الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
661 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15573محمد بن بشار حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17293يحيى حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=11834أبو التياح عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس بن مالك nindex.php?page=hadith&LINKID=650652عن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=25876_7701_1719اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة
قوله : ( اسمعوا وأطيعوا ) ) أي فيما فيه طاعة لله .
قوله : ( وإن استعمل ) أي جعل عاملا ، وللمصنف في الأحكام عن مسدد عن يحيى nindex.php?page=hadith&LINKID=843902وإن استعمل عليكم عبد حبشي وهو أصرح في مقصود الترجمة ، وذكره بعد باب من طريق غندر عن شعبة بلفظ nindex.php?page=hadith&LINKID=843903قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر : اسمع وأطع الحديث ، وقد أخرجه مسلم من طريق غندر أيضا لكن بإسناد له آخر عن شعبة عن nindex.php?page=showalam&ids=12107أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال nindex.php?page=hadith&LINKID=843904إن خليلي - صلى الله عليه وسلم - أوصاني أن اسمع وأطع وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف . وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم nindex.php?page=showalam&ids=13933والبيهقي من هذا الوجه ، وفيه قصة أن أبا ذر انتهى إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة فإذا عبد يؤمهم ، قال فقيل : هذا أبو ذر ، فذهب يتأخر ، فقال أبو ذر : " أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - " فذكر الحديث . وأخرج مسلم أيضا من طريق غندر أيضا عن شعبة عن يحيى بن الحصين سمعت جدتي تحدث أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع يقول nindex.php?page=hadith&LINKID=843905ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله وفي هذه الرواية فائدتان : تعيين جهة الطاعة ، وتاريخ الحديث وأنه كان في أواخر عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قوله : ( كأن رأسه زبيبة ) قيل شبهه بذلك لصغر رأسه ، وذلك معروف في الحبشة ، وقيل لسواده ، وقيل لقصر شعر رأسه وتفلفله . ووجه الدلالة منه على صحة nindex.php?page=treesubj&link=1719إمامة العبد أنه إذا أمر بطاعته فقد أمر بالصلاة خلفه قاله ابن بطال . ويحتمل أن يكون مأخوذا من جهة ما جرت به عادتهم أن الأمير هو الذي يتولى الإمامة بنفسه أو نائبه ، واستدل به على المنع من nindex.php?page=treesubj&link=27223_7854_18292القيام على السلاطين وإن جاروا لأن القيام عليهم يفضي غالبا إلى أشد مما ينكر عليهم ، ووجه الدلالة منه أنه أمر بطاعة العبد الحبشي والإمامة العظمى إنما تكون بالاستحقاق في قريش فيكون غيرهم متغلبا ، فإذا أمر بطاعته استلزم النهي عن مخالفته والقيام عليه . ورده nindex.php?page=showalam&ids=11890ابن الجوزي بأن المراد بالعامل هنا من يستعمله الإمام لا من يلي الإمامة العظمى ، وبأن المراد بالطاعة الطاعة فيما وافق الحق . انتهى . ولا مانع من حمله على أعم من ذلك ، فقد وجد من ولي الإمامة العظمى من غير قريش من ذوي الشوكة متغلبا ، وسيأتي بسط ذلك في كتاب الأحكام . وقد عكسه بعضهم فاستدل به على جواز nindex.php?page=treesubj&link=7649الإمامة في غير قريش ، وهو متعقب ، إذ لا تلازم بين الإجزاء والجواز ، والله أعلم .