الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ 624 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ثُمَّ قَالَ الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِيقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَعَلَيْهِ شَرْحُ ابْنِ التِّينِ وَغَيْرِهُ ، وَفِي بَعْضِهَا " إِلَى الصَّلَاةِ " وَعَلَيْهِ شَرْحُ ابْنُ بَطَّالٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي " بَابِ الِاسْتِهَامِ فِي الْأَذَانِ " . قَوْلُهُ : ( بَيْنَمَا رَجُلٌ ) فِي هَذَا الْمَتْنِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ : قِصَّةُ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ ، وَالشُّهَدَاءُ ، وَالتَّرْغِيبُ فِي النِّدَاءِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ . وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ ذِكْرُ التَّهْجِيرِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ مُفْرَدًا فِي " بَابِ الِاسْتِهَامِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ ، وَيَأْتِي الثَّانِي فِي الْجِهَادِ عَنْهُ أَيْضًا ، وَالْأَوَّلُ فِي الْمَظَالِمِ كَذَلِكَ وَتَكَلَّمْنَا عَلَى شَرْحِهِ هُنَاكَ ، وَكَانَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا مَجْمُوعًا فَلَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ الْمُصَنِّفُ كَعَادَتِهِ فِي الِاخْتِصَارِ ، وَتَكَلَّفَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ إِبْدَاءَ مُنَاسَبَةٍ لِلْأَوَّلِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الطَّاعَةَ وَإِنْ قَلَّتْ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ ، وَاعْتَرَفَ بِعَدَمِ مُنَاسَبَةِ الثَّانِي . قَوْلُهُ : ( فَأَخَذَهُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " فَأَخَّرَهُ " . قَوْلُهُ : ( فَشَكَرَ اللَّهَ لَهُ ) أَيْ رَضِيَ بِفِعْلِهِ وَقَبِلَ مِنْهُ ، وَفِيهِ فَضْلُ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّهَا أَدْنَى شُعَبِ الْإِيمَانِ . قَوْلُهُ : ( الشُّهَدَاءُ خَمْسٌ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنِ الْحَمَوِيِّ ، وَلِلْبَاقِينَ " خَمْسَةٌ " وَهُوَ الْأَصْلُ فِي الْمُذَكَّرِ ، وَجَازَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمُمَيِّزَ غَيْرُ مَذْكُورٍ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَبَاحِثِهِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية