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ شُعْبَةَ ، وَضَاقَ مَخْرَجُهُ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدَانَ ، وَوَقَعَ لِي فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ شُعْبَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُحِبِّينَ مِنْ طَرِيقِ السَّمَيْدَعِ بْنِ وَاهِبٍ عَنْهُ وَقَدْ رَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمٍ وَاسْتَغْرَبَهُ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ رَجُلًا ) تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي تَسْمِيَتِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . قَوْلُهُ : ( مَتَى السَّاعَةُ ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَنَسٍ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ فِي أَوَّلِهِ " بَيْنَمَا أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَارِجَيْنِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ " ؟ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَعَرَّضَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ " أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسٍ " دَخَلَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ " وَمَنْ رِوَايَةِ أَبِي ضَمْرَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ " جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ " ؟ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ سَأَلَهُ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ فَلَمْ يُجِبْهُ حِينَئِذٍ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ وَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ رَآهُ فَتَذَكَّرَ سُؤَالَهُ ، أَوْ عَاوَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ فِي السُّؤَالِ فَأَجَابَهُ حِينَئِذٍ . قَوْلُهُ : ( مَا أَعْدَدْتَ لَهَا ) ؟ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : سَلَكَ مَعَ السَّائِلِ أُسْلُوبَ الْحَكِيمِ ، وَهُوَ تَلَقِّي السَّائِلَ بِغَيْرِ مَا يَطْلُبُ مِمَّا يُهِمُّهُ أَوْ هُوَ أَهَمُّ . قَوْلُهُ : ( أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ) زَادَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَلَهُ مِثْلُهُ مِنْ طَرِيقِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ، وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ وَمِنْ طَرِيقِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ، وَعَلَيْكَ مَا اكْتَسَبْتَ ، وَعَلَى اللَّهِ مَا احْتَسَبْتَ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية