الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
867 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14923عمرو بن علي قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16019أبو قتيبة قال حدثنا علي بن المبارك عن nindex.php?page=showalam&ids=17298يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة لا أعلمه إلا عن nindex.php?page=showalam&ids=60أبيه nindex.php?page=hadith&LINKID=650858عن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=32494_1491_1637لا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة
قوله : ( عن عبد الله بن أبي قتادة قال أبو عبد الله : لا أعلمه إلا عن أبيه ) انتهى . أبو عبد الله هذا هو المصنف . وقع قوله " قال أبو عبد الله " في رواية المستملي وحده ، وكأنه وقع عنده توقف في وصله لكونه كتبه من حفظه أو لغير ذلك ، وهو في الأصل موصول لا ريب فيه ، فقد أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي عن ابن ناجية عن أبي حفص - وهو عمرو بن علي شيخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فيه - فقال " عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه " ولم يشك ، وأغرب الكرماني فقال : إن هذا الإسناد منقطع وإن حكم nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري بكونه موصولا لأن شيخه لم يروه إلا منقطعا ، انتهى .
وقد تقدم في أواخر الأذان أن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري علق هذه الطريق من جهة علي بن المبارك ولم يتعرض للشك الذي هنا ، وتقدم الكلام على المتن أيضا ، وموضع الحاجة منه هنا قوله وعليكم السكينة قال ابن رشيد : والنكتة في النهي عن ذلك لئلا يكون مقامهم سببا لإسراعه في الدخول إلى الصلاة فينافي مقصوده من هيئة الوقار ، قال : وكأن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري استشعر إيراد الفرق بين الساعي إلى الجمعة وغيرها بأن nindex.php?page=treesubj&link=1638السعي إلى الصلاة غير الجمعة منهي لأجل ما يلحق الساعي من التعب وضيق النفس فيدخل في الصلاة وهو منبهر فينافي ذلك خشوعه ، وهذا بخلاف الساعي إلى الجمعة فإنه في العادة يحضر قبل إقامة الصلاة فلا تقام حتى يستريح مما يلحقه من الانبهار وغيره ، وكأنه استشعر هذا الفرق فأخذ يستدل على أن كل ما آل إلى إذهاب الوقار منع منه ، فاشتركت الجمعة مع غيرها في ذلك ، والله أعلم .